عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

التحكم في ولادة الكواكب .. عوامل مجهولة تمنع تكوّن النجوم
 

ترجمة: علاء خالد غزالة
عن موقع: Space.com
استنادا إلى دراسة جديدة، فان المجرات الاولى من ماضي الكون السحيق كانت قد نـَمت بشكل اسرع مما توقع الفلكيون. فقبل ما يقارب 11 مليار سنة، اي عندما كان الكون في خمس عمره الحالي، كوّنت هذه المجرات معظم نجومها. يقول واضع الدراسة، بيتر فان دوكوم من جامعة ييل: "لقد توقعنا ان نشاهد هذه المجرات وهي في خضم عملية تكوين النجوم".

ان هذه المكتشفات هي بشكل مامحيرة للفلكيين، وذلك لانهم يعرفون ان الكون ممتلئ تماما بالنجوم حاليا (ففي مجرة طريق الحليب يوجد 400 مليار نجم)، وان هناك القليل جدا من عمليات تكوين نجوم جديدة جارية حاليا في المجرات الكبيرة. يقول فان دوكوم: "ان النجوم قد تكوّنت في زمن معين، ولكن لا احد يعلم متى".
واعتمادا على نتائج الدراسة، التي تمت باستخدام مرقاب جيمني في تشيلي، فان مولد النجوم في هذه المجرات العظيمة لابد ان يكون قد حدث "في زمن ابكر بكثير وبقوة اشد بكثير مما كان يعتقد سابقا"، على حد تعبير فان دوكوم.
يعتقد العلماء ان الثقوب السوداء في مراكز هذه المجرات المبكرة ربما تكون قد منعت تشكيل النجوم، ويُعتقد كذلك بانها لازالت تلعب نفس الدور في المجرات اليوم. وبينما تلتهم هذه الكتل الكثيفة المادة من حولها، فانها تطلق نفثات شديدة القوة إلى الفضاء المحيط. هذه النفثات القوية ربما تكون قد سخـّنت غازات المجرة مؤدية إلى منعها من التكثف وتكوين النجوم. ان ذلك يُعد نوعا من التحكم في ولادة نجوم جديدة.
والمشكلة الوحيدة ان الفلكيين لم يفهموا حتى اللحظة الكيفية التي تـُسخن بها النفثات تلك الغازات. ومن الممكن ان النفثات هي غير مسؤولة اطلاقا عن ذلك. ويحتمل ان يكون هناك مصدر آخر للطاقة هو المسبب لذلك، غير ان الفلكيين لم يكن لديهم نظريات اخرى يعملون بها.
يقول فان دوكوم: "نحن لا نفهم بالضبط كيف تجري هذه العملية. المشكلة تكمن في اننا لا نملك الكثير من النظريات المرشحة الاخرى". وكانت دراسات سابقة قد اوضحت ان الثقوب السوداء تلعب دورا في منع تشكيل النجوم، والمساعدة على تكوينها في نفس الوقت. وقد وجدت دراسة نشرت الشهر الماضي في مجلة الطبيعة ادلة على ان الثقوب السوداء ربما تكون حجبت تشكيل النجوم في المجرات العملاقة المجاورة، والتي تمتلك القليل فقط من النجوم اليافعة.
ولكن دارسة نشرت في شباط من العام الماضي وجدت ادلة على ان النفثات من الثقوب السوداء قدحت عملية انهيار سحب الغاز الكثيفة، والتي اصبحت حاضنة النجوم. ويشير فان دوكوم: "هذا ما يجعل الامر صعبا، فنحن نرى أدلة على كلا الامرين".
واستنادا إلى فان دوكوم فان النفثات ربما قدحت تشكيل النجوم في تأثير قصير المدى، كما لو كانت (صعقة) مفاجئة، ولكنها تتخلى عن ذلك لاحقا إلى تأثير شبكي في التسخين، يمنع الغازات من التكثف. ان ما يعرفه الفلكيون حق المعرفة هو ان هناك شيئا ما ينفح تكوين النجوم، حيث ان من الطبيعي للمجرات ان تكوّن نجوما طالما ان "هناك الكثير من الغاز المتاح في الكون"، استنادا إلى فان دوكوم. والمجرات الصغيرة، التي تفتقر إلى الثقوب السوداء المتوفرة في ابناء عمومتها المجرات الكبيرة، والتي جرى تفحصها في صور مرقاب هابل الحديثة، تبدو ممتلئة بالنجوم، والكثير من المجرات الصغيرة اليوم لازالت تشكل نجوماً جديدة.
ويأمل فان دوكوم وفريقه في النظر ابعد إلى الوراء، اقرب إلى زمن الانفجار العظيم، للنظر في ملامح المجرات العظيمة ومن ثم البحث عن ادلة على مولد نجمة. كما انهم يخططون ايضا إلى اعادة تفحص المجرات في هذه الدراسة للوقوف على ما اذا كانت الثقوب السوداء حقيقة تقوم بدور " تعقير الكون".


هرمون الايستروجين يعمل كجهاز إرسـال عصبي
 

ترجمة- عبد علي سلمان
كتابة/ نيكول برنان
عن ملحق مجلة/ علوم امريكية

تشير الادلة المتزايدة إلى ان الهرمونات الجنسية من عائلة الايستروجين، يمكن ان تشكل جهاز ارسال داخل الدماغ لتقوم بدور غير متوقع، ذلك ما افادت به آخر دراسة صدرت عن فريق من جامعتي جونز هوبكنز وليج في بلجيكا حيث تلاعب الباحثون بمقادير هرمون الاستراديول (هرمون جنسي يفرزه المبيضان، وهو شكل من اشكال الايستروجين الذي هو هرمون مثير للدورة النزوية) بادمغة عدد من طيور السمان (او السلوى وهو طائر بني يؤكل لحمه وبيضه) عن طريق زرق مركب يكبح انتاج الاستراديول، وبعد دقائق اظهرت الطيور تغيرات مفاجئة في نشاطها الجنسي وفي عتبة (مستهل) احساسها بالالم.
ويقول غريغوري بول استاذ علوم النفس والدماغ في جامعة جوبنز هوبكنز الذي قاد هذا البحث ان الهرمونات لا تتمكن من تحقيق اشارات تتسارع بهذا الثبات ولدى الناس الالية الجزيئية نفسها في أدمغتهم.
وهرمونات الايستروجين تتفاعل مع مجموعات متنوعة من الخلايا داخل الجسم، مثل الصدر وانسجة الرحم ومع الخلايا الدماغية، التي تنقل المعلومات من الدماغ إلى بقية اعضاء الجسم، وعندما تتصرف اشكال الايستروجين كهرمونات فانها تتحرك عبر غشاء الخلية لتصل إلى النواة.
وهناك تقوم بجعل الجينات (الموروثات) تعمل او لا تعمل بواسطة انتظام انتاج البروتين، ويتوقف المقياس الزمني للتأثيرات الناتجة (مثل تحفيز او اثارة دورات الحيض) على نظام الايام والشهور وربما حتى السنين وهذا الايستروجين الذي يعمل كجهاز ارسال يمضي مباشرة إلى الغشاء الخارجي للنواة مستهلا بذلك اتصالات بين الخلايا، ولا تتطلب افعال قدح هذه الشرارة الا دقائق او ثواني.
إن اكتشاف نظام اشارات الايستروجين، يمكنه ان يعدل نمط التفكير السائد عن كيفية اتصال الخلايا التي تنقل المعلومات من الدماغ فيما بينها، ويعدل كذلك من كيفية التوسطات الطبية لمعالجة حالات دماغ تستوجب استخدام الايستروجين.
وقد لاحظ البروفيسور غريغوري بول ان الايستروجين يؤثر بسرعة عند الاحساس بالالم، وعن ذلك يقول: لعل من المفيد التفكير به كدواء للسيطرة على الالم.


في بريطانيا... مجيء البط إنذار بتغير الجو...!
 

بقلم كاهال ملمو
ترجمة- عمران السعيدي
عن- اندبنديندت

وعادت طيور البط المسماة بيويك ذات حلقات الطيران الشبيهة بحرف(V) إلى أراضي بريطانيا الرطبة بعد سفرة قطعت فيها اكثر من الفي ميل من مناطق سيبيريا منذرة بوصول فصل الشتاء، اعتاد هذا النوع من البط إلى المجيء إلى هذه الأراضي موسميا ومنذ عدة عقود.

وفي هذا العام حصل هبوط دراماتيكي في عدد طائر البط ذو الخطوط الصفراء وهو يطوف الأراضي الشتائية باحثا عن غذائه وذلك ما يدعو إلى تحول دراماتيكي ايضا في حالات الجو وتقلباته وهو انذار عالمي في وضع الطقس. يقول علماء الطيور في الأراضي البديلة التي تستقبل الطيور الصفراء في بريطانيا بأن عددا قليلا ظهر هذا العام فوق البحيرات والمسطحات المائية، وقد يكون العدد بالمئات في الوقت الذي كان هذا النوع من البط يأتي بالالاف سنويا مهاجرا من المناطق الباردة في سيبيريا وغيرها.. وكان آخر عدد وصل إلى ثمانية آلاف قبل عقد من الزمان تقريباً وذلك انذار بتغيير الجو الذي اخذ يدخل اسبوعه الحاسم في هذه الظاهرة في الأراضي البريطانية، وفي حالة انتهاء النشرة الجوية يتوقع نيكول ستيرن وهو اقتصادي سابق في البنك الدولي انه سيوجه انذارا في التقرير الذي سيعده خلال الشهر القادم بأن الفشل في السيطرة على هذه الظاهرة الدولية في الجو ستؤدي إلى احباط واسع.
ففي منطقة ويستمنستر هناك تحول في الظواهر البيئية يمكن ملاحظته من خلال غياب الاعداد الكبيرة من طائر البط المسمّى بيويك فوق الأراضي البديلة والمناطق الرطبة بين مسطحات اوس ومصب نهر سيفيرن.
تقول مؤسسة وايدفول وويتلاندز ترست (
WWT) في هذا الباب ان اول ثلاثة طيور قد وصلت إلى منطقة سلمبرج خلال الاسبوع الماضي وهي آخر مرة منذ عام 1995، وقد وصل ما يقرب من مئة طائر من هذا النوع إلى منطقة ولني نهاية شهر تشرين اول الماضي.
في الوقت الذي كانت فيه طلائع هذا البط تصل إلى الالف بداية مجيئها خلال المواسم السابقة، وتؤكد الجمعية الملكية لحماية الطيور على ان موقعين اساسيين لهذه الطيور في ايست انجليا التي عادة ما تستقبل هذه الطيور اصبحت اليوم شبه خالية من طائر البويك.
وقال الخبراء ان الوصول البطيء يعود إلى الظروف الاكثر دفئا في الاوضاع الاعتيادية فوق القارة الاوروبية وبصورة خاصة فيما يتعلق باوضاع الطيور القادمة من هولندة وغياب الرياح الشمالية الشرقية التي تساعد بدورها على الهجرة من السهول الجرداء في القارة القطبية وشمال روسيا.
ان هذا التمزق في هجرة البط ساعد على نشوء تردد أعداد من اصناف الطيور وراحت منظمات المجتمع المدني في بريطانيا تضع اللوم في هذه الحالة على التغييرات الحاصلة في الجو عموما.
أما طائر الاجنحة الحمراء (
Redwings) وهو زائر شتوي آخر إلى الجزر البريطانية بدأ بالوصول من الدول الاسكندنافية فقط هذا الاسبوع.
وهناك اصناف أخرى بدأت تغادر أوروبا بسبب الشتاء وقد يدوم بقاؤها طوال العام الحالي.
ومنذ ان وصلت اعداد البط إلى تسعة آلاف طير عام 1992 فقد هبط مستوى هذه الطيور بنسبة 5% عام 2004 خاصة بين انواع البط والاوز والطيور المائية وقد عد المستوى بالاقل خلال عقد من الزمان.


لاول مرة .. معرض هدايا القادة السوفيت
 

ترجمة نادية فارس
عن- موسكو تايمز
في عام 1948 ارسل رجل اوكراني قنينة عطر لجوزيف ستالين بمناسبة عيد ميلاده الـ(70)، مع رسالة تهنئة قصيرة مليئة بالاخطاء الاملائية، كان العطر من النوع الرخيص يباع في جميع المخازن في البلاد، ولكن ما جعل الهدية مميزة كانت الفكرة التي تتضمنها، ومن اجل ذلك، حفظت القنينة في متحف وضمن ارشيف خاص، وظهرت مجددا في هذا الاسبوع امام الزوار الذين جاءوا للتفرج على معرض يضم الهدايا التي قدمت للزعماء السوفيت، وقد اشرف على اعداد المعرض وتهيئته عدد من علماء الانثروبولوجي، حيث تم دراسة ارشيف الهدايا واجراء مقابلات مع العاملين فيه من اجل تسجيل انواع الهدايا المختلفة والتي تتراوح ما بين الثمينة جدا والعادية والبسيطة للغاية، قدمت في خلال مراحل متعددة للقادة السوفيت، ابتداءً من فلاديميز لينين، إلى ميخائيل غورباشوف.
والمعرض الذي افتتح امام الزوار للمرة الاولى يحتوي اضافة إلى قطع الهدايا وعددها (500) افلاما توثق مراسم تقديم تلك الهدايا في حينها وصورا فوتوغرافية تأريخية، ومعظم هذه القطع جاءت من مجموعة متاحف الكرملين ولم تعرض من قبل للجمهور، وكانت بعض تلك القطع عرضت عام 1949 بمناسبة عيد ميلاد ستالين واستمر ذلك المعرض مفتوحا مدة اربعة اعوام ثم اغلق.
المعرض الحالي لا يرتبط بحدث او مناسبة خاصة ولكن اعتبر مخصصا (للمرحلة السوفيتية) وهي المرة الاولى التي يقام فيها معرض تحت هذا العنوان.
والمشرف على المعرض هو الباحث الاجتماعي، سورين جيكوف الذي درس الاجتماع في جامعة موسكو، ثم اكمل دراسته العليا في جامعة كيمبردج.
ويقول جيكوف انه يحاول دراسة السلوك الاجتماعي الكامن خلف تقديم هذه النماذج من الهدايا، وتصنيفها فيما بعد، خاصة تلك المقدمة من قبل عامة الناس.
أما الهدايا الدبلوماسية، فهي من التقاليد السارية في العلاقات الخارجية، وقد نظمت من قبل معارض خاصة كي يطلع عليها الزوار، ومن ابرز تلك الهدايا، السيف الذي اهداه وينستون تشرتشل في خلال مؤتمر طهران، وكان محفوظا في متحف ستالينغراد.
ومن الجدير بالذكر، ان قسما من الهدايا خاصة القطع الفنية منها، تعكس مراحل مهمة من الفن السوفييتي عبر أعوام مختلفة.
وتقول سوينا، وهي احدى الباحثات المشرفات على المعرض: ان قنينة العطر الرخيصة جذبت اهتمامها (جف العطر فيها اليوم وتحول إلى مادة صلبة) ولكن رائحتها ما تزال باقية عند فتح سدادتها، وهي تبدي عجبها لاسلوب تفكير الناس البسطاء الذين يرسلون الهدايا للقادة والزعماء ويتخيلون انها ستثير اعجابهم او انهم قد يستخدمونها يوما.
ترى.. لماذا يبعث الناس هداياهم إلى قادة بعيدون عنهم؟ انها هدايا لم ترسل قسرا او تحت ضغط معين، بل جاءت من اماكن او قرى بعيدة جدا، هكذا تتساءل الباحثة سوسينا، ثم تستطرد قائلة: انها أفعال طوعية، وربما ان البعض ممن ارسلوها، اعتقد ان ذلك القائد قد يرسل بالمقابل هدية ما.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة