عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

عالم النفس إيريك كاندل: غايتنـا الجمـــع بين التحليــل النــتفسي وبـــايلوجيا العـــــقل
 

ترجمة / عادل العامل
عن / Newsweek

فاز الدكتور إيريك كاندل، الاستاذ في جامعة كولومبيا والباحث الرئيس في معهد هوارد هوغز الطبي، بجائزة نوبل عام 2000 لعمله في مجال التعلم والذاكرة. غير ان هوى كاندل المبكر كان التحليل النفسي، وهو المقترح القيادي لدمج مجالي علم الاعصاب وعلم النفس اللذين طال بهما الانفصال.

وقد حظي كتابه"بحثاً عن الذاكرة" بإقبال كبير خلال الاشهر الماضية، وأجرت معه لكوديا كالب من مجلة نيوزويك، المقابلة التالية:
*كالب / كيف تجد فرويد الآن؟
-كاندل / ارى انه عملاق. مفكر على نحو هائل، ونافذ البصيرة، ومفعم بالخيال. وهناك أمور قالها لا تصمد. فقد كانت وجهة نظره عن العلاقة الجنسية الأنثوية خاطئة. لكنه قدم لنا صورةً دقيقة وغنية عن تعقيدات الحياة الذهنية. انه واحد من اعظم مفكري القرن العشرين.
*كالب/ ما أعظم مساهماته؟
- كاندل / إن الكثير مما نفعله لا شعوري، ذلك إلى حد كبير من بوح فرويد. وحقيقة أن الأحلام تمتلك معنىً سايكولوجياً، وأن الأطفال فعالون
active، والأفراد المفكرين ينطوون على خبرات حسية ومؤلمة، كل هذا من فرويد. وحقيقة إنك بالإصغاء لمريض باهتمام، يمكنك أن تنفذ لدرجة كبيرة إلى ما يتحدث عنه الغائب عن الوعي. هذه مادة ثورية.
*كالب / هل ما زال التحليل النفسي ساري العلاقة؟
-كاندل / إن المشكلة مع التحليل النفسي، وهي مشكلة عميقة، ليست مع فرويد. فالأجيال اللاحقة أخفقت في جعله علماً قائماً على البايلوجيا اكثر صرامة. وقد هبط التحليل النفسي كعلاج في شعبيته لانه غالٍ ويستغرق وقتاً، والاكثر أهميةً، ان الناس فقدوا الثقة في مدى فاعليته. واعتقد بأنه سيتردى اكثر اذا لم يبذل العاملون في مجال التحليل النفسي جهوداً جدية للتحقق من مفاهيمه وإظهار أي الجوانب من العلاج أنفع، وتحت اية ظروف، ولأي مرضى ومع أي معالجين. إننا بحاجة للبحث عن الفاعلية البايلوجية لكل أنواع التحليل النفسي، بنفس الطريقة التي نتبعها بالنسبة للعقاقير. واعتقد بأن تلك هي الموضوعة الرئيسة على مدى الـ 15 سنة القادمة. فاذا ما استطعنا أن نفعل هذا، فانه سيخلق ثورة في هذا المجال. وقد قال فرويد، بعد هذا كله، اننا في المستقبل سنحتاج لأن نجمع بين التحليل النفسي وبايلوجيا العقل معاً.
*كالب / متى بدأ اهتمامك بالتحليل النفسي؟
-كاندل / عندما كنت في أوائل العشرينيات من عمري.
لقد كان له إغراء هائل كمغامرة فكرية. وكان هذا فهماً للعقل البشري، وللطموحات، وللعملية الذهنية اللا شعورية، وللرغبات، والاحلام.
وقد ذهبت إلى مدرسة طبية وليس لدي فكرة للقيام باي شيء آخر عدا التحليل النفسي.
*كالب / لقد اخبرت العالم الكبير في بايلوجيا الاعصاب، هاري غروندفيست بأنك أردت ان تجد الأنا
ego، والجانب اللا شعوري من النفس الذي يعتبر مصدر الطاقة الغريزية أو البهيمية، وكذلك الأنا العليا، خلال الستة اشهر من مناوبتك في مختبره. بماذا كنت تفكر؟
-كاندل / إن التفكير بان كل واحدة من هذه البنى العقلية المعقدة تمتلك موقعاً منفرداً أمر سخيف.
وقد تعلمت ان أكون أكثر واقعية، وقد ألح غروندفيست على عقلي بأن الدماغ يحتاج إلى أن نحلله خلية واحدة في كل مرة.
كالب / لقد قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال. فماذا يتناول كتابك الجديد؟
كاندل / لكتابي غرضان، والأكثر أهمية مقدمة للقارئ العام نحو القلم الجديد المتعلق بالعقل والانفجار الذي حصل في البايلوجيا العصبية للعمليات الذهنية في الخمسين سنة الماضية. والموضوعة الثانية هي حياتي وعملي - كيف صرت مهتماً بمشكلة الذاكرة وكيف انتفعت من هذه الثورة، وإلى درجات متواضعة، كيف شاركت فيها.
كالب / وماذا عن كتابك القادم؟
كاندل / إن مستقبل علم الاعصاب لامع. والخطر هو إننا عند سفح سلسلة جبلية يحسب الناس إننا قد تسلّقناها الآن، بينما هو جبل هائل، وسيستغرق الأمر منا قرناً من الزمن.


جــوائــــز نــــوبــل للعـــلــوم هـذا العـام
 

ترجمة: فاروق السعد
عن الايكونومست
حسنا، لقد انتهى الانتظار لغاية العام القادم. فالاكاديمية السويدية للعلوم و كلية الطب الرئيسية في البلاد، معهد كارولينسكا، قد تدارست العظماء والجيدين. فقد تم تحديد حملة الجوائز، برغم ان التسليم لم يحدث بعد(سيتم في ديسمبر). ولن يتشبث بهواتفهم من خاب ظنهم وكانهم سياسيون ياملون في الحصول على مناصب وزارية. لقد اعلنت جوائز نوبل للعلوم وصاحبها الكثير من الضجيج. في هذا العام، حسنا فعلت لجان منح الجوائز. فلقد نجحوا في انتخاب فائزين، يمتلكون، ان لم يكونوا اسماء وطنية بالضبط، فانهم قاموا على الاقل بشيء ما احدث صدى في العالم الواسع. فجائزة الفيزياء ذهبت لجزء من بحث مكن علماء الكونيات على رسم خريطة الكون كما كانت قبل تكون اول نجم. اما جائزة الفيسيولوجي (او"جائزة الفيسيولوجي او الطب"، كما هو معروف في الاستشهاد) فهي لعملية اكتشاف ظاهرة تسمى تداخل RNA، التي تساعد الخلايا على مكافحة عدوى الفايروسات ومن المتوقع كثيرا ان تكون الاساس المحتمل لانواع جديدة من الادوية. اما جائزة الكيمياء فقد ذهبت الى جزء من X-ray crystallography، وهو موضوع مفضل بالنسبة للجنة منح الجوائز في الاكاديمية منذ عقود، اضافة الى كونها طريقة لمنح جائزة اضافية للفيسيولوجيا (لانX-ray crystallography تستخدم بشكل رئيسي لفحص الجزيئات البيولوجية الكبيرة) من دون الاقرار بان الكثير من الفتنة الفكرية قد ذهبت بعيدا عن الكيمياء خلال القرن منذ ان كتب الفريد نوبل، وهو كيمياوي، وصيته.
والفائزون هم:
ذهبت جائزة الفيزياء الى جون ماثر من وكالة الفضاء الامريكية"ناسا" و جورج سموث من جامعة كاليفورنيا، بيركيلي. و كلاهما، كانا مسؤولين عن اكتشاف حالات الشذوذ في اشعاع المايكروويف التي تكونت مباشرة بعد نشأة الكون، و التي ما زالت تغمر الكون الى يومنا هذا. ان خلفية اشعة المايكروويف الكونية، كما هو يسمى هذا الاشعاع، قد بدات رحلتها 300000 عام بعد الانفجار الكبير الذي منه ابتدأ كل شيء. وعندما اكتشفت، بدت بانها منتظمة تماما. و على اية حال، قام بعض الباحثين باجراء دراسة منطقية استنادا الى فكرة وجوب حملها آثار التركيزات التافهة للمادة التي لا بد انها كانت موجودة في الكون البدائي بعد ان كانت تركيبات كالمجرات- واخيراً النجوم و الكواكب- في طور التشكل. ان تلك التركيزات لا بد من ان تكون قد لعبت دور نويات جذب، ساحبة الغاز من بيئاتها و بهذا تشكلت المجرات. ولاختبار تلك الفكرة، قامت ناسا ببناء واطلاق قمر صناعي يسمى"مسبار خلفية الاشعة الكونية". عمل الدكتور مارثا على ادارة الآلة في ذلك القمر التي كانت تبحث عن اختلافات ذات دلالة في خلفية المايكروويف، و قام الدكتور سموث بتحليل النتائج، التي نشرت عام 1992. ان عملهما، و التعديلات التي طرات عليه باستخدام قمر صناعي ثان يسمى مسبارWilkinson Microwave Anisotropy، لم يبين الاصول النهائية للمجرات فحسب، بل قدم دليلا ايضا على ان الكون المبكر قد عانى توسعا فجائيا كبيرا يعرف باسم الانتفاخ. ان اندريو فاير، من جامعة ستاندفورد، و كاريج ميلو، من جامعة ماساشوسيت، لم يكونا اول الاشخاص الذين لا حظوا الظاهرة التي تعرف بتداخل RNA، ولكنهما كانا اول من تكونت لديهما فكرة عن ما كان يحدث. ان المشاهدات التي بنيا عليها، اول الامر على النباتات، و من ثم وسعاها الى الحيوانات، كانت تتمثل في ان جينات الكائن الحي يمكن اسكاتها عن طريق نسخ من جزيء يدعى RNA. ان هذه المادة مشابهة الى DNA، مادة الجينات، التي عادة ما تكون مزدوجة(اللولب المزدوج المشهور). تتمثل احدى واجبات RNA في الخلية في العمل كمرسال: RNA نسخ من DNA تترجم الى جزيئات بروتينية في التركيبات الخلوية تسمى ribosomes. باختصار، ان ما وجده الدكتور فير و الدكتور ميلو، عام 1998، هو ان ما يسكت الجينات هو اضافة نسخ مزدوجة من المرسال الخاص بها RNA الى الخليط. وهذا يؤدي الى تحفيز تكوين ما يعرف بعقد RISC، التي تدور حاملة جزء من RNA المزدوج كمرجع، و تقوم بتدمير اي RNA يكون نظيرا لها. وان سبب القيام بذلك، من وجهة النظر الخلوية، هو ان خلايا الحيوان والنبات المعافى لا تصنع ابدا RNA مزدوج. ومن الجهة الاخرى، هنالك العديد من الفيروزات تقوم بذلك. ان تشخيص وتدمير RNA المزدوج هي لهذا السبب طريقة مامونة لمهاجمة العدوى. و تبقى عملية تحول تلك الفكرة الى ادوية مسالة فيها نظر. و لكن الكثير من الاشخاص يحاولون، وان مليارات من الدولارات هي في انتظار نجاحهم. قام روجر كورنبرك، الفائز بجائزة الكيمياء، وعضو آخر من الهيئة التدريسية لجامعة ستانفورد، بدراسة العملية التي يتم فيها استنساخ الجينات الى RNA في المقام الاول. ان هذا يتم عن طريق الانزيم المسمى RNA polymerase، الذي يرتبط بـ (DNA) ويسري على امتداد اشرطة helix المزدوجة. وفي كل مرة يمر فيها على حرف كيمياوي جديد في الشريط يقوم بقراءته، يقوم باعادة ترتيب نفسه لاضافة حرف تكميلي الى جزيء RNA الذي يقوم بخلقه. بين الدكتور كونبيرغ التفاصيل عن طريق بلورة التشكيل المعقد من DNA، RNA، polymerase في مراحل مختلفة من العملية. ثم قام بتصوير كل نسخة من التشكيل المعقد باشعة اكس. ان تلك العملية التي تضمنت البلورة و استخدام اشعة اكس للتصوير، و التي تستدعي استخدام تعقيدات رياضية اكثر من مجرد خلق صور فوتوغرافية، كانت قد اخترعت من قبل اثنين من البريطانيين، السير وليم براك وابنه لورنس. حيث كانا قد ربحا سوية جائزة نوبل للفيزياء عام 1915. و بالمصادفة، فان والد الدكتور كورنبيرغ، آرثر، هو ايضا حامل لجائزة نوبل. فقد فاز بجائزة الفيسيولوجي في عام 1959 لتوصله الى بيان تفاصيل الكيفية التي تتشكل فيها DNA. وسواء كانت تلك الموهبة العائلية مسالة طبيعية او مسالة تربية فانها، بدون شك، ستكون موضوعا مستقبليا لجائزة.


كيف فقدنا 200000 ميــل من اسيجــــة الاشجــار خلال 60 سنــــة؟
 

  • تعتبر الخسارة الفادحة لعوامل بيئة الحياة البرية جزءا من الدمار الشامل الذي يصيب الريف.

ترجمة: مروة وضاء

كشفت ارقام رسمية ان سياجاً من الاشجار في بريطانيا يكفي لاحاطة العالم 8 مرات دمر خلال السنوات ال60 الماضية.
وان خسارة 200000 ميل من تلك الاسيجة - التي تعتبر مناطق البلاد الاغنى بالحياة البرية - هو مجرد جزء من الدمار الكامل للريف. حيث لم ينج سوى قسم صغير من بعض انواعها النادرة والمميزة جدا من التقدم المستمر للزراعة الكثيفة.
وذكر اختصاصيو البيئة ان الفرصة الافضل لايقاف وعكس ذلك الدمار احبطت من قبل التخفيضات الحكومية القاسية للتعويض عن اخفاقات الحكومة الفاسدة.
اطلق وزير البيئة الاسبوع الماضي مايدعى"بالحملة القوية من اجل البيئة الطبيعية". وعنوانها انكلترا الطبيعية. لكنهم خفضوا من التمويل المخصص لها لاكثر من الربع عن طريق الاسراف غير المبرر على موظفيهم الحكوميين الخاصين مما حدا بحملة حماية الريف الانكليزي للتحذير من" لجنة المراقبة الضعيفة والقليلة الحيلة".
كانت دائما بريطانيا بلداً لاسيجة النباتات البرية حتى عندما جاء الرومان، حيث كان يعيش فيها مايقارب نصف فراشات البلاد واكثر من ثلثي الطيور وثلاثة ارباع ثدييات البلاد وهي منزل لاكثر من 250 نوعاً من النباتات.
واستمرت بالزيادة حتى سنة 1870 ومنذ ذلك الحين بقيت على حالها حتى اواخر الحرب العالمية الثانية حين بدأ الدمار - خاصة من اجل خلق حقول اوسع لمكائن الزراعة الحديثة.وحمدا للتقيدات وتعليمات وزارة الزراعة التي سمحت ببقاء طولها الاجمالي على حاله خلال العقد الماضي لكن ذلك يخفى حقيقة ان الاسيجة القديمة البرية تدمر بينما يتم زراعة الانواع الاقل ندرة. والوزراء اليوم يراجعون التعليمات ليروا ما اذا كانت بحاجة الى تشديد. حيث فقدت انكلترا خلال الـ60 سنة الماضية تقريبا كل حقول مروجها الغنية بالازهار وارصفة الاحجار الطبيعية والمستنقعات والسهول واراضي المروج السهلية.
فقد اختفت بيئة الحياة البرية. فواحد من كل خمسة انواع من الازهار البرية في بريطانيا مهدد بخطر الانقراض بينما في العقد الفائت وحده اختفت اكثر من ثلث الفراشات في بريطانيا.
ستعمل حملة انكلترا الطبيعية اول مرة على جمع اعمال حماية الحياة البرية في الريف. العمل الذي كان يوكل الى جمعية حماية الطبيعة الانكليزية في السابق التي تعتني بمنظرها الطبيعي وهي المهمة التي كانت حتى الان من مهام وكالة الريف التي تمنح المزارعين 300 مليون يورو من اجل حماية الريف لتشجيعهم على العمل بطريقة اكثر ودية مع البيئة.
لكن حماية ما تبقى وقوة تمويل الممارسات الجيدة معرضة لخطر التهديد.
حيث استقطع الوزراء حوالي 8 ملايين يورو من ميزانية حملة حماية الطبيعة الانكليزية وفرضت استقطاعات اكبر بمقدار 12 مليون يورو للمساعدة في مصاريف على تحضيرات انفلونزا الطيوروعلى الدفعات الفاسدة للمزارعين.
حيث كلفت تلك المصاريف 70 مليون يورو من الميزانية المخصصة لبرامج حماية الحياة البرية والريف. وفي الوقت نفسه تهدد جدالات في الاتحاد الاوربي دفعات الـ300 مليون يورو المخصصة للمزارعين لمزاولة الحماية.
يقول توني جونيبر المدير التنفيذي لمنظمة أصدقاء الأرضِ أن حملة إنكلترا الطبيعية"شَلت عند الوِلادة" في الانفاق على"الفساد البيروقراطي". لكن باري غاردينر، وزير الشؤونِ الريفيِة رد بشكل غاضب وسريع" انا واثق من ان ذلك الهيكل الجديد سيفي بالغرض تماما".
الذي حدث منذ 1945
المفقود: مروج غنية بالازهار، حل محلها ارض بائرة تملؤها الاعشاب الضارة - الفضل يعود للأسمدة
المتضرّر: الأرصفة الكلسية الطبيعية. الأزهار البرية النادرة في شقوقِ هذه التشكيلات قَتلت عن طريق الافراط في الرعي.
المدمر: مستنقعات السهول. نباتات الشقوق البرية وطيور وفراشات، زرعَ الآن بالاشجار واستعمل للخُثِّ.
المختفي: المرج السهلي. الذي كان مليئاً بالخلنجِ والقندول والازهار الوردية والبنفسجية والبيض الصغيرة التي تنمو على التلال والتي تحولت اليوم الى حقول تملؤها الطرق والمنازل.


دور الازيـــاء العالميـــة و عمالة الأطفـال
 

بقلمك: دين نلسون-دلهي
ترجمة: زينب حميد

وفق حملة حقوق الانسان فان اغلب الملابس التي صنعت هي في الهند، بأيدي اطفال لا تتجاوز اعمارهم السبع السنوات
وفي الاسبوع الماضي قال مصدرون في دلهي ان مبيعات الملابس زادت بنسبة 60 في المئة بالاضافة الى ورود العديد من الطلبات حيث كان عليهم ان يتعاقدوا مع طرازين للورشات الصغيرة عبر الوسطاء.
ان الاطفال الذين قد بيعوا من قبل عائلاتهم كعبيد فعليين للعمل الذي يتطلب عمالاً في دلهي لتطريز الملابس التقليدية (الساري). يقول ارون بوتاني، الذي يجهز شركة التصدير (توب شوب) بانه كان لديه العديد من الطلبات في اميركا وبريطانيا تطلب ايدي عاملة للتطريز ولم يكن هناك سوى فكرة عمالة الاطفال.
ويقول"نحن لا نسمح بعمالة الاطفال ولكن هذا اذا كانوا لم يستخدموا مسبقا، ولكني اعترف لا يخضع كل شيء للتدقيق".
وصرح متحدث باسم شركة (توب شوب) بانهم لا يسمحون باستخدام الاطفال كعمال في مصانعهم لانهم يرفضون هذه الفكرة وهم يدعمون أي مبادرة مستقلة لحماية رفاهية الاطفال. فصناعة الازياء الدولية تخفي بشكل تام السرية مئات الاطفال الذين يعملون في ورش على اطراف دلهي، يقدرون بحوالي 100000 طفل يعملون 14 ساعة يومياً. ويكثرون بشكل كبير في المناطق الاسلامية الفقيرة، مثل مدينة سالامبور وضواحي كالار في دلهي، حيث يوجد مئات الورش في كل ورشة يعمل قرابة 15 طفلاً.
(فايز) و (دارندر) الولدان اللذان اخذا من مدرستهما في بايير، وجلبا الى دلهي من قبل عائلتهم كانوا يحيكون سجادة قاسية مشدودة على اطارات خشبية ويقومون بخياطة الخرز المتألقة عليها، فهم و11 طفلاً مثلهم يعملون من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء، باستثناء ساعة واحد للغداء والاستراحة، مع يوم عطلة واحد في الاسبوع وينامون على الارض.
يقول (فايز) الذي يحمل وجهه تعابير ملائكية"اكسب 300 روبية في الاسبوع، واتغيب كثيرا عن المدرسة ولا ارى اصدقائي".
ويقول دارندر، الذي سلم الى الورشة قبل سنتين، بعد ان ماتت والدته، وترك اباه المزارع واخوته الثلاثة لمساعدتهم "اكسب 2000 روبية في الاسبوع، الالف الاولى تدخل جيبي والباقي ارسله للبيت" ويضيف"اريد العودة للبيت".
وطبقا لحملة (انقاذ) المضادة للعبودية فان آلاف الاطفال لم يتسلمو رواتبهم منذ سنة باعتبارهم متدربين، ويقول احد الخبراء التجاريين ان هناك الالاف من الورش مثل هذه و90 % منهم يستخدمون عمالة الاطفال"
كاليش ساذاريثي، من جمعية الحد العالمي لعمالة الاطفال، يقول"يفقد هؤلاء الاطفال فرصتهم للتمتع بطفولتهم وهم يفقدون حقهم الدستوري في التعليم وهذه عبودية معاصرة".
وتحث بابز ميل، وهي مصممة بريطانية هندية صنعت ملابس مطرزة لتوني وشيري بلير وريتشارد برانسن، صناعة الأزياء البريطانية لدعم الحملة، قائلة"اذا أردت ان تتعاقد مع ايد عاملة فعليك ان تعرف مع من انت تتعاقد".
وبينما قامت الحكومة الهندية الاسبوع الماضي بمنع الاطفال بالعمل كخدم محليين في الفنادق او المقاهي يبقى القانون في هذه القطاعات غير واضح.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة