الشرطة يُضيِّع المنتخب

محمد حمدي 2015/06/01 09:01:00 م

الشرطة يُضيِّع المنتخب

شكلت انتكاسة فريق الشرطة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وخروجه المبكر في الدور 16 على يد فريق الكويت الكويتي كالعادة صدمة كبيرة تشاركت بها جماهير الشرطة العريقة مع بقية الجمهور العراقي ووثقت بما لا يقبل الشك عدم قدرة فرقنا من الصمود امام المنافسين مهما كان لونهم وشكلهم على المستويين العربي والآسيوي ولم يكن حال الشرطة بأفضل منه مع أربيل او الطلبة وبقية الفرق التي خرجت بذات السيناريو ولم تتمكن من تحقيق نتيجة تسرّ جماهير الكرة كما فعلت المنتخبات الوطنية التي سجلت أكثر من حضور مشرّف في الاستحقاقات الخارجية وهو ما يدعو جميع الاطراف في الأسرة الرياضية العراقية الى الوقوف خلف هذه المشكلة المستعصية لان فرق الاندية تمثل كرة العراق اولاً واخيراً وخروجها بهذا الشكل هو تهوين لاسم الرياضة العراقية ومنجزاتها كوننا اعتدنا الخروج وعدم قدرة أي من فرق الاندية على الصمود حتى امام اضعف فرق الاندية من فلسطين وطاجكستان وغيرهما برغم تخمة النجوم من لاعبي المنتخبات الوطنية يضاف لهم المحترفون الأجانب وهم بذلك لا يتميزون عن الاندية المنافسة وربما تفوقوا عليها من جوانب عدة ، وليكن الشرطة دليلنا اولاً وهو يضم نجوم منتخباتنا الوطنية بامتياز ويتربع على الصدارة في مجموعته بدوري الكرة والمرشح الساخن لنيل اللقب مرة أخرى. اُضيف الى ذلك اختلافي مع مَن ينحو باللائمة على تغيير المدربين وارهاق السفر وضغط المباريات لأنها صفة مشتركة مع الآخرين وهي ليست المرة الاولى التي ينتكس فيها أحد فرقنا وليس أربيل ببعيد عن الإشارة ، لذلك فإن جميع الأعذار التي استطلعتها من البيتين الشرطاوي والأربيلي هي أعذار واهية تدرج للخروج من مأزق الاسئلة الصحفية الآنية ولا تشخّص جوهر المشكلة الحقيقية التي تشترك بها جميع أنديتنا، ولي ثقة بأن بطولة آسيا للموسم المقبل لن تكون سوى نسخة من الدورة الحالية التي سبقتها ما لم نقف على لب الحقيقة ونعلم ان فرقنا تذهب من دون الاكتراث بالنتائج مهما كان شكلها بما يوازي الاهتمام المفقود والأضواء التي اعتدنا تسليطها على المنتخبات فقط.
اتفق تماماً مع وصم كرتنا بأنها لعبة المنتخبات وهي ما تعني الشريحة الوسع في الأسرة الرياضية وأولها اتحاد الكرة الذي يصبّ جُل اهتمامه على المنتخبات الوطنية متناسياً ان الاندية ودوري الكرة هي الاساس للمنتخب الوطني ومصدر انبثاقه ويجب ان يتولى الاتحاد الشراكة مع الاندية التي تمثلنا في الاستحقاقات الخارجية ويوليها الاهتمام المنشود ويجند لها طاقاته ، لا أن تترك منفردة في التحضير تعاني مشاكلها الداخلية في التهيئة لهذه المباريات مع أن الضائقة المالية تضرب اغلبها فخروج فريقي الشرطة وأربيل ليستا انتكاستين لناديينا الكبيرين بقدر ما هي انتكاسة حقيقية للكرة العراقية التي فقدت بريقها على مستوى الاندية ونحن مطالبون اليوم في الإعلام الرياضي والمعنيين في الأسرة الرياضية على تجاوز هذه الأخطاء والوقوف خلف أنديتنا وفرقها لنُعيد لها هيبتها المفقودة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top