نفقات سيادية  تخفض موازنة كردستان إلى 12 % وتؤخر كشف أربيل عن تفاصيل عوائد النفط والكمارك

نفقات سيادية تخفض موازنة كردستان إلى 12 % وتؤخر كشف أربيل عن تفاصيل عوائد النفط والكمارك

بينما تقول حكومة حيدر العبادي إنها تريد الاطلاع على تفاصيل وبيانات دقيقة عن تصدير نفط كردستان وعائدات الكمارك، كشرط لإطلاق رواتب موظفي الاقليم، ترد اربيل بأنها مستعدة لعرض تلك المسائل بشكل شفاف، بل انها بادرت بمقترح تصدير النفط عبر شركة سومو الوطنية اذا اعيدت هيكلة إدارتها كي لا تكون محتكرة من قبل طرف واحد، الا ان هذه الخطوة لا تزال تتعثـر بسبب شروط وقيود يؤكد التحالف الكردستاني انها بمثابة "فقرات عقابية" للاقليم، فضلا عما اسماه بزيادة متواصلة في "النفقات السيادية" التي تقتطع من حصة المحافظات الكردية لتصبح ١٢٪ بدلا من ١٧٪ من موازنة البلاد.

وكان نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قباد طالباني، أعلن ان وفد الاقليم لن يزور بغداد ما لم ترسل الحكومة العراقية رواتب موظفي الاقليم، فيما بين ان الوفد كان سيناقش القضايا العالقة بين كردستان وبغداد.
وكان رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي أوعز بقطع ميزانية إقليم كردستان منذ شهر شباط الماضي، والتي تشمل رواتب موظفي الإقليم، بسبب المشاكل النفطية والسياسية العالقة بين أربيل والحكومة الاتحادية. بينما وعد العبادي بحل الموضوع في اقرب وقت، ويتولى وزير المالية هوشيار زيباري وهو قيادي كردي بارز، رئاسة لجنة الموازنة التي يفترض ان تتكفل بمعالجة الخلافات.
ويقول النائب عن التحالف الكردستاني احمد حمه رشيد في تصريح لـ"المدى" أن المحادثات بين حكومتي إقليم كردستان وبغداد مازالت مستمرة من أجل التوصل إلى حلول مقنعة للمشاكل النفطية العالقة وتصفيرها لأنها ترتبط بقضية دفع رواتب موظفي كردستان المتوقفة منذ شهر شباط الماضي".
ويبين رشيد أن "المباحثات القائمة بين الطرفين لم تتوصل إلى اتفاقات نهائية بشأن تسديد الدفع الأولى من حصة موازنة إقليم كردستان الاثني عشرية، أي صرف 1/12 من موازنة العام الحالي، لتسوية جميع الخلافات"، مبينا إن "الحكومة الاتحادية تطالب الإقليم بتقديم البيانات المالية حول صادرات النفط مع الواردات الداخلية من ضمنها الضرائب والرسوم والكمارك كشرط لحل المشاكل". ويضيف أن "حكومة إقليم كردستان سترسل وفدا عالي المستوى برئاسة نيجيرفان بارزاني إلى بغداد من أجل التباحث حول كميات النفط التي سيصدرها إقليم كردستان بمشاركة شركة النفط الوطنية سومو". ويرى عضو اللجنة المالية في البرلمان أن "حل هذه المشاكل متوقف حاليا على وصول الوفد الكردي إلى بغداد واللقاء مع رئيس الوزراء حيدر العبادي"، منوها إلى أن "أسباب تأخر وصول الوفد تعود إلى عدم وجود اتفاق نهائي على بعض بنود وفقرات موازنة العام 2014". وينوه إلى أن "هناك بنودا في الموازنة العّامة تعد عقابية على إقليم كردستان، منها ما يعرف بالنفقات السيادية التي زادت في السنوات الأخيرة لتصل إلى 28 % من حجم الموازنة الاتحادية، وبالتالي كلما زادت الموازنة السيادية تقل موازنة إقليم كردستان". وتشمل النفقات السيادية موازنة وزارة الدفاع والداخلية ومجلس الوزراء ومجلس النواب وفوائد الديون العراقية التي يطالب النائب الكردي بتقليصها وخفضها وتحديدها، قائلا إن "من الضروري معالجة حجم الموازنة السيادية المتصاعد من سنة إلى أخرى بطرق قانونية لا أن تكون على حساب موازنة إقليم كردستان".
ويشير إلى أن "حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية والبالغة 17% حسب نسبة السكان، لا تصل منها إلا 12%"، موضحا أن هناك "نصوصا عقابية في الموازنة لم تحل منها إلزام إقليم كردستان بتصدير 400 إلف برميل نفط يوميا".
يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وخلال زيارته إلى إقليم كردستان، في (19 أيلول 2014)، طالب حكومة الإقليم باتخاذ "قرارات صعبة" كالتي ستتخذها الحكومة الاتحادية لحلحلة المشاكل والاتفاق حول النفط.
ويوضح أن "الوثيقة الوطنية التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي تتضمن التزاما بأن تدفع الحكومة الاتحادية رواتب موظفي إقليم كردستان على شكل سلف خلال الشهر الأول من تسلمها لمهامها"، منوها الى أن "الالتزام ببنود هذه الوثيقة كانت بضمانات الجانب الأمريكي والأمم المتحدة". ويلفت إلى أن "الجانبين الأميركي والأمم المتحدة في موقف محرج بسبب عدم التزام الحكومة الاتحادية ببنود هذه الوثيقة".
بدوره يذكر النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون أن مشكلة رواتب موظفي كردستان ستحل ضمن موازنة العام 2014 التي سيصوت عليها مجلس النواب قريبا".
ويبين السعدون في لقاء مع "المدى" أن "موازنة العام 2014 ستكون موازنة رواتب وتخصيصات لوزاراتي الدفاع والداخلية"، داعيا إلى "الإسراع لحل المشاكل النفطية بين أربيل وبغداد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top