الصدر يحذر من تسييس البنك المركزي ويتساءل: أين الاصلاح؟

الصدر يحذر من تسييس البنك المركزي ويتساءل: أين الاصلاح؟

اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، امس السبت، صفقة السلاح من روسيا والتشيك "فئوية ليست وطنية، وأنها ضياع للمال العراقي"، داعيا البرلمان إلى التحقق من تلك الصفقات، فيما حذر من انهيار اقتصاد البلاد بعد تدخلات رئاسة الوزراء في عمل البنك المركزي.
وقال الصدر في بيان صدر عنه أمس وحصلت "المدى"، على نسخة منه إن "البلد الجريح يمر بأزمة سياسية وأمنية لا يصح السكوت عليها، فلا يزيد أحد على ذلك بقول أو فعل يضر بالصالح العام"، معتبرا أن "صفقة السلاح من روسيا والتشيك فئوية وليست وطنية، ازدادت معها حدة الخلاف والاختلاف، إضافة إلى أنها ضياع للمال العراقي".
وأضاف الصدر أن "هذه الصفقة لا يرضاها الشعب ولا ممثلوه داخل البرلمان"، داعيا مجلس النواب إلى "التحقق من تلك الصفقات".
وكانت روسيا قد أعلنت في 9 الشهر الحالي، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق لتصبح أكبر مورِّد سلاح له بعد الولايات المتحدة، فيما أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي، في 12 الشهر الحالي، أن العراق والتشيك اتفقا على تعديل بنود عقد شراء 24 طائرة من نوع L-159 .
من جانبه رأى النائب عن التحالف الكردستاني برهان فرج أن تخوف الكرد من صفقات التسلح التي تعقدها الحكومة الاتحادية يأتي بسبب تجربتهم المريرة مع الحكومات السابقة.
وكان الكرد قد أبدوا تخوفهم من عقود التسليح التي أبرمتها بغداد مع روسيا الاتحادية والتشيك خلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نوري المالكي إلى البلدين في وقت سابق من الشهر الحالي.
وتأتي المخاوف بعد تفاقم الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان خلال الأشهر القليلة الماضية بشأن عدة ملفات عالقة منذ زمن بعيد وعلى رأسها المناطق المتنازع عليها وإدارة الثروة النفطية.
وقال فرج في تصريح لـ"الفرات نيوز" أمس السبت إن "الحكومات السابقة استخدمت أسلحتها ضد الشعب ومن ضمنه الشعب الكردي الذي عانى كثيرا من تكرار العمليات العسكرية ضده في العقود السابقة".
وأشار إلى أن "تخوف الكرد من التسلح لا يشمل الاسلحة الكفيلة بمواجهة الاخطار الداخلية مثل مكافحة الارهاب وانما يشمل الآليات والمعدات الكبيرة والمتطورة والتي تسبب دمارا كبيرا في حال استخدامها".
وقال فرج إن "هناك العديد من الملفات التي لها أولوية الاهتمام مثل الملف الخدمي الذي يعاني من تراجع كبير واهمال يستدعي العمل على النهوض به بدلا من شراء الطائرات والدبابات".
من جانب آخر أشار الصدر إلى أن "الأطراف السياسية وعدت بإصلاح وصلاح من قبل التحالف الوطني"، متسائلا "أين هو هذا الإصلاح"؟
وفي شأن آخر حذر الصدر "من انهيار اقتصاد البلد، لاسيما بعد تدخلات رئاسة الوزراء في عمل البنك المركزي بغير حق"، مطالبا "جميع الشرفاء ولا سيما داخل قبة البرلمان بالعمل على إنقاذ اقتصاد البلاد".
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن، أول من أمس الجمعة، عن صدور مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي وعدد من المسؤولين في قضايا فساد، فيما قرر مجلس الوزراء، في 16 الشهر الحالي تكليف رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي تولي منصب محافظ البنك المركزي وكالة.
ودعا الصدر التحالف الوطني إلى "العمل الجدي، لا سيما بعد أن كتبت نقاط تصلح لأن تكون ورقة إصلاح سابقا"، معتبرا أنه "لا بأس من وضع هذه الورقة تحت تصرفهم، لتطبيقها أو العمل على بعض نقاطها لعلهم يهتدون".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد أبدى، في الخامس من الشهر الحالي، استعداده لحضور أي اجتماع وطني يهدف لحل الخلافات السياسية، مشترطا في الوقت ذاته اعتماد ورقة الإصلاح التي أعدها التحالف الوطني، فيما أكد أنها شملت جميع الأوراق التي قدمت حتى الآن.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي، في السادس من الشهر الحالي، أن رئيس الحكومة نوري المالكي لم يضع شروطا لحضور المؤتمر الوطني وإنما قاعدة انطلاق للتفاوض، فيما أشار إلى أن التحالف الوطني قدم ورقة الإصلاحات للكتل الأخرى منذ أسابيع.
لكن كتلة الوسط المنضوية في القائمة العراقية أكدت، في 6 الشهر الحالي، أنها لا تمانع في اعتماد ورقة التحالف الوطني في المؤتمر الوطني المزمع عقده بين الكتل السياسية في حال كانت هذه الورقة مستوعبة لمطالب الكتل، وأشارت إلى عدم تسلمها هذه الورقة، فيما دعت رئيس الوزراء نوري المالكي إلى عدم وضع شروط لحضور المؤتمر.
وتضمنت ورقة الإصلاح التي أعدها التحالف الوطني،70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top