استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

أكلات شعبية

الباقلاء بالدهن.. فطور مفضل في الحلة

 

لكل مدينة اكلاتها التي تتميز بها والمدن العراقية لها اكلاتها الشعبية أيضاً والتي نادراً ما تخلو منها (صينية العائلة) ومطبخها وتشتهر مدينة احللة بالباقلاء حيث تزدهر زراعتها في المدينة بشكل ملحوظ حتى ان سعر الكيلوغرام الواحد منها لا يساوي سعر رغيف الخبز.

 

وقد كانت هذه الأكلة تستخدم من قبل العوائل الفقيرة التي تقوم بارسال الخبز في الصباحات إلى صاحب محل الباقلاء الذي (ينقع) الخبز في القدر ثم يخرجه بواسطة (الجفجير) وبعد ان يخرج الخبز من القدر يوضع في الاناء ويتم تقطيعه وتنثر فوقه الباقلاء المسلوقة في نفس القدر بعد ازالة القشور عنها ثم يسكب عليها الدهن الحر أو السمن النباتي الذي يقلى فيه البيض حيث يرفعه صاحب المحل ويضعه فوق الاناء ـ يقول السيد جواد ناجي: في كل مكان تقدم أكلة أهل الحلة المفضلة (الباكلة) مع إضافة المشهيات مثل الليمون الحامض والمخللات والبصل ويقول السيد أبو رافت: استذكر اليوم ما كان قبل أكثر من أربعين سنة وأعود بذاكرتي إلى تلك العجوز وهي تجلس في نهاية شارع المهدية حيث تأتيها النسوة والاطفال حاملين الخبز إلى حيث تفترش أم (الباكلة) الأرض واضعة قدرها فوق موقد صغير وهي تقوم بوضع الخبز وتخرجه منقوعاً وتضيف إليه الباقلاء فتأخذه ربة البيت لتضيف عليه الدهن والبيض ان وجد ثم تشكل العائلة حلقة بافرادها ليتناولوا الافطار الهني المغمس بالامان وراحة البال حيث القناعة والرضا يتوجان كل شيء. ومن طريف ما يذكره السيد لؤي ياسر عن هذه الاكلة ان أصحاب الخبز المنقوع كانوا يتجنبون الاشتباه والخطأ بربط الخبز بخيوط ملونة للدلالة على حصتهم حين تخرج من القدر وسط الزحام فهذا صاحب الخيط الأحمر وذاك الأسود وتلك الاصفر. تقول السيدة أم أثير: اندثرت هذه العادات الآن وأصبحت البيوتات تستغني عن هذه الأكلة بالاجبان والقيمر والبيض والكاهي ومن يعجبه ان يستذكر تلك الأيام يشتري الباقلاء ويطبخها أو يستبدل الباقلاء (باللوبيا) لسهولة النضج أو يتجنب الطريقين ويتجه مباشرة إلى محلات بيع الباقلاء بالدهن الحر المنتشرة بالمحافظة ويأكل فيها وجبته الاثيرة هنيئاً مريئاً.. ولا ينسى زوار الحلة الذين يمرون بها من مختلف المحافظات المجاورة ان يتناولوا هذه الأكلة الشعبية في صباحات الفيحاء الهادئة...


ذاكرة الغناء العراقي..

حضيري أبو عزيز

اعداد/ حيدر عاشور

صاحب الصوت العراقي الأصيل الرنان، الذي دخل قلوبنا بلا استئذان، وعبر الحدود العراقية إلى الوطن العربي باسلوبه الريفي الجميل..
حضيري أبو عزيز من مواليد 1919 في مدينة الشطرة، واسمه حضيري حسن رهيف، مارس مهنة الخياطة في بداية حياته، بعد ذلك عمل شرطياً لمدة طويلة حتى انتقل إلى بغداد حيث غنى أول مرة بتاريخ 18/ 3/ 1937 في دار الإذاعة العراقية، وفي العام 1945 سجل حضيري عدداً من الاسطوانات، كما قدم عدداً من الحفلات في الاذاعة والتلفزيون والمسارح إضافة لحفلاته في عدد من الدول العربية...
لحضيري أبو عزيز أسلوب متميز في الغناء، وهو رائد في الغناء الريفي، فقد غنى العديد من الاغاني الريفية المجهولة المؤلف والملحن، والتي كانت من التراث واشتهرت كثيراً آنذاك، إضافة إلى تقديمه عدد من الاغاني الريفية المعروفة، كذلك قدم اشكالاً من النايل والسويحلي، والابوذية والركباني وكان مبدعاً فيها..
وبمرور الزمن قدم أغاني جديدة من ألحانه وكلمات مؤلفي الاغاني المعروفين في ذلك الوقت، وحاول أيضاً ان يغني انماطاً واشكالاً أخرى، من الغناء الكوميدي الهادف آنذاك والمختلط بالأمور السياسية والوطنية مثل أغنية (روحي الوطن) و (يا عرب) إضافة للاغاني السياحية مثل البصرة، وكما هو معروف فان حضيري أبو عزيز كان ملحناً وشاعراً إذ كتب ولحن عدداً من أغانيه المعروفة مثل (عمي يا بياع الورد) و(وياك أورحن) وغيرها كثير.
هذا هو الفنان الموسيقي الغنائي المبدع حضيري أبو عزيز الذي توفي في 12/ 1/ 1973، كان ابن الريف العراقي الذي نشري اللون الريفي العراقي على المستوى العربي وبثقة عالية.


روح الشهيـد عبد العزيز جاسم

جمال كريم

هي ذي ورقة اخرى من أوراق شجرة الحياة تقتطع، هكذا برشقة رصاصات العماء والتخلف والتحجر، هكذا اقتطعت ورقة حياتك بلا رحمة ولا ذنب سوى أنك تعشق الحياة والشعر والسلام والجمال وتلقن أطفال الفقراء حب العلم والفكر ومعاني الحياة النبيلة، نعرف جميعا أنك لم تؤذ أحدا في مسيرة حياتك المليئة باللآلام والمحن والنكبات، بالقلق والفرح المؤجل حتى مساء خميسك الدموي. (بسعاد) أين مضى عزيزك الهائل المحبة والانسانية ؟
وهل تصدقين أنه لن يعود لدارك وقد مات، هكذا بضغطة زناد الارهاب والموت وهو يقرأ ديوان شعر سيحفظ منه قصيدة يقرأها على أحبته من الأصدقاء. أحبتي من اصحابه، أبناءه، هل تصدقون أن عزيزنا قد رحل، هكذا، مضرجا بدماء روحه وأحلامه وحبه لكل الأشياء، رحل، لكن حياته ستبقى بكل حكاياتها وأحداثها مقيمة بيننا وفينا، وستبقى روحه الاكثر حضورا وتذكرا. أيها الراحل، سنكتب حياتك (حبرا وماء)، سنكتبها حكايات عن الكدح منذ طراوة جسدك وحتى معتقلك في زنازين أمن النظام المباد، سنكتب ذكريات المنفى ولوعة الغيابات الطويلة، صدقني لن ننسى كل ذلك، بل سنكتب عن خوفك وقلقك، عن انتصاراتك وترددك من مجهول قادم الايام، عن فوضاك الحلوة والعذبة وتنبؤاتك اللماحة الذكية. ألم تقل أنت في (وجه آخر للحرب)، نصك الذي فوت القتلة عليك فرصة قراءته قبل ساعات من نشره، حين اخترقت رصاصات، ليست طائشة،- بل عبئت
قلبك الانساني الجميل: (املأ فراغ الصحيفة المتبقي، بان مثواك الاخير هو الثلاجة المودعة، فبرادات العمارة العسكري مكتظة بالجثث، واحضر العنوان وصنف الدم على قرص الهوية ولا تتخلص من سلسلتها حول عنقك)، لقد كنت حاذقا في وصف مشهد من مشاهد حروب النظام السابق الدموية،التي نجوت من مهالكها، لكن رصاصات الغدر، هذه المرة، جعلت رحيلك هنا في بغداد، فمن سيصف مشهد فاجعتك..؟، بقي، (عزاوي) أن أقول لك شكرا لحياتك، وتضحياتك، أظل أقولها، وشكرا للفيلسوف الصيني حين قال: ولدوا، فتعذبوا، فماتوا...


همسـة

حبـــــــات.. المـــــطر

عائشة عبد الله

عندما داعبتنا السماء قبل أيام برشقها الأرض بحبات المطر الندية هلل الجميع لتلك المداعبة.. وشكروا تلك الغيمة النزقة التي ألقت ما في جوفها من عطر المحبة لديمومة الحياة.. أية حياة.. وبكل ابعادها و(بلاويها) حتى كنا مجموعة نجلس وقد اثقلتنا متاعب العمل..
قال الشاعر واصفاً تلك الحياة..:
عادة ما تكون المطرة الأولى بعد صيف قائض لها طعم ورائحة خاصة.. ونهلل لما غنى الشعراء وربما يشاطرنا بذلك الترحيب كل من يحمل بذرة التفاؤل وفيض الود، وزقزقت عصافير الشجرة المعمرة ربما مؤيدة لما يدور في خلد شاعرنا... وجاء دور الصديق الآخر.. فقال:
ـ هل تعلمون ان لتلك القطرات سحراً بليغاً فهي على دقتها ونعومتها قادرة على غسل كل شيء.. فها هي تغسل الشجرة الكبيرة واعشاب (الثيل) بنفس واحد وبطريقة واحدة.. فيا لها من مهمة عزيزة تلك التي تقوم بها هذه الحبات الصغيرة.. انها تعدها لحياة متجددة لا شائبة فيها...!
ولا أدري كيف اطلقت ذلك التساؤل الذي يفضح ما أعانيه ويكشف بعضاً من جوانب نفسي المدلهمة بالاحزان قلت للصديق:
ـ ولكن.. هل تظن ان تلك الحبات ـ المتواضعة ـ قادرة على غسل كل شيء!؟
انتبه الرجل إلى ما أردت قوله وما أردت ان أخفيه في الأحرى.. فعقب قائلاً:
ـ بالطبع انا لا أقصد انها قادرة على غسل ما يشغلك أو الذي يدور في بالك!
كان الصمت هو الجواب الذي أطلقته.. صمت مطبق قد يكشف حجم ما كان يدور في خاطري من هموم واحزان.. في ذلك اليوم المشرق..
وبعدها لملمت خواطري المبعثرة.. واحزاني المتعثرة ووضعتها جميعاً في الحقيبة.. وألقيت تحية الوداع وغادرت المكان..


سونارنا..وسونارهم

آمنة عبد العزيز

 

كنت لوقت قريب أعرف ان (السونار) جهاز يكشف من خلاله نوع الجنين لدى امرأة ولداً أم بنتاً، ولكن ان يكون هناك جهاز لكشف (حمل السيارات)، هذا الذي عرفته متأخراً، ربما لأننا ابتعدنا عن عالم كل ما هو جديد بسبب العزلة التامة التي فرضت علينا ولسنين طوال! المهم كنا نقف مثل غيرنا من المسافرين في طابور داخل المركبة الذاهبة إلى عمان في منطقة الكرامة الحدودية حيث عشرات السيارات الخاصة المختلفة الموديلات والانواع بانتظار (الكشف) عما تحملها. استمر وقوفنا أكثر من ساعتين كانت هنالك حالات (مستعجلة) لا تتحمل التأخير. ومثل العيادات الطبية (ورّق) للسكرتير يسهل أمورك. لكن السكرتير هنا رجل شرطة من حرس الحدود الأردنية حاولت ان اجد الطريقة كي أصل إليه أو بالأحرى كنت اجهل المبلغ الذي يتم الاتفاق عليه كي يسهل لنا عملية (الفحص) وهل هو بالعملة الأردنية أم العراقية أم بالدولار؟ شاهدت سائقاً عراقياً. سألته كم هو المبلغ؟ قال خمسة أو عشرة (حسب التساهيل)؟!
سألته وبأية عملة؟ قال: أردني.
بدأت أضرب وأقسم كي أحسبها وأحولها إلى عملة أردنية ولأني لم اكن احمل نقوداً أردنية ولأن عملتنا الوطنية غير مرغوب فيها كان علي ان ادفع بالدولار كي (أرشي) رجل الشرطة (وانتظرت الفرج) بعد ساعة تملكني الضجر والتعب قلت لأذهب إلى الرجل لعل قلبه (يرق) ويسهل أمرنا كوننا (قوارير) والرفق بنا ومساعدتنا رحمة. وبعد أن ألقيت عليه التحية. رد بغير مزاج قلت المعروف عنكم النظام والألتزام به. لماذ لا تكون الانسيابية في التفتيش والفحص بجهاز السونار حسب الدور؟ نظر إليّ ثم أشاح بوجهه عني وقال: (شو حضرتك بتمشينه على كيفيك). قلت لا يتهموننا نحن العراقيين بأخذ الرشاوى وأني لأجد هذه الحمى قد عبرت الحدود إليكم لكن بالعملة المشروطة. تركته راجعة وتمنيت ان لا يؤخرنا عندما يصل دورنا بعد هذه (الحوارية) غير المجدية.
كان السونار يكشف عن كل أربع مركبات دفعة واحدة. وحينما اعتلت مركبتنا السونار، سألت الله ان يكون (حملها) طبيعيا مثل اخواتها المركبات خالية من التشوهات هكذا اجتزنا أول فحص بواسطة أشعة السونار ليأتي الفحص اليدوي أي التفتيش فرداً، فرداً. الحقائب (تنبش نبشاً).
حتى إذا ما خرجت من هذا الامتحان. تأتي المرحلة الأخيرة أوراق السيارات والسائق وهذه أخذت من الوقت أربع ساعات لتكون ساعات التفتيش ست ساعات كاملة. تستنزف فيها كل قواك البدنية وتبدأ بالقول متى تنتهي هذه الرحلة على خير.
لكن (سونارنا) العراقي مختلف كثيراً فنحن لا نؤمن باستخدام هذه الأجهزة الكاشفة ربما لم يحن الوقت بعد.
أو أننا نؤمن ان الحرية التي جاءت بها قوات الائتلاف رافقتها حرية (اجلب ما تشاء وقت ما تشاء وادخلها إلى العراق كما تشاء).
وعند العودة إلى أرض الوطن كانت الساعة قد قاربت الثامنة مساءً. منطقة طريبيل الحدودية مكان موحش يلفه الظلام إلا من بعض المصابيح التي تصارع حلكة الليل قليل من الرجال يقفون ليسألك احدهم (ها الله يساعدهم يرد عليه السائق (الله يساعدك) يعاود ويقول (الحمد لله على السلامة) يرد عليه السائق (الله يسلمك) وإذا لم يفهم السائق معنى هذه السلامات والتحيات قد يكون مصيرنا النوم بالأرض المحرمة. لكن الجميل لدى إخواننا في نطقة طريبيل هي (القناعة) في كل ما تعطيه عمله عراقية أردنية باكستانية (كلها تمشي) ويختم ورقة التفتيش بسهولة ومعها نصيحة مجانية، الجنود هناك احذرهم وانتظر حتى يؤشر لك احدهم ثم سر نحوهم ببطء.
بعد خطوات يقف جندي من قوات الائتلاف يسمح لك بالاقتراب. يبدأ الجندي بالتحدث باللغة الانكليزية بطريقة امريكية يبتلع نصف الكلمة وتفهم النصف الآخر.
سائقنا (دمه خفيف) لا طف الجندي قائلاً (مشينه أبو سمرة) فلقد كان الجندي اسمر البشرة (زنجي).
لم يفهم ما قال السائق ولكن فهمت من رده قال: هذا واجبي انا هنا لا ألهو مع أبي وأمي أذهب يا رجل.
بدأت رحلة العودة وبداخلك ألف سؤال دون إجابة متى نمتلك (سوناراً) يكشف على المركبات الداخلة إلى بلادنا؟ ومتى يكون حرس رجال الحدود أكبر وأكثر دقة؟ وما الضير من امتلاك جهاز سونار يكشف (بطون) السيارات الداخلة إلينا ونوع الحمل أفضل من ان تتم الولادة في شوارعنا ويكون الجنين قابلاً للانفجار في أية لحظة.


نصب وتماثيل كهــــــــــــــــــــــــــرمانة

بغداد/المدى

يرى بعض الباحثين والدارسين ان عصر تأليف قصص شهرزاد وشهريار (ألف ليلة وليلة) كان عصراً مليئاً بالتناقضات الاجتماعية والحياتية، ناهيك عن مظاهر الانحطاط، لذلك فان حكايات هذا الاثر الشعبي البالغ الأهمية في موروثنا الأدبي. تناولت ذلك المعيش بكل تناقضاته، هي حكاية جمعت حكايات ظلت تسردها الراوية (شهرزاد) لألف ليلة وليلة، أي ثلاث سنوات وما يزيد، لشهريار كامرأة وراوية، معتمدة على عاملي الذكاء والزمن من إنقاذ بنات جلدتها من حقد وكراهية شهريار، فانتصرت بذلك للحب والحياة مقابل الكراهية والموت ان ليل الحكاية لدى الراوية لا ينفصل عن نهارها، ثم ليتشكل بعد ذلك يوم زاخر بالاحداث والغرائب والاعاجيب ومرجانة والأربعون حرامي والتي تعرف شعبياً بكهرمانة واحدة من تلك الحكايات الممتعة التي تروي حكاية المرأة البارعة الذكاء، فالجارية (مرجانة) تكشف عن اللصوص المختبئين في الجرار، بعملية صب الزيت على رؤوسهم لتخرجهم واحداً تلو الآخر من مخبئهم الدفين! هذه الحكاية ابدع في ابراز شخوصها الفنان النحات محمد غني حكمت عام 1971 لتكون احدى معالم ساحات بغداد الفنية، حيث يقع النصب عند مفرق الكرادة، مجسداً تمثال (كهرمانة) بطول (3.20) متر وهي تصب زيتها ـ الماء ـ في جرار مختلفة الاحجام، ان بطلة الحكاية وهي القريبة من دجلة بقيت لأكثر من عامين بلا زيت، ولهذا أخذت فئة (الحواسم) تسرح وتمرح في عصرنا الراهن غير آبهة بظهور كهرمانة جديدة وزيت آخر!


اضطرابات الرؤية

ترجمة/ سيف محمد علي

ما يقرب من 120 مليون شخص في الولايات المتحدة يرتدون نظارات طبية او يضعون عدسات لقصر البصر او بعده او الاستكماتزم، وتدعى هذه الاضطرابات في الرؤية بـ (اخطاء انكسار الضوء refractive errors) التي تؤثر في قرنية العين وتعد هذه الحالات من اكثر الحالات شيوعاً في جميع مشاكل الرؤية.
وتظهر اخطاء انكسار الضوء عند انحناء القرنية بوضع غير منتظم (حاد جداً او مستو جداً) اذ تحرف القرنية الضوء بحيث لا يكون متمركزاً في شبكية العين بدقة وهذا بدوره يؤثر على وضوح الرؤية. وان عملية انكسار الضوء في العين تشبه طريقة الكاميرا التي تلتقط الصورة، القرنية والعدسات في العين تمثل عدسات الكاميرا.. والشبكية تشبه الفلم في الكاميرا، اذا التطقت صورة الكاميرا وهي غير متمركزة بالوضع المناسب فإن الفلم (او الشبكية) بتسلم صورة غير واضحة المعالم.
وبعد وصول الصورة الى شبكية العين تذهب الى الدماغ الذي يترجم بدوره ماهية الصورة.

يدعى قصر البصر myopia (nearsightedness)
وعندما تنحني القرنية بشكل اكثر من الطبيعي او اذا كان قطر كرة العين طويلا نسبياً فإن الاشياء البعيدة سوف تظهر بصورة غير واضحة وذلك لتكون الصورة امام الشبكية، وهذا ما يدعى قصر البصر (
myopia (nearsightedness)).
وتؤكد الاحصائيات بأن قصر البصر يؤثر في ما يقرب من 50 % من الامريكيين البالغين.

بعدالبصر (hyperopia (farsightedness))
هو عكس قصر البصر اذ تكون الاشياء البعيدة واضحة والقريبة اقل وضوحاً، حيث تتركز الصورة في منطقة خلف شبكية العين، وتحدث هذه الحالة نتيجة كون قطر كرة العين اقل من الطبيعي.

الاستكماتزم
اما الاستكماتزم فهو حالة انحناء متفاوتة للقرنية ويحرف كلاً من الاجسام القريبة والبعيدة.
تكون القرنية الطبيعية مستديرة بإنحناء مستوي من جانب لآخر ومن الاعلى والاسفل، بينما تكون شكل قرنية الاشخاص الذين يعانون من الاستكماتزم يشبه (خلفية الملعقة)، اذ يكون الانحناء من جهة معينة اكثر من الاخرى، وهذا يسبب دخول الاشعة الضوئية بأكثر من نقطة ويركز على منطقتين مختلفتين من الشبكية.
وتؤكد الاحصائيات بأن اثنين من كل ثلاثة من الامريكيين الذين يعانون من قصر البصر يعانون كذلك من الاستكماتزم.
عادة ما تعدل اخطاء انكسار الضوء بواسطة النظارات الطبية او بالعدسات، وعلى الرغم من انها طريقة امينة وفعالة لمعالجة انحراف الضوء الا ان العمليات الجراحية اصبحت على نحو متزايد الخيار الاكثر شعبيةً.
عن الياهو هيلث

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة