آراء متضاربة بشأن إنشاء قوات عربية بمشاركة عراقية

آراء متضاربة بشأن إنشاء قوات عربية بمشاركة عراقية


أعرب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مظهر الخزاعي عن تفاؤله في أن "يتمخض الاجتماع المزمع عقده في بغداد لرؤساء هيئات الجيوش العربية، والذي دعت إليه وزارة الدفاع، عن قرارات تخدم البلاد"، مشددا في الوقت نفسه على أن "الأولوية هي الحفاظ على أمن البلاد وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى اقليمية كانت أم عربية".
ودعا الجنابي إلى العودة بالجيش لأن يكون "الخامس في العالم كما كان في سابق عهده، وذلك من خلال إعادة ضباط الجيش السابق ممن لم يعرفوا بموالاتهم للنظام البائد لتكوين فرق وألوية لا تعرف بموالاتها لهذه الجهة أو تلك، أو تخدم أجندة دون أخرى". مشيرا إلى "ان السبب وراء تكرار الخروقات الأمنية وعدم نجاح أي من الخطط التي تضعها القيادة الحالية في الجيش، إلى عدم كفاءة القادة الأمنيين". وبشأن الاجتماع المذكور قال الجنابي في اتصال مع "المدى" أمس، "نتمنى  أن لا يكون لهذا الاجتماع علاقة بما يجري على الساحة السورية من اقتتال داخلي، وأن نبتعد عن ممارسة أية ضغوط على مختلف الفصائل المتناحرة هناك". وفي  الشأن ذاته وردا على التقارير الإخبارية المتحدثة عن نية القيادة العسكرية تقديم مقترح لإنشاء قوات عربية مشتركة، مهمتها التدخل في البؤر الساخنة وفض النزاعات في الدول التي تشهد اضطرابات أمنية في المنطقة، أعرب الجنابي عن ترحيبه بالمقترح في حال صدقت هذه التقارير، لافتا إلى "أن القوات العربية هي الأقرب لنا من القوات الغربية التي تستقدم من شتى دول العالم للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية". معتبرا " أن الاشتراك باللغة والقيم والتقاليد وغيرها من القضايا، أمور تساعد في إضفاء الشرعية على هذه القوات في حال الاستعانة بها". كما أكد الجنابي على "جاهزية القوات العسكرية لتوفير الأمن في مساحات واسعة في داخل البلاد وخارجها أن تطلب منها ذلك، بيد أنه أحال المشكلة الأمنية التي تعاني منها البلاد إلى ضعف التخطيط وانعدام الكفاءة لدى القادة الأمنيين، نافياً أن "تكون القوات القتالية تعاني من ضعف التجهيزات أو حاجة إلى العدة والعديد". ومن جهته نفى عضو لجنة الأمن والدفاع عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه وجود مثل هذه النية لدى قادة الحكومة الأمنيين، عادا إقامة المؤتمر لغرض تبادل الخبرات وإقامة الاتفاقيات الأمنية المشتركة".
منوها إلى "أن اغلب الدول العربية تعاني من مشاكل فيما بينها ونزاعات حدودية، لذلك من المستبعد ولادة مثل هذا المشروع في القريب العاجل". وتابع طه "أن على الدول المعنية بهذا الشأن تصفير مشاكلها في البداية وفض النزاعات التي تعصف بعلاقاتها المشتركة، ومن ثم التفكير بإنشاء مثل هذه القوات". مستطردا "لهذا كله نعتقد أن لا صحة لهذه التقارير، ولا يمكن إنشاء قوات عربية على غرار تلك المشكلة في الخليج".
يذكر أن وزارة الدفاع قد اصدرت بيانا بشأن الاجتماع التي تزمع عقده في بغداد طالبت فيه جامعة الدول العربية بعقد مؤتمر لقادة الجيوش العربية في العاصمة بغداد نهاية شهر كانون الثاني المقبل، فيما اشارت الى دعم الجامعة العربية لعقد الاجتماع كونه سيعيد التعاون العربي على المستوى الامني. وقال مستشار وزير الدفاع الفريق محمد العسكري في مؤتمر صحفي عقده،ظهر أمس الاول، بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، عقب لقائه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أنه "سلم الاخير رسالة مكتوبة من وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي تتضمن المطالبة بعقد مؤتمر عربي لرؤساء أركان الجيوش العربية في العاصمة بغداد نهاية شهر كانون ثاني 2013. واضاف العسكري أن "العربي رحب كثيرا بالفكرة وأكد دعم الجامعة العربية لها"، لافتا الى انه "وعد بحث الدول العربية على المشاركة الفاعلة في المؤتمر كونه سيعيد التعاون العربي على المستوى الأمني".
واشار مستشار وزير الدفاع إلى أن "العراق اعد أجندة خاصة لهذا المؤتمر سوف يناقشها مع الدول العربية ستتضمن الكثير من مجالات التعاون بين هذه الدول"، مؤكدا أن "العراق سيرسل هذه الاجندة الى رؤساء اركان الجيوش العربية لإبداء الملاحظات عليها قبل المؤتمر".
وتعتبر مطالبة العراق لاستضافة جامعة الدول العربية بعقد مؤتمر لقادة الجيوش العربية في العاصمة بغداد هي الأولى من نوعها حيث لم تشهد الجامعة العربية على مدى تأريخها أن عقدت مؤتمرا من هذا النوع إذ اقتصرت اجتماعات الجامعة ضمن وزراء الخارجية والاقتصاد والمال فقط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top