مذكرة مجلس الوزراء تكذّب نفي أمانة بغداد..الحكومة تقرر إزالة نصب  النسور

مذكرة مجلس الوزراء تكذّب نفي أمانة بغداد..الحكومة تقرر إزالة نصب النسور

حصلت "المدى" على كتاب صادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء يؤكد توصيات الحكومة الى امانة بغداد، الداعية الى إزالة نصب النسور من الموقع الحالي الذي يقع في وسط ساحة واسعة بحي اليرموك ببغداد الى الساحة المقابلة للجامعة التكنولوجية، وهو ما ينفي تأكيدات امانة العاصمة التي زعمت في تصريحات متكررة انها تريد صيانة النصب وليس ازالته .

ويقع نصب "النسور" وسط احدى الساحات الواسعة بحي اليرموك ببغداد وتم تشييده عام 1969 من قبل النحات العراقي الراحل ميران السعدي، وهو يرمز إلى القوة والطموح لدى العراقيين منذ بدء حضاراتهم القديمة وحتى الوقت الحاضر، إضافة إلى أن النسور تمثل الجيل المعاصر واندفاعه إلى الأمام بخطى ثابتة للوصول إلى الأهداف المنشودة، في الساحة ذاتها قتل بالقرب منها العشرات من العراقيين في عام 2006 بعد أن تعرض لهم أفراد شركة "بلاك ووتر" في مجزرة عرفت بـ"مجزرة النسور" .
ويوصي كتاب مجلس الوزراء، ذو العدد ش ل/ أ / 9 / 2 / 42 / 2324، الصادر بتاريخ 17 / 9 / 2012، امانة العاصمة بغداد/ مكتب الامين، بتنفيذ ما قررته اللجنة المشكلة بخصوص رفع نصب وتماثيل في بغداد واستبدالها بتماثيل حديثة بموجب الامر الديواني رقم (48) لسنة 2006 .
وتدعو امانة مجلس الوزراء، امانة بغداد الى تنفيذ " نصب الكرد الفيليين في تقاطع منطقة حافظ القاضي/ شارع الرشيد، فضلا عن تخصيص الساحة الاقرب الى مقر الجامعة المستنصرية في منطقة شارع فلسطين لإقامة جدارية ساحة المهجرين العراقيين " وتشترط على الامانة " التنسيق مع وزارة الثقافة لتكليف احد الفنانين لتصميم النصب وتخويل عقيل المندلاوي بمتابعة ذلك " .
ويشدد المجلس في كتابه على " إزالة نصب ساحة الرواد، في المنصور، واختيار احدى النصب او التماثيل المقررة سابقا لتنفيذه في الموقع "، مؤكدا  على " نقل نصب ساحة النسور الى الساحة المقابلة للجامعة التكنولوجيا " .
ويركز الكتاب الرسمي الذي وقعه بالنيابة نائب الامين العام لمجلس الوزراء فرهاد نعمة الله حسين، على " اقامة نصب عروس الدجيل في منطقة شواطئ الكاظمية التاجيات الجنوبية، وبتكليف وزارة الثقافة التي بدورها ستعد التصاميم لذلك "، لافتا الى تنفيذ " إقامة نصب الشهيد قاسم المبرقع في ساحة وهران، بعد تكليف النحات عباس غريب بإقامة النصب والتنسيق مع مؤسسة الشهداء " التابعة لمجلس الوزراء  .
ويكلف قرار مجلس الوزراء بـ " اقامة جدارية موحدة كرمز للمقابر الجماعية ويكتب عليها اسماء الشهداء في جميع المواقع المكتشفة "، داعيا الى  " اجراء الكشف الموقعي على الساحات والتقاطعات المجاورة لفندق بابل لإقامة تمثال الشيخ الشبيبي عليها وبيان الأنسب منها " بحسب ما ورد في كتاب مجلس الوزراء.
ويوعز القرار الى " الفنانين الفائزين بمسابقة اقامة النصب والتماثيل للعلماء للمباشرة بتنفيذ اعمالهم وهم كل من النحات، حمزة الطائي لتنفيذ نصب نزيهة الدليمي، ونداء كاظم لتنفيذ نصب محمد مهدي الجواهري " .
واصدر مجلس الوزراء تخويلا لـ "عطور حسين علي مدير عام مؤسسة الشهداء لمتابعة تنفيذ نصب الشهيدة العراقية "، فضلا عن اقامة نصب " تذكارية في بوابة معرض بغداد الدولي واختيار النموذج المصمم من قبل المعماري احمد حسن " دون ان يذكر نوع وتفاصيل النصب  .
"المدى" حاولت الاتصال برئيس لجنة الثقافة النيابية علي الشلاه لبيان ما اذا كان الكتاب الرسمي قد صدر من الحكومة دون دراية المجلس، لكن هاتف الشلاه كان مغلقا وظل كذلك حتى ساعة إعداد التقرير.
بينما اشار مقرر لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب مؤيد الطيب في تصريح لـ "المدى"، الى ان " المدن في العاصمة بغداد تبقى معروفة بشواهدها ورموزها المعمارية، فضلا عن نصبها وتماثيلها العريقة "، نافيا ان يكون " لديه علم بتفاصيل ما ورد في مقررات لجنة ازالة اثار نظام صدام حسين الحاكم المستبد، التي شملت ترحيل نصب النسور من موقعه في اليرموك الى منطقة الكرادة " .
ودعا الطيب " امانة بغداد الى المحافظة على ملامح العاصمة من خلال الاهتمام بشواهدها المتمثلة بنصب ساحة التحرير وسط العاصمة، ونصب النسور الذي يعود تشييده لفترة ما قبل حكم البعث البائد" .
وكانت صحف محلية وعربية قد تناولت " رفض وزارة الثقافة وعبر مذكرة رسمية وجهتها إلى اللجنة الوزارية المكلفة بإزالة النصب والتماثيل، رفضها القاطع تلك الخطوة، موضحة فيها أسباب وأهمية النصب في الحركة الفنية العراقية، وعدم أي صلة بينها وبين النظام السابق"، وإن اعتراضها لن يغير شيئا ولن يكون ملزما لتلك اللجنة للأخذ به ".
هذا ويرى احد الصحفيين ان " نصب النسور يرمز الى طيارين اثنين ساهموا في الحرب مع (ايران ) الا ان الحقيقة وليس دفاعا عن النصب فقد اسس النصب  قبل اكثر من عشر سنوات قبل بدء  الحرب العراقية – الإيرانية".

تعليقات الزوار

  • فاروق الشمري

    لذي اعتقده ان النصب شيد تخليدا لمحل سقوط طائره الطيار فهد السعدون احد الطيارين الذين شاركو في انقلاب 8 شباط الدموي الاسود عام 1963 .. حيث كانت بداية الانقلاب ضرب مقر عبد الكريم قاسم في وزارة الدفاع في باب العظم ومدرج القوه الجويه في معسكر الرشيد من

  • حمزة الفتلاوي

    كل العالم يفخر بوجود تماثيل لرموزها الى حقب معينة من التاريخ الا حكومتنا الموقرة التي اصبحت تحاكي طلبان في تخلفها

  • حكمت عبداله

    نعم ماقاله الاخ فاروق الشمري صحيح. ان النصب يخلد الطيارين الذين ساهموا في انقلاب الثامن من شباط الاسود.

  • علي فهد السعدون

    النصب يخلد دور القوة الجوية في احداث ثورة 8شباط الخالدة. وحيث سقطت طيارة البطل الملازم اول فهد السعدون

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top