الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

وقائع طاولة المدى المستديرة .. توجهات التنمية البشرية في العراق
 

أ.د آمال شلاش
رئيسة الدراسات الاقتصادية في بيت الحكمة

التأمت يوم السبت الرابع من تشرين الثاني جلسة طاولة المدى المستديرة العاشرة التي ناقشت موضوعة التنمية البشرية في العراق واسهم في احيائها جمع حاشد من المتخصصين الاكاديميين والمعنيين بالشأن الاقتصادي، وكانت الفقرة الاولى من مفردات الطاولة ورقة العمل التي تقدمت بها الدكتورة آمال شلاش رئيسة قسم الدراسات الاقتصادية في بيت الحكمة تحت عنوان مفهوم التنمية البشرية، وفيما يلي نص ورقة العمل على ان نستكمل في الاعداد القادمة ورقتي العمل الاخريين فضلا عن المناقشات التي تخللتها الجلسة:

مفهوم التنمية البشرية

يهدف مفهوم التنمية البشرية المستدامة الذي تبلور من خلال الجهود الفكرية والعملية التي تضمنتها ودعت إليها تقارير التنمية البشرية منذ عام 1990 ، إلى دفع خطط التنمية القطاعية لانجاز أهدافها في إطار ستراتيجية شاملة للتنمية تستوعب مفهوم وأهداف التنمية البشرية المستدامة: تلبي خيارات الناس وحقوقهم في الصحة والتعليم والعيش الكريم والحرية، وتسهم في الحد من الفقر وفي النهوض بالمرأة.
إن الفرص المضاعة التي أدت إلى تراجع المحتوى النوعي والكمي لحياة العراقيين تحتم استنهاض الهمم للدفاع عن أولويات التنمية البشرية المستدامة في سياسات التنمية وعمليات الإصلاح الاقتصادي واعادة الأعمار.
فقد أصبح واضحاً إن أهم ما يميز مسار التنمية في العراق انه لم يكن قابلاً للاستمرار وبمعنى أخر غير مستدام. فكيف نجعل من مسار التنمية أكثر استدامة؟
- اعتماد مؤشرات التنمية البشرية كأداة في صياغة السياسات العامة والستراتيجيات التنموية، مما يتتبع:
وضع قاعدة البيانات الإحصائية الوطنية في إطار يمكن من قياس مؤشرات التنمية البشرية
- لماذا التنمية البشرية ؟
تطور مفهوم التنمية على مدى خمسة عقود منذ منتصف القرن الماضي فحدث التحول في التحليل النظري أو التنظير لدى الفكر التنموي كذلك في السياسات التنموية المنبثقة عنه، من التنمية الاقتصادية ذات البعد المادي إلى التنمية ذات الأبعاد المتعددة والمتداخلة اقتصادية اجتماعية ثقافية سياسية بيئية .... إلى التنمية ذات المنظور الإنساني ليس ذلك هو التحول الوحيد ....فقد أصبح هناك تحول واضح على صعيد الفكر الاقتصادي الاجتماعي نحو أهداف التنمية من تعظيم تراكم رأس المال إلى تعظيم رفاهية الفرد.
من الفرد كعامل إنتاجي لابد من الانفاق عليه وتحسين حياته بهدف زيادة إنتاجيته إلى الفرد كإنسان هو غاية عملية التنمية. يبقى إن ندرك انه في كلتا الحالتين لابد من تعزيز قدرات وتمكين الفرد كعامل إنتاجي أو مستهلك نهائي لضمان دوران عملية الإنتاج.
أما المنظور الإنساني للتنمية فهو الذي طالب بكل ما يستلزمة الفرد للقيام بهذه الوظائف الحياتية باعتبارها حقوقا له وليست خدمة أومنةً تتفضل بها الحكومة على الأفراد: وهذه الحقوق هي الحق في الحياة، الحق في العيش الكريم، الحق في العمل، الحق في الصحة الحق في التعليم...الحق في رعاية: الاسرة، الطفل، المرأة، الأم المسنين، المعوقين، العاجزين،...
ليس من منظور العطف والإحسان ...بل الحماية والتمكين من التغلب على الضعف والفقر والجوع والمرض وكل مايهدد حياة الإنسان( لذلك فالدولة مطالبة بالتمكين وتعزيز قدرات الأفراد) وصولاً إلى توفير الأمن الإنساني....أمن الأفراد وليس امن الدولة (سنعرض لاحقاَ الاختلاف بين امن الإفراد وأمن الدولة).
التنمية حق الفرد وليس حق المواطن على الدولة
الفرد وليس المواطن. لماذا؟
عندما لا تتحقق موارد الدولة من جباية الضرائب يصبح مفهوم المواطنة غير دقيق لوصف العلاقة بين الفرد والدولة وهذا ماثل بشكل صريح في الدولة الريعية.
ولقد ضمنت العهود الدولية تلك الحقوق في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعي، وكذلك الحق في التنمية لتجسد شمولية منظور حقوق الإنسان في الرؤية وفي الممارسة على الصعيدين الوطني والدولي.
مانريد أن نضل إليه هو إن التنمية البشرية حق للفرد على الدولة، تضمنه كل من المواثيق الدولية والدساتير الوطنية.
نظريات التنمية التقليدية
* التركيز على الجوانب البشرية والاجتماعية في حياة الناس، والتدخل من خلال سياسات خاصة لاعادة التوزيع اوتحسين الدخل.
* خيار خلق فرص عمل، ولاسيما من خلال القطاع العام.
* خيار تلبية الحاجات الاساسية من خلال توفير حد ادنى من الخدمات الاساسية والاحتياجات الضرورية للمواطنين.
وفي حقبة التكيف الهيكلي خلال الثمانينات دفع الاهتمام بالانسان الى مصاف ثانوي تحت وهم تحقيق نمو سريع من خلال ترشيد الاداء الاقتصادي والتكيف مع متطلبات الاقتصاد العالمي فكانت حقبة تميزت بتنامي الفقر والتهميش والتفاوت، وبهيمنة الفكر ألليبرالي الجديد.
ثم حدث الانتقال الى حقبة التنمية البشرية 1990 وتبنت النظريات الحديثة :
التنمية البشرية المستدامة
-اقتران النمو الاقتصادي بالتنمية البشرية
- الناس هم غاية التنمية وليسوا أداة لتعظيم النمو فقط.
- تنمية قدرات المجتمع على التحكم بمصيره، وإيجاد بيئة كلية مساعدة على التنمية من خلال آليات المشاركة
والتمكين للإفراد، والمجتمع.

التنمية البشرية المستدامة
يتبنى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مفهوم التنمية البشرية المستدامة على النحو التالي:

" التنمية البشرية المستدامة هي تنمية لا تكتفي بتوليد النمو وحسب، بل توزع عائداته بشكل عادل أيضا. وهي تجدد البيئة بدل تدميرها؛ وتمكن الناس بدل تهميشهم؛ وتوسع خياراتهم وفرصهم وتؤهلهم للمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم. ان التنمية البشرية المستدامة هي تنمية في صالح الفقراء، والطبيعة، وتوفير فرص عمل، وفي صالح المرأة. انها تشدد على النمو الذي يولد فرص عمل جديدة، ويحافظ على البيئة، تنمية تزيد من تمكين الناس وتحقق العدالة فيما بينهم."
وننظر نحن الى التنمية البشرية المستدامة باعتبارها المسار البديل للتطور المجتمعي فهو يهدف الى تحرير المجتمع من التخلف وفق خطة علمية وفعالة تستفيد من دروس التاريخ وخبراتة.
التنمية البشرية المستدامة
المكونات

يمكن التحدث عن اربعة مكونات اساسية لمفهوم التنمية البشرية المستدامة هي:

الانصاف، والانتاجية، والاستدامة، والمشاركة.

هذه المكونات هي ايضا بمثابة معايير للسياسات، واهداف يجب تحقيقها. وتكمن المسألة في ان نعطي لكل منها المضمون الملموس على الصعيد الكوني، بالاضافة الى اعطائها مضمونها الخاص المعّبر عن ظروف كل بلد ومجتمع.

مكونات مفهوم التنمية البشرية المستدامة
1 - الأنصاف
يقع مفهوم الانصاف في قلب مفهوم التنمية البشرية المستدامة، باعتباره احد مكوناته الاكثر اهمية، التي تصنع جوهر تميزه عن نظريات النمو الاقتصادي ونظريات التنمية التقليدية. ويستخدم مصطلح الانصاف هنا بديلا عن مصطلحي المساواة والعدالة الاقرب الى الخطاب الاجتماعي الذي ساد في حقبات سابقة. ويتميز مفهوم الانصاف عن المفهومين السابقين بكونه يركز على تكافؤ الفرص، على الوسائل والمدخلات لا على النتائج والمخرجات، ويلتزم بمبدأ تحميل الفرد مسؤولية الافادة منها، وذلك كي لا يأتي المفهوم متعارضا مع الميل السائد نحو تقليص دور الدولة كمسؤول شبه حصري عن تأمين الحاجات الاساسية وتأمين العدالة.
الا ان مفهوم الانصاف، مع محدودية اعتباره كتكافؤ في الوصول الى الفرص بشكل متكافئ، فانه يتطلب اعادة هيكلة جذرية في علاقات القوة في المجتمع، ويشمل ذلك:

?    تعديل توزيع ملكية الاصول الانتاجية، ولاسيما تحقيق اصلاح زراعي؛
?    ادخال تعديلات هيكلية في توزيع العبء الضريبي من خلال اعتماد ضرائب تصاعدية تهدف الى
اعادة توزيع المداخيل من الاغنياء الى الفقراء؛
?    اصلاح نظام التسليف بحيث يتمكن الفقراء واصحاب المشاريع الصغيرة من الافادة من هذا النظام.
?    تحقيق تكافوء الفرص السياسية من خلال اصلاح نظام الانتخاب؛
?    الغاء المعيقات الاجتماعية والقانونية التي تحد من وصول النساء والاقليات الى بعض المواقع المقررة في الشأن السياسي والاقتصادي.
مكونات مفهوم التنمية البشرية المستدامة
2 - الإنتاجية


النمو الاقتصادي، والتطور المطرد في انتاج الثروات، وتحسين الانتاجية، هي من الشروط الضرورية لتحقيق التنمية، لكنها ليست شروطا كافية. الا ان مفهوم التنمية البشرية المستدامة لا يوافق على مقولة تعارض النمو الاقتصادي مع تحقيق الإنصاف، وضرورة اختيار أحدهما. "لقد اثبتت التجربة بطلان النظرة التقليدية التي كانت تعتبر ان مراحل الاقلاع الاقتصادي لا بد ان تقترن حكما بتراجع الانصاف في توزيع الثروة. ان النظرة الجديدة تتميز باقتناعها بان التوزيع العادل للموارد العامة والخاصة من شأنه ان يعزز فرص النمو الاقتصادي".
وعلى هذا الاساس، نرى ان مفهوم التنمية البشرية المستدامة، يركز على زيادة النمو والإنتاجية بالتلازم مع تحقيق التنمية البشرية. ويرى المفهوم الجديد امكانية تعزيز الارتباط الايجابي بين التنمية البشرية والنمو الاقتصادي اذا تم اتباع السياسات التالية المرغوب بها:
?    أولا:     التركيز على الاستثمار في التعليم والصحة، وتطوير مهارات الناس.
?    ثانياً:     التشديد على بلوغ توزيع اكثر عدالة للدخل والاصول الإنتاجية.
?    ثالثاً:     خلق فرص عمل افضل بشكل مستمر.
?    رابعاً:     اعتماد سياسة مناسبة للإنفاق الاجتماعي، تتضمن قيام الدولة بتأمين الخدمات الاجتماعية الأساسية، وإنشاء شبكات الأمان الاجتماعي الضرورية، بالتلازم مع تمكين الناس وتقوية قدراتهم.

مكونات مفهوم التنمية البشرية المستدامة

3
الاستدامة
لا يقتصر مفهوم الاستدامة على البعد البيئي وحده، بل هو يعني ان تكون "التنمية عملية شاملة لسياسات اقتصادية وتجارية واجتماعية
، تجعل التنمية عملية قابلة للاستمرار من وجهة نظر اقتصادية، واجتماعية وبيئية".
ويتطلب ذلك:
?    عدم توريث الأجيال القادمة ديونا اقتصادية، او اجتماعية، تعجز عن مواجهتها؛
?    عقلنة استثمار الموارد الطبيعية، وما يتطلبه ذلك من تعديل في أنماط النمو ومعدلاته،
والتكنولوجيا المستخدمة؛
?    تعديل أنماط الاستهلاك المبددة للموارد الطبيعية والتي هي غير قابلة للاستمرار؛
?    تحقيق العدالة والإنصاف في العلاقات الحالية، لأن تنمية تؤدي الى ديمومة اللامساواة الحالية
ليست مستدامة، ولا تستحق ان نعمل على إدامتها.



مكونات مفهوم التنمية البشرية المستدامة

4 - التمكين


ينظر مفهوم التنمية البشرية المستدامة الى الناس باعتبارهم فاعلين في عملية التغيير الاجتماعي، وليسوا مجرد مستفيدين يتلقون النتائج دون مشاركة نشيطة. وبهذا المعنى، فان مفهوم التمكين هو ايضا من المكونات الاساسية للتنمية، وهو يعني ان يتمكن الناس من ممارسة الخيارات التي صاغوها بارادتهم الحرة.
يتطلب تمكينهم من القيام بدورهم هذا، وذلك من خلال:

?    وجود ديموقراطية سياسية يتمكن الناس من خلالها من التأثير في القرارات المتعلقة بحياتهم.
?    وجود حرية اقتصادية بحيث يكون الناس متحررين من القيود والقواعد القانونية المبالغ فيها والتي تعيق نشاطهم الاقتصادي.
?    وجود سلطة لا مركزية بحيث يتمكن كل مواطن من المشاركة في إدارة حياته الوطنية والمحلية، انطلاقا من مكان عمله او سكنه.
?    مشاركة جميع المواطنين، ولا سيما المؤسسات غير الحكومية في صنع القرار وتنفيذ خطط التنمية.


تقارير التنمية البشرية الوطنية
تقدم تقارير التنمية البشرية الوطنية تحليلاً مستقلاً وموضوعياً واحصائيات وبيانات اخرى مناسبة واضعة وجهة نظر التنمية البشرية في مقدمة المهام الوطنية والتحديات الناشئة والرؤى. فهي تعد وسائل قوية لمراقبة وضبط التقدم والعوائق التي تعترض هذا التقدم كما أنها تشكل جسراً بين مفاهيم التنمية البشرية العالمية وواقع البلدان. وكوسيلة لتنمية السياسات، فأن تقارير التنمية البشرية الوطنية تقوم بعرض وطرح القضايا كما أنها تلقي الضوء على المشاكل الناشئة حديثاً أو تلك التي تم تجاهلها أو أهمالها. وفوق ذلك فهي تساهم في تحديد ومراقبة أهداف التنمية البشرية الوطنية والربط بين الاختيارات القابلة للتطبيق والاستراتيجيات لتحقيق هذه الأهداف، وتقويم فعالية واستخدام الوسائل المختلفة لتحقيقها.
إن التوجيه الرئيسي لتقارير التنمية البشرية الوطنية وعملياتها يتجه نحو وضع السياسة الوطنية واجتماع الرأي بين المساهمين الوطنيين. فهي تعمل على توضيح القدرة في كيفية اتخاذ القرار في ادارة الموارد الوطنية للقطاعات العامة والخاصة وقطاعات المجتمع المدني. وعندما يتم ربطها باليات التنمية البشرية فهي تعمل على الاساس التحليلي لتشكيل كل من برامج الدعم الوطني وبرامج المنح والقروض.
ان تقارير التنمية البشرية الوطنية هي في حد ذاتها وسيلة فعالة للحد من الفقر والتنمية البشرية وكعمليات طويلة الأمد لحشد الإجماع في الرأي على المستوى الوطني، فهي تقدم أرضية أو قاعدة قوية لترابط أولويات التنمية ووسائل نشرها على اساس ثابت وراسخ .
وبهذا الترابط فهي تصبح ادوات فعالة لوضع استراتيجيات التنمية بما فيها استراتيجيات الحد من الفقر وبرامج المساعدات الانمائية.
لقد نقلت تقارير التنمية البشرية الوطنية وبشكل حيوي الرسائل التي تضمنتها تقارير التنمية البشرية العالمية وعملت على ترجمتها الى محيط وواقع أولويات الدول. فقد وضعت التحليل الثابت من وجهة نظر التنمية المرتكزة على الناس في مقدمة مناهج العمل الوطنية والسياسات والبرامج كما تقدم التحليل للسياسات والاختيارات والتوصيات.
ان تقارير التنمية البشرية الوطنية هي تقارير وطنية ليس فقط لكونها مبنية على اساس رؤية واولويات وطنية بل لأنها ثمرة ونتاج استشارات وطنية شاملة تساعد على تكوين الإجماع في الرأى بين المساهمين الوطنيين: خبراء واكاديمين، حكوميين ومجتمعاً مدنياً.


السياسات التنموية من منظور التنمية
البشرية المستدامة نموذج
برامج الحد من الفقر
ان الحد من الفقر يتطلب تحقيق نمو اقتصادي مطرد من ذلك النوع الذي يحقق زيادة هامة في متوسط دخول الاسر المعيشية وفي معدلات إنفاقها وأنماط أستهلاكها. ولايمكن للحد من الفقر على نحو مستدام أن يتم من خلال تحويلات الرعاية الاجتماعية
رغم ان هذه البرامج يمكن أن تستخدم في أي وقت من الاوقات بهدف التحقيق من حالات الفقر والعوز الشديد بل انه يتطلب التنمية ولأستخدام الفاعل للقدرات الانتاجية كما مما لاشك فيه ان أي برنامج للحد من الفقر لابد أن يكون له منطلق وطني ستراتيجي أركانه
* سياسة تشغيل السكان في سن العمل نساء ورجالاً استخداماً أكمل وأكثر انتاجية.
* سياسة اجور تضمن حداً أدنى لمستوى المعيشة يضمن أساسيات العيش الكريم واللائق.
- وفي الوقت ذاته تكفل زيادة الانتاجية
* سياسة التدريب والتعليم
* سياسة الاستثمار التي تحسب للآثار المحتملة على التشغيل والاستهلاك وقطاعات النقل ومدخلات القطاع الصناعي والزراعي بذلك فان منظور التنمية البشرية المستدامة للفقر منظور انساني تصب فيه غايات وجهود العمل السياسي برمته فتصبح نسبة الفقر بين السكان مؤشراً يقيم أداء الحكومة الاقتصادي ودلالة على مدى استيعاب برنامجها لتطلعات المجتمع.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة