داعش محتجزة شمال جرف الصخر.. ورفع المتفجرات من الناحية يتطلب 6 أشهر

داعش محتجزة شمال جرف الصخر.. ورفع المتفجرات من الناحية يتطلب 6 أشهر

بعد التقدم الكبير الذي تحقق جنوب العاصمة، لايزال الجيش والحشد الشعبي يحاولان السيطرة على نقطة استراتيجية تربط ناحية جرف الصخر، جنوب غرب بغداد، بعامرية الفلوجة التي يحاصرها مسلحون منذ الأسبوع الماضي.

 
وفيما يشير نائب عن بابل –يقول انه متواجد وسط المعارك- الى ان القوات الامنية سيطرت على اغلب مناطق الناحية، وان هذا الجزء المتبقي مجرد "جيوب" صغيرة يتحصن داخلها "داعش"، يؤكد مسؤول امني محلي ان الجيش مازال يواجه "مصاعب" في اختراق الجزء الشمالي من المنطقة، وهو الأهمّ في قطع طريق الإمدادات الواصلة من الأنبار ويعد مركز ثقل المسلحين.
الى ذلك قال الخبير في شؤون الجماعات المتشددة هشام الهاشمي ان "خسارة تنظيم الدولة لجرف الصخر وما حولها من مناطق البحيرات والشاخات والفاضلية وبستان الجنابيين، يعني خسارتهم لتحريك منطقة جنوب بغداد طائفياً".
ويشير الهاشمي في ملاحظات دونها على صفحته الشخصية في "فيسبوك" الى ان الخسارة التي مني بها التنظيم في تلك النواحي ادت الى فشله في التقرب من مناطق اليوسفية وناحية الرشيد وخصوصا منطقة القرة غول والغرير والسيافية والزنبرانية والمحطة الحرارية والطريق الدولي. كما خسر معركته في منطقة الحامية التابعة لجرف الصخر التي كان يريد منها التنظيم التقرب لسدة الهندية، وخسارته منعته أيضا من إيصال مناطق عامرية الفلوجة والعويسات بـ"الجرف".
ويلفت الهاشمي الى ان المسلحين فيما يعرف بولايتي "الجنوب والانبار" اشتركوا في معارك جرف الصخر، وخسارتهم تعني خسارة قوات النخبة في تنظيم الدولة.
في موازاة ذلك يتوقع النائب عن بابل صادق المحنا في حديث لـ"المدى" ان تكون العمليات الجارية في جرف الصخر، شمال المسيب (60 كم جنوب بغداد) بداية لتحرير مناطق الأنبار وحزام بغداد، ويقول ان "المسلحين انتهى تواجدهم في المناطق المحاذية لبغداد بعد خسارة جرف الصخر".
ويؤكد النائب عن تيار الإصلاح في بابل ان "نجاح العمليات في الجرف سيدفع باتجاه تقدم القوات الى عامرية الفلوجة" التي مازال الجيش والعشائر يصدون هجمات متكررة تنفذها "داعش" منذ اسبوع.
وميدانيا ينقل المحنا الذي يقول انه من المتواجدين ضمن الحشد الشعبي والجيش هناك، ان "القوات استطاعت تحرير اغلب المناطق في الناحية، وقطعت خط الفاضلية الواصل مع عامرية الفلوجة"،  لافتا الى ان الطريق الصحراوي الحرج الذي يمتد لمسافة اكثر من 3 كيلومترات ويرتبط مع عامرية الفلوجة قد تم تأمينه بالكامل، وما تبقى هي جيوب صغيرة يتحصن داخلها المسلحون في شمال الجرف.
ويكشف المحنا عن تخبط كبير حدث في تحرك "داعش" بعدما فقد خط الإمدادات الواصل مع عامرية الفلوجة، حيث وقع "المسلحون العرب والأجانب" الذين لا يعرفون المنطقة جيدا بيد القوات الامنية، كما استسلمت اكثر من 200 عائلة من ضمن عوائل المسلحين، كاشفا عن ان المتواجدين في أثناء العمليات العسكرية كانوا يسمعون "المسلحين" في النداءات وهم يتساءلون عن طريق للفرار من كثافة النيران، وتأمين مسلك آمن لعوائلهم.
ويقول النائب عن بابل إن "الجرف" يحتاج الى اكثر من ستة اشهر حتى يكون آمنا من "العبوات" المزروعة في الطرقات والتي يقدر عددها بأكثر من 3 آلاف عبوة، حتى يسمح حينها لسكانه بالعودة الى منازلهم التي فروا منها منذ اندلاع الازمة في نيسان الماضي بشكل تدريجي حتى اصبحت الناحية "خالية" تماما من سكانها في الأشهر الثلاثة الفائتة.
وينفي النائب عن بابل قدرة التنظيم على العودة مرة أخرى الى "جرف الصخر"، ويقول ان "المسلحين انكسروا وانهارت معنوياتهم، وقطعت عنهم الإمدادات القادمة من الانبار"، مشيرا الى ان قوات الحشد الشعبي التي يقدر عددهم بـ6 الاف مقاتل بالاضافة الى لواء الجيش 31 وعدد من التشكيلات الاخرى ستبقى في الناحية لحين استتباب الامن بشكل تام واقامة نقاط عسكرية ثابتة لحماية المنطقة.
الى ذلك يقول عضو اللجنة الامنية في قضاء المسيب محمد خضر لـ"المدى" ان "المسلحين هربوا الى مناطق شمال جرف الصخر، وهي المناطق الاكثر اهمية من حيث كثافة تواجد عناصر التنظيم وارتباطها مع عامرية الفلوجة".  لافتا الى ان القوات الامنية مازالت تعد "لوجستيا" للهجوم على تلك المناطق ولكنها تواجه نيرانا كثيفة من تلك المناطق.
ويتوقع المسؤول الأمني أن يتم الهجوم قريباً على بلدات شمال الجرف (عبد ويس والفارسية والفاضلية)، فيما بدأ الجيش والحشد الشعبي بالسيطرة تدريجيا على اطرافها. كما يشير الى ان "العقدة العسكرية" في العمليات الجارية في "جرف الصخر" هي النقطة الرابطة بين مناطق "اليوسفية"، جنوب بغداد، وشمال الجرف وعامرية الفلوجة، التي يسعى الجيش للسيطرة عليها، حينها سيكون امام المسلحين اما "الموت او الاستسلام".
وكان تنظيم الدولة الاسلامية لجأ في الايام الاخيرة في تلك المنطقة، الى غمر الاراضي المحيطة به بمياه الفرات، في محاولة لمنع تقدم قوات الجيش وسرايا الدفاع الشعبي. فيما كان مسؤول عن السرايا كشف ان اكثر من 100 مسلح في الناحية سلموا انفسهم الى القوات الامنية مؤخرا، وصاروا مصدرا مهما للمعلومات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top