مساهمات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

النزاهة بين النظرية والتطبيق
 

احمد المحامي

النزاهة كلمة جميلة تتردد على الألسن، ولطالما تغنى بها المسؤولون فبعدما يتحدث احدهم عن دائرته أو عن مشاريعه يختم كلامه أو يحليه- كما يحلى الطعام بالحلوى- بذكر النزاهة ومكافحة الفساد ووجوب القضاء عليه.
ولكن بعضهم- أي المسؤولين- موقفهم من النزاهة في الواقع كما قال الفرزدق للامام الحسين (ع) عندما سأله عن الناس "قلوبهم معك وسيوفهم عليك" ففي أرض الواقع تلقى النزاهة منهم كل العنت والتلكؤ في الاستجابة لاجراءات مكافحة الفساد والمفسدين من تحقيق واحالة ووثائق وغير ذلك من تشكيك ودعاوى باطلة وتهجم بمناسبة وغير مناسبة.
وجدت النزاهة في وقت لم تقف الحكومة على قدميها بعد، ولم يكن القانون يجد من يحترمه أو يستجيب لاحكامه، في وقت كانت اشارة شرطي المرور- كمثال بسيط- تثير السخرية والضحك بدلاً من الاستجابة لها، وفي وقت تعجز فيه امانة بغداد كمثال ايضاً على ازاحة عربة بائع صغير متجاوز على الشارع، أو قاطع لطريق المارة، أو لا تستطيع ان ترسل جباتها لتحصيل ديونها، في هذا الوقت نرى النزاهة ترسل محققيها وموظفيها دون سندٍ ولا دعم مجردين من كل سلاح سوى سلاح الواجب لقرع ابواب الفاسدين والمفسدين، ويركض محققو النزاهة وراء الشرطي متوسلين لتنفيذ امر قضائي ولا يتم ذلك الا بعد جهدٍ جهيد. ويتفنن بعض المسؤولين في اعاقة عمل النزاهة من المماطلة في اجراء التحقيق الاداري الى اخفاء الوثائق أو الى عدم اعطاء الأذن بالاحالة الى القضاء متذرعين بذرائع شتى.
وفي الوقت الذي تعجز فيه دوائر الدولة عن استحصال اموالها تصارع النزاهة بشراسة لاستحصال اموال العراق المنهوبة سواء كانت في الداخل أو الخارج، وهل تعلم عزيزي القارئ ان النزاهة وجدت بين آلاف الأوراق التي وجدت مبعثرة بين ركام حطام البنايات التي تركها النظام السابق .. اوراق ً تدل على اموال العراق المهربة الى الخارج فجندت مجموعة خيرة من أبنائها لتدقيقها ومتابعتها والمطالبة بها في أي مكان وجدت فيه أو وصلت اليه.
وهل تعلم عزيزي القارئ ان النزاهة عندما تجد شخصاً فاسداً تلاحقه أياً كان أو يكون دون النظر لمنصبه أو من يقف وراءه؟ وهل تعلم ايضاً انه عندما تكاد تصل النزاهة الى حقائق تطول البعض، تتصاعد حملات الهجوم عليها؟ وهل يعلم القراء الكرام انه كلما زادت تلك الحملات على النزاهة فهذا يعني انها على الطريق الصحيح، والا فبإمكانها السكوت عن الفساد والمفسدين فتسكت الألسن عنها.
الى نهاية السبعينيات من القرن الماضي في العراق كان عندما يوجد فرق في حساب يوجد فرق في حساب اية دائرة من دوائر الدولة مقداره ولو (فلس واحد) تشكل لجنة لمعرفة مصيره، اما الآن فقد استسهل البعض ذلك فملايين الدنانير تذهب سدى دون حسيب أو تأنيب ضمير وعندما تضع النزاهة يدها على ذلك يتعالى الصراخ والصيحات ان وراء ذلك هدف سياسي أو مصلحة لجهة معينة.
وهل تعلم عزيزي القارئ وانا ادعوك للتأكد من ذلك ان النزاهة هي من الدوائر الوحيدة في العراق التي ليس لها ظهير من حزب أو كتلة أو جهة سوى العراق، (العراق كله) لذا فهي لا تأخذ بحسبانها عندما تحقق قضائياً ان شخصاً ما مفسد سوى ان تأخذ حق العراق منه وان تكون وفية على العهد الذي قطعته على نفسها بأن تؤدي الامانة التي عهد العراق اليها بها.
ولكن هل هناك بين كل هذا الكم من المعوقات والاحباطات نور أو امل؟ والجواب نعم فثقة الشعب بالنزاهة واسناده لها هو الامل. كذلك اصرار السادة رؤساء السلطات الثلاث على دعم النزاهة واسنادها هو الامل وما قرار السيد رئيس الوزراء بعدم تعيين أي موظف كبير الا بعد ان تزكي النزاهة ساحته إلا مثال على ذلك، فالبداية عندما تكون صحيحة فالنتائج ستكون صحيحة حتماً.
ولكن هل توجد اخطاء؟ الجواب نعم، وهل هناك عمل من دون خطأ، فالذي لا يعمل وحده الذي لا يخطأ، والنزاهة كتجربة رائدة اكيد رافق بداية عملها بعض الاخطاء، فالتجربة جديدة تماماً ليس لها مثيل سابق في الإدارة العراقية ولكنها اخطاء تجربة وعمل، وهي في سبيل ايجاد خارطة طريق لعملها الذي سوف يتبلور وينضج وتتكامل خطواته بإذن الله، وان توقد شمعة خير من ان تلعن الظلام الف مرة.


الـشكــــر والـتقــديــر ..المـعنى والـدلالــة
 

نعمان حافظ سلمان

يطلق على الشكر والتقدير بالانكليزية (Appreciation) فهو في حالة يستخدمها الأوروبيون أكثر من غيرهم في تقدير أو تثمين حالة معينة وتستخدم في مراسلاتهم بكثرة لانها تعطي المعنى والدلالة لجهد أو تعاون يخدم العلاقات المتبادلة بين طرفين معينين لبناء تعاون مشترك في مجالات مختلفة سواء كانت تجارية، ثقافية، اقتصادية، اجتماعية، فنية، أو غيرها، فالمعنى العام للشكر والتقدير في الوظيفة عموماً يعني تثمين الشيء وتقديره سواء كان الانجاز معيناً ولجهد متميز فهو نوع من أنواع الدعم المعنوي وهو افضل حالات التثمين، فقد يعتقد البعض ان المكافأة المالية لتثمين جهد معين هي الأفضل كونها تحقق مردوداً مالياً للمستفيد منها الا اننا لو قارنا بين الحالتين وفقاً لمعطيات القيمة المتحققة من كلاهما سنجد الدلالات التالية:
1- ان المكافأة المالية يكون مردودها قصير الامد حيث ان قيمتها قد تكون ليوم، شهر أو أكثر وتفقد بريقها بانتهاء مفعول قيمتها بشراء حاجة أو سلعة معينة.
2- ان المكافأة المالية لا تحقق الفعل المؤثر في سجلك الوظيفي ولا تعني أكثر من تسلم مبلغ من المال لتحقيق انتعاش مالي لفترة وجيزة فهي لا تؤشر كقيمة مضافة في السجل الوظيفي.
3- ان الشكر والتقدير يؤشر فعلاً ايجابياً مؤثراً في السجل الوظيفي ويحفظ في الاضبارة الشخصية التي تحقق القيمة المضافة للسيرة الذاتية كما انه يعول عليه عند اجراء التقييمات السنوية أو الترقية الوظيفية.
4- ان الشكر والتقدير يبرز قدراتك وتطلعاتك في المسيرة الوظيفية ويعتبر افضل أنواع المعايير المعتمدة في تقييم مستوى الاداء عند مقارنتك مع الآخرين فعندما تعد السيرة الذاتية (
C.V) لا يذكر فيها قيمة المكافأة المالية التي حصلت عليها بل يشار الى عدد الكتب الخاصة بالشكر والتقدير التي حصلت عليها خلال سنوات الخدمة.
ان الابتعاد عن الوتيرية والرتابة في تناول مواضيع إدارات الشراء في المنظمات الحكومية (
public Procurement System) الذي يحمل اهمية كبيرة للقطاعات الحكومية كونه مرجعاً ودليلاً استرشادياً للعاملين في كهذا نشاط ومحاولة اولى لتوصيف نظام المشتريات وتوحيد السياقات والضوابط التي تحكم عملية الشراء والذي حاولت فيه بان لا أكون تقليدياً وان ابحث عن كل ما هو جديد وبسيط ومفيد للمتلقي والمهتم بهكذا نشاط، فعندما وردني كتاب الشكر والتقدير من السيد رئيس هيئة النزاهة العامة فلم اكن اتوقع ان كتابي (إدارة الشراء في المنظمات الحكومية) سيأخذ مثل هذا الشرف جعلني ملزماً بالتفكير لاصدار كتب أخرى جديدة تهتم بثقافة الشفافية والنزاهة لمعالجة انفلونزا الفساد الاداري والمالي وسيكون اهداء النسخة الأولى منها الى السيد رئيس هيئة النزاهة العامة لانه عرف تماماً كيف يتعامل بشفافية مع مؤلف متواضع ليستفزه ثقافياً ويحفز قدراته لاعطاء الافضل واكن الاحترام واقف باجلال لأقول شكراً لشيخ النزاهة وقاضيها لانك منحتني العنفوان لإبداعات قادمة ارسم فيها آفاقاً جديدة لوطني الجريح في زمن نحتاج الى شيوع ثقافة النزاهة والشفافية والتي تهتم بنظام ادارات الشراء. عملاً باحكام الفقرة اولاً من المادة (21) من قانون انضباط الدولة رقم (14) لسنة 1991 حيث حصلت على قدم لمدة شهر واحد ومن حيث المعنى فانه لا يقدر بثمن ويفوق كل أنواع المكافآت مهما كانت قيمتها لانها تحمل كل معاني الابوة والتقدير لكل ما هو مفيد لعراقنا العظيم.


كلمات في المدى.. العنف ضد الأطفال
 

منظمة رعاية وتأهيل الطفولة في العراق

العنف مثلما هو ابن الغريزة الحيوانية هو ايضاً ابن غزيرة الإنسان
فالانسان عندما يمارس العنف ضد أخيه الإنسان. يرجع الى شريعة الغاب حيث السائد هناك هو العنف
والعنف من أخطر الظواهر التي تسود المجتمعات راقيها ومتدنيها فالانسان رجوعاً الى غريزة الحيوان فيه يحاول ان يصادر الآخر ان يلغيه أي بمعنى ان يمارس سلطة عليه تصادر بالقوة وهذه السلطة هي العنف.
وشخصت هذه الظاهرة السيكولوجية من قبل علماء النفس بما يسمى (السادية) وهذا المصطلح جاء نسبة الى (المركيز دي ساد) فسميت ظاهرة الاعتداء بالعنف على الآخر (سادية).
ولعل من أبشع اشكال العنف على الأطفال هو العنف الذي يمارس ضد الأطفال وسلطة الآخر هنا مطلقة بالقياس البدني ما يجعل الطفل مستسلما استسلاماً مطلقاً لمن يمارس العنف ضده. وقد تتعدد مصادر ومنافذ هذا العنف تبعاً للامكنة التي يتواجد الطفل فيها فهناك مثلاً (العنف الأسري) وهو شائع في كل المجتمعات فسلطة الأب أو الأم تكون مطلقة عادة في الأسرة أو سلطة الأخ الكبير مثلاً. فالطفل هنا عرضة لأن يمارس العنف ضده من قبل الأب أو الأم أو الأخ الكبير وقد يأخذ هذا العنف طابع القسوة البشعة كان سكون الجلد أو اشكال صناعة الألم الأخرى للطفل.
هذا من جهة الاسرة اما المكان الاخر الذي تنشأ فيه ممارسة العنف ضد الطفل هو المدرسة والذي نستطيع تسميته بـ (عنف المدارس) فعادة ما يتعرض الأطفال لعنف المعلمين في المرحلة الابتدائية وهناك من المعلمين من تلازم كفه العصا وقد كتبت دراسات وبحوث كثيرة عن هذا الشكل من العنف مطالبة بمنعه واتباع أسلوب التربية الخالية من العنف.
أما الشكل الآخر من العنف ضد الأطفال فهو ما يسمى (عنف الشارع) وهذا الشكل الأكثر شيوعاً في المجتمعات المتدنية حيث يكثر ما يسمى اللقطاء أو اطفال ذوي المأوى الاسري فهؤلاء قد يحترفون الجريمة وقد يقع من الأطفال ضحية لهؤلاء فيمارسون العنف ضده محترفين بذلك صناعة العنف ضد غيرهم من الأطفال وعادة ما يزج بهم في المؤسسات الاصلاحية.
قد تكون البرامج التربوية في الأجهزة السمعية والمرئية هي احد هذه الحلول التي قد تأتي بنتائج مرضية ثم الاصلاح في النظام التربوي التعليمي من قبل الدولة وهو واحد من اهم الحلول لمحاربة ظاهرة العنف وعلى مدارس إصلاح النظام الإصلاحي لاطفال الشوارع اتباع أساليب حديثة متطورة في التربية الاصلاحية ..
هذا مقترح بسيط لمحاربة العنف الذي يمارس ضد الأطفال والذي يأخذ من الإشكال ما يجعله بالغ التعقيد احياناً ثم لنخطها حكمة بخط واضح في الأسرة والمدرسة والشارع حكمة تقول
(لا تصفع طفلاً لانك تصادر كرامته)


مـن ينــصفنا ويـــرد لـي ابــي؟
 

عبير العزاوي

سمعنا من كتب التاريخ ان المغول التتار اتوا الى بغداد وعملوا فيها ماعملوا من خراب وقتل وسرقة وكنا عندما نقرأ نصاب بالدهشة والتعجب لقسوة هؤلاء البشر……..
لاتتعجبوا الآن أفظع واكثر قتلا وأكثر قسوة من الأقوام السابقة التى كانت تقتل وتسرق من اجل الغنائم والآن من اجل من هذا القتل والدمار من اجل ماذا ؟!
لقد قتلوا والدي في يوم رمضاني ماذنبه ما الغلط الذي ارتبكه هل لأنه كان ماشيا بطريقه لقضاء إشغاله ؟!
هذا ذنبه لانه كان يمشي في الشارع
وهؤلاء الاوغاد والقتله يقتلون من كان ماشيا ومن كان يخرج لقضاء حوائجه ورزقه
هذا حال العراق بركة دماء لاتنضب يذهب بها الابرياء والقتله.. والمجرمون متوفرة لهم الحماية والأمان
انت يامن رفعت سلاحك في وجه الابرياء الم تفكر ولو للحظة من أعطاك الحق لقتل أناس أبرياء من أعطاك الحق لتزهق ارواحا من اعطاك الحق لتنفذ أوامر أسيادك الأنذال وكم قبضت ثمنا لذلك ؟
أناشد من بمقتل ابي ؟!
اناشد الحكومة ام البرلمان ام من ؟!
اناشد رب العالمين ان يأخذ بحق كل عراقي بريء.
كلنا مشروع موت في هذا البلد ولا اقول الوطن هل تعلمون لماذا ؟
لان الوطن يعطنا شيئاً الأمن والسلام والاطمئنان
اما بلدنا لم يعطينا شيء غير القتل والسرقات والإرهاب والاختطاف وكل أساليب التتار والمغول
هذا بلدنا هذا حاله

من المسؤول من الذي يعطينا الرد على هذه الاستفسارات ؟
شبعنا كذبا شبعنا تصريحات والنتيجة قتل ودمار وبشر ذنبهم انهم ساكنون هذا البلد هذه البقعة من الارض التى سوف تصبح يوما مقبرة جماعية لنا جميعا لاننا عراقيون
….
اين المفر ؟!
اين الحل ؟!
القلب ينزف ويتألم والدمع يكاد ان ينشف ..
الموت لكل الاوغاد والقتله والمجرمين
الموت لكل الكلمات الادعاءات الكاذبة
يارب انصفنا من هؤلاء القتلة والمجرمين


رسـالة الى كــوفي عــنان
 

د. ثريا البرزنجي

السيد امين عام منظمة الأمم المتحدة كوفي عنان المحترم
تحية واحتراماً
وبعد : أود باسمي وباسم كل امرأة عراقية حريصة على وطنها وشعبها ان اوجّه لكم شكرنا لسعيكم الدؤوب لوقف القتال على الساحة اللبنانية وادانة العدوان الإسرائيلي وخروقاته للقرار 1701 القاضي بوقف العمليات الحربية في جنوب لبنان، ولكنني ياسيادة الامين العام وددت لو انكم اوليتم العراق نفس ما اوليتموه للبنان من اهتمام، واذا كانت الحرب الاسرائيلية اللبنانية قد شدتكم اليها خلال ثلاثة وثلاثين يوماً ونجحت في جعلكم تسعون لايقافها بجهد فائق، فان الحرب العراقية- العراقية المستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات تستحق منكم جهداً مماثلاً لايقافها فالضحايا هنا يتساقطون بالعشرات يومياً ومشروع المصالحة الوطنية تبعثر ويواجه العقبات بسبب عدم جدية الدعم الدولي لهذا المشروع و انعدامه، وفقدان الوساطة النزيهة لجمع الفرقاء على طاولة واحدة لطمر الخنادق بينهم ومساعدتهم على التفاهم المتبادل، وعلى هذا فنحن ندعو الأمم المتحدة ممثلة بشخصكم المحترم الى بذل جهد خاص لتهيئة مناخ ايقاف هذا النزيف العراقي وإعادة أجواء اللحمة الوطنية وتوجيه كل القوى على الساحة العراقية لمواجهة قوى الإرهاب وثقافة العنف بدلاً من الاحتراب فيما بينها ودمتم.


الأنشطة الأدبية ..وأقلام الشباب
 

صادق مجبل الموسوي

تُمثل الأنشطة والفعاليات الأدبية مناسبات قيمة للتلاقي والحوار والتفاعل وتدلل استمراريتها ونوعيتها على همة وحرص من اجل تطوير الحركة الادبية والإبداعية وتفعيل دور الأقلام الجديدة ورعاية المواهب عبر استضافتها واقامة الجلسات الاحتفائية بها كما هي دلالة للسريان الحقيقي للروح الابداعية في مسيرة الأجيال وايجاد تمازج في التجربة بين الشباب والرواد عبر الاماسي والمهرجانات فضلا عن كون هذه الانشطة ابرز وسيلة للاحتفاء بالمبدعين والموروث الأدبي والثقافي لهم، الأحياء والأموات والوقوف على تجربتهم الابداعية استذكاراً ونقداً ودراسة وعرضاً لمختلف الجوانب الابداعية فيها.
ولهذه الانشطة دور كبير في اعداد وتهيئة المبدعين الشباب الذين هم الان بحاجة ماسة لمثل هكذا انشطة وفعاليات من شآنها الارتقاء بالمستوى الابداعي والمعرفي لهم والعمل على تنمية الطاقات الكامنة التي مازالت تعاني من الاهمال في الوسط الادبي الذي يحتاج المزيد من التحريك،وينبغي ان تكون هنالك انشطة ابداعية راعية وداعمة لكتابات الأدباء الشباب عبر الجلسات النقدية المقومة والبناءة لا الهدامة والمدمرة والمحبطة وإجراء المسابقات الإبداعية التي لابد ان تتبناها المؤسسة الثقافية اذا كانت تريد ان يسجل لها التاريخ شيئاً في صالح الأدباء الشباب .
نحن بحاجة الى ثورة أدبية جديدة ضد البيروقراطية الأدبية ونمطية العمل الابداعي تستند بكل ابعادها على القيمة الإبداعية للنص بعيدا عن التأثيرات والمؤثرات وافتراضات ماحول النص التي قد سيء استخدامها نقدياً في ظل التركيز على الكاتب قبل منجزه الابداعي .
دعوة الى كل من يهمه النهوض لرعاية هذه الاقلام الواعدة وكذلك الى الصحف ان تفتح صفحاتها بنشر إبداعات هؤلاء حسب الضوابط الإبداعية والقيمة الفنية للنص والتصدي للكتابات الجديدة بالنقد والتقويم والتشجيع .


أغنية النورس
 

عدي العبادي

لبقايا وجع السنابل
وجع الريح..
عانق الطواحين الاخيرة
كان على شفاه القصيدة
اغنية جاءت من مواسم ماضية
لتحط على صمت الجنان القريبة
فترسمني وطناً مبعثر الضحكات
وبعض شذا ذكرياتي
تفوح على الأمنيات
لتضج في صدري صدى النخيل
وطناً،
اذا ما مسه الحر بكت جنتي
واذا مسه البرد
تجمدت سنواتي
واطل قلبي من شرفات الغيب
على ضحكة نورسٍ نافر للغياب
لم يحمل سوى ذكرى شواطئه
الممزقة الثياب
ورمله الضاحك
في رخام البحر
منتظراً ان تعود اليه
سنواته الهاربة
وذكرى الفرح.


مـن قــامــوس الــعاطلين: الحديقة
 

احمد الغانم

حين تصغي الى من يتحدث عن الحديقة يتبادر الى ذهنك فوراً انها الروضة ذات الشجر والورد والآس والاراجيح.. ولكنك ستندهش وتصاب بخيبة حين تعرف ان كلمة حديقة تستخدم في غير محلها للتعبير عن العاطل عن العمل والمثير انك تجد صداها وانتشارها بين الشباب بشكل غير طبيعي غالباً ما يثير السخرية وليس غريباً ان تلتقي شخصاً تعرفه وتود ان تسأله عن ماذا يعمل يجيبك ضاحكاً حديقة ولا أعرف حقيقة هذا الوصف وكيف تم ربط تلك المفردة بالعاطلين الأستاذ طارق خلف / علم النفس/ ورئيس المجلس البلدي في المحلة 758 (الشماعية) يقول انها تعبير عن حالات التسكع لا غير لان بغداد الأمس وحدائقها كانت ملاذا للصعاليك والمتسكعين يمضون نهارهم وليلهم من دون عمل وباعتقادي انها جاءت من هذا المنهل.
اما المواطن علي الحداد فيقول: لهذه الكلمة واقع مؤلم خاصة في المحافظات وهي غير مقبولة لفظياً ولا اعرف كيف جرى استخدامها وتداولها في بغداد برغبة ومن دون حساسية ففي المحافظات كما أشرت لها معان غير سوية ومرفوضة!
الشاعر الشعبي قاسم زبون اكد ما ذهب اليه زميله علي ولكنه اضاف ان رواد المتنزهات "متأنقون" وكذلك الحال بالنسبة للعاطل عن العمل فهذا نسبياً ليس لديه ما يشغل نفسه به سوى الاهتمام بـ(كي ملابسه وتصفيف شعره وهدر وقته..)
ابو هبة معاون طبي، يذهب الى ان التسمية متأتية من انتظار العمال الطويل في "المسطر" بحثاً عن العمل وتمر الساعات عليهم ثقيلة دون ان يأتي المقاولون أو البناءون لتشغيلهم فيصابون بالاحباط ويتوجهون الى الحديقة لافتراش الأرض واكل ما اعدوه من طعام جلبوه معهم لذلك فهم يلقبون بـ (حديقة).

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة