دبابات البيشمركة تقاتل داعش على مشارف سنجار  و٢٠٠ ألف أيزيدي نزحوا إلى الجبل

دبابات البيشمركة تقاتل داعش على مشارف سنجار و٢٠٠ ألف أيزيدي نزحوا إلى الجبل

أكد نواب عن التحالف الكردستاني امس الاحد، استمرار المعارك بين قوات البيشمركة وداعش في سنجار وزمار على اطراف الموصل، مع اعلان وصول تعزيزات بينها فرق مدرعة من أربيل، مطالبين المجتمع الدولي بتزويد القوات هذه بالاسلحة والمعدات اللازمة لمواجهة الوضع العسكري المقلق هناك.

يأتي هذا في وقت أعلنت وزارة البيشمركة، امتلاك قواتها ما يكفي من العدة والاسلحة الثقيلة لأي مواجهة فورية، وبينت انها بانتظار صدور أمر من رئيس الاقليم مسعود بارزاني للبدء بالهجوم في مناطق خارج الاقليم.
وأفاد مصدر أمني مطلع، بأن قوات من البيشمركة توجهت من محافظتي اربيل ودهوك إلى قضاء سنجار، غرب الموصل، (405 كم شمال بغداد)، لاستعادته من تنظيم (داعش). وقال المصدر في حديث إلى (المدى برس)، إن "قوات من البيشمركة مدعومة بالدبابات توجهت من محافظتي اربيل ودهوك إلى قضاء سنجار،( 90 كم غرب الموصل)، لاستعادته من عناصر تنظيم (داعش)". وبعد الهجمات المكثفة بالاسلحة الثقيلة التي شنتها داعش على مناطق الايزديين في سنجار، اصدرت بعثة الامم المتحدة بيانا قالت فيه إن زهاء ٢٠٠، ألف من المدنيين معظمهم من الإيزيدين قد فروا إلى جبل سنجار. وتفيد التقارير حسب البيان، بأن الحالة الإنسانية لهؤلاء المدنيين متردية وأنهم بحاجة ماسة إلى المواد الأساسية بما في ذلك الغذاء والماء والدواء. وأُفيد بأن عددا غير معروف من المدنيين أيضاً قد توجهوا إلى دهوك وزاخو في إقليم كردستان. وقال بيان الأمم المتحدة انها تشعر بمخاوف شديدة على سلامة هؤلاء المدنيين لاسيما المحاصرين منهم في منطقة جبل سنجار حيث أنهم محاطون بمسلحّي داعش. ونقل البيان عن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف، ان "هناك مأساة إنسانية تتكشف في سنجار. يجب على حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان استعادة التعاون الأمني على وجه السرعة بغية التعامل مع الأزمة". وذكر البيان ان نائب المُمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جيورجي بوستن، التقى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الذي شاطره القلق إزاء وضع الأقليات الذي تأثر بعد استيلاء داعش على مناطق هامة في سهل نينوى. داعياً إياها بوصفها مسؤولية جميع العراقيين لمساعدة النازحين.
من جهته اكد النائب عن كتلة التغيير كاوة محمد، ان المعارك مستمرة في سنجار وزمار ولم تحسم الى اي جهة، مشيرا الى وصول تعزيزات عسكرية الى جبهات القتال، واصفا انسحاب البيشمركة من بعض المناطق بانه "اعادة انتشار لاعداد هجوم مضاد".
وقال محمد في حديث لـ(المدى برس) "المعارك مستمرة في سنجار وزمار ولم تحسم الى اي جهة"، مشيرا الى ان قوات البيشمركة "صامدة وان انسحابها من بعض الجبهات هو تكتيكي" لافتا الى وصول دعم عسكري من اقليم كردستان "بالاسلحة الثقيلة والقوات" لاسترداد المناطق التي سيطرت عليها داعش.
واكد محمد ان قوات البيشمركة "مجهزة بالاسلحة ومدربة تدريبا جيدا وسترد هجمات داعش".
من جهته طالب القيادي الكردي محمود عثمان، المجتمع الدولي بمساندة القوات الامنية العراقية والبيشمركة في حربها ضد داعش، داعيا الى تجهيز البيشمركة بالاسلحة، فيما اكد ان الكرد "لايملكون الاسلحة والامكانات الكافية لحسم الموقف بمفردهم". وقال عثمان في حديث لـ(المدى برس) ان "داعش منظمة ارهابية دولية ضد كل العالم ويجب ان يساهم المجتمع الدولي في رد هجماتهم"، داعيا العراقيين الى "التعاون فيما بينهم ضد داعش لان الكرد وحدهم لا يستطيعون المواجهة خاصة مع صمودهم اكثر من شهر في كل الجبهات".
وبين القيادي الكردي ان البيشمركة بحاجة الى "تكنولوجيا ومعدات قتال متطورة، لان داعش يمتلكون الكثير من الاسلحة الحديثة الاميركية التي غنمتها بعد الانسحاب المفاجئ للجيش العراقي من الموصل في حزيران الماضي".
الى ذلك أعلنت وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كردستان، امتلاك قواتها ما يكفي من العدة والاسلحة الثقيلة لأي مواجهة، وفيما بينت أنها بانتظار صدور أمر من رئيس الاقليم مسعود بارزاني للبدء بالهجوم في مناطق خارج الاقليم، اكدت تواصل القتال بين قوات البيشمركة ومسلحي داعش في حدود قضاء سنجار بالموصل.
وقال مسؤول اعلام وزارة البيشمركة العميد هلكورد حكمت في حديث الى موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني واطلعت عليه (المدى برس)، إن "قوات البيشمركة لديها حاليا ما يكفي من العدة والاسلحة الثقيلة لأي مواجهة"، مؤكدا "عدم الحصول على أسلحة من خارج الاقليم".
وأوضح حكمت أن "قوات البيشمركة المتواجدة في المناطق الكردستانية خارج ادارة الاقليم هي في حالة الدفاع، ويتوجب الحصول على أمر من قبل الرئيس بارزاني لتبدأ بالهجوم، لكن القادة العسكريين يستطيعون تحريك قوات البيشمركة من المناطق التي لا تشهد معارك".
وأضاف حكمت أن "رئيس اقليم كردستان أعلن أننا طلبنا من حلفائنا تزويدنا بالأسلحة، وقد تم تشكيل لجنة وزارية زارت الولايات المتحدة الامريكية للحصول على مساعدات لوزارة البيشمركة، لكن لم تصلنا أي أسلحة حتى الآن، وسنعلن عنها حال وصولها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top