متسولون عرب يتجولون فـي العاصمة والمحافظات!

متسولون عرب يتجولون فـي العاصمة والمحافظات!

امرأة برداء غريب تتنقل وسط العاصمة بغداد وتتمتم بكلمات لا يفهم منها غير انها مسكينة تستعطي راكبي السيارات والجالسين في المقاهي وتتلقفها نظرات الاستعطاف من قبل المارة فيقبل البعض منهم على إعطائها القليل من المال , وقد يبدو الأمر معتادا لمن يقرأ هذه الأسطر ، إلا أن المفاجئ ان هذه المرأة هي ليست مواطنة عراقية، بل هي من بلد يبعد مئات الكيلومترات عن العراق ، انها من سوريا وهي ليست المتسولة الوحيدة، بل يوجد الكثير من المتسولات يظهر على ملامحهن انهن من جنسيات مختلفة . وبصدد هذا الموضوع علق عدد من المواطنين قائلاً: الكثير من المتسولات العرب اصبحن ينافسن المتسولات العراقيات وذلك لأنهن يثرن عطف المارة بشكل كبير من خلال استغلال اللهجة العربية اضافة الى أنهن يحملن جمالا صافيا ومعبرا عن الحزن وملابسهن مرتبة ونظيفة ، لكن بكل الأحوال تبقى مهنة التسول غير مرغوبة في ان تنتشر بشكل كبير كما يحدث الآن في الشوارع.

نحن نشاهد هذه المرأة التي تتسول بكثرة في المقاهي وكذلك تطرق زجاج النوافذ ، ولا يخفى ان هذه الأعداد ورغم أنها قليلة لكنها في بعض الأحيان تثير خوفنا منها كوننا لايمكن ان نعرف ما يكنّون من أفكار. بواقع الحال ما سبب تواجد أجانب متسولين في العراق ؟هل وصلنا الى هذا التطور لكي يتسول لدينا الأجانب ؟ويبدو ان هذا الأمر ينتشر ايضا في المحافظات الاخرى مثل كربلاء ،حقيقة الأمر دارت في أذهاننا تساؤلات عديدة منها: إذا كان الآسيويون بدأوا بالتسول في كربلاء فكيف حصلوا على جواز وتذكرة سفر للوصول الى العراق وكم هي أرباحهم يوميا من التسول ليقدموا الى كربلاء لكي يستجدوا الناس مقارنة بمصاريفهم اليومية؟ وبقيت هذه أسئلة تدور في أذهاننا لم نجد لها أجوبة . احد سائقي المركبات علق قائلاً:ان هذه المرأة وغيرها من الاسيويين الذين قدموا الى العراق هم ممن دخلوا لأجل العمل ولكنهم اتجهوا الى عملية التسول فهي طريقة اسهل وانفع مالا مع الكرم المعروف عن ابناء العراق فهؤلاء قد يأكلون ويشربون وحتى ينامون مجانا بينما يحصلون يوميا على اكثر من 50 الف دينار ، وهذه المرأة الباكستانيه كونها لاتعرف عد النقود عادة ما اعد لها نقودها وأقارن لها ذلك بالدولار وآخر مرة عددت لها نقودها تجاوزت أرباحها الستين الف دينار.
الأهم من كل ذلك هل ان لهؤلاء تأثيرا ماديا او معنويا على البلد ؟ احد المختصين بعلم النفس والاجتماع قال : إن ظاهرة التسول بحد ذاتها هي ظاهرة مستهجنه وغير محبذه من قبل المجتمعات وتدل على عدم إدارة لأموال البلدان بصورة صحيحة من قبل المسؤولين في تلك الدول فان ذلك دليل واضح على ضعف إدارة أموال تلك الدول . أما بخصوص الآسيويين الذين يقدمون الى كربلاء للتسول فهذا امر جديد وظاهرة يجب ان توضع لها حلول جذرية خصوصا وان لها تأثيرات سلبية عل اقتصاد المحافظة كونها اولا محافظة مقدسة وسياحية يؤمها الملايين سنويا ما يدعو الجميع للسعي في إعمارها وتطويرها ومطالبات الجميع بجعلها من ارقى مدن العالم. ومن المعروف ان التسول يعكس آثاره السلبية على السياحة ، إضافة الى انه إذا تزايدت أعداد هؤلاء المتسولين الأجانب فقد ينعكس ذلك على اقتصاد المدينة كونهم قد لا ينفقون المبالغ التي يجنوها داخل العراق وبالتالي سيكون ذلك عملا لإخراج العملة الصعبة رغم الأعداد القليلة جدا التي نلاحظها اليوم التي قد لا يبدو تأثيرها واضحا ولكن قد يكون التأثير مستقبليا إذا ازدادت أعدادهم داخل المحافظة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top