حزمة الإصلاحات الثانية: إقالة رؤساء الحكومات المحلية والإبقاء على 15 وزارة

حزمة الإصلاحات الثانية: إقالة رؤساء الحكومات المحلية والإبقاء على 15 وزارة

يستعد رئيس مجلسِ الوزراءِ لتقديمِ الحزمةِ الثانيةِ من الاصلاحاتِ إلى السلطةِ التشريعيةِ، التي يتوقع انها تتضمن اقالةَ عددٍ من الوزراءِ بعد تقليصِ ودمجِ وزاراتِهم، والابقاءِ على خمس عشرةَ وزارة في الكابينةِ الحكومية.

وتمنح الاصلاحاتُ، في احدى فقراتِها، تخويلاً لرئيسِ مجلسِ الوزراءِ بإقالةِ المحافظينَ ورؤساءِ مجالسِ المحافظاتِ والمحليةِ وتقليصِ اعدادِهم، الامر الذي أثارَ تحفظ بعضِ الكتلِ السياسيةِ بذريعة ان هذه الاجراءات "خرقٌ للدستور".
ورفعَ مجلسُ النوابِ جلستَه العاشرةَ إلى يومِ الخميسِ المقبلِ بعدما أنهى قراءةَ ستةِ قوانينَ أهمُها مشروعُ قانونِ التخلي عن الجنسيةِ المكتسبةِ، وحدَّدَ الـخامسَ والعشرينَ من شهرِ آب الجاري موعدا لاستجوابِ وزيرِ الكهرباء.
ويقول النائب عن التحالف الوطني زاهر العبادي ان "هيئة رئاسة مجلس النواب اعدت ورقة اصلاح خاصة بالبرلمان وعرضتها بعد التصويت على الحزمة الحكومية وهو ما أخر عقد الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة بدلا من العاشرة صباحا".
واضاف العبادي، في تصريح لـ(المدى)، أن "العبادي سيقدم مجموعة ثانية من الاصلاحات إلى مجلس الوزراء ومن ثم يرسلها لمجلس النواب، وتتضمن ترشيق عدد من الوزارات وبعض المديريات التابعة لها، ودمج بعضها مع البعض الآخر كوزارات ومديريات".
واشار عضو كتلة الاصلاح الى ان "حزمة الاصلاحات الثانية تتضمن اقالة عدد كبير من الوزراء، بسبب دمج والغاء بعض الوزارات فضلا عن مكافحة عمليات وملفات الفساد ومعالجتها"، لافتا إلى أن "الكابينة الوزارية ستقتصر على 15 وزارة بعد الترشيق". ويتحدث النائب البصري على "دمج التجارة والصناعة بوزارة واحدة، والبيئة والصحة بوزارة، والتكنولوجيا مع التعليم العالي بوزارة، والزراعة والموارد المائية بوزارة، فضلا عن الغاء وزارتي المرأة وحقوق الانسان". من جانبها تؤكد ابتسام الهلالي، النائبة عن ائتلاف دولة القانون، أن "مجلس النواب تمكن من تمرير ورقتي الاصلاح الحكومية والنيابية" مشيرة الى ان "الاصلاحات الجديدة تتمثل في ترشيق عدد المدراء العامين، وهو اجراء لا يحتاج إلى التصويت داخل مجلس النواب بل هي من الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الوزراء".
واضافت الهلالي، خلال حديث لـ(المدى)، أن "الاصلاحات اعطت تفويضا لرئيس مجلس الوزراء باقالة المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات والمحلية وتقليص اعدادهم"، مؤكدة ان "مجلس النواب سيعقد جلسة اخرى للتصويت ومناقشة الاصلاحات الجديدة التي سترسلها الحكومة".
وتنص الاصلاحات، في احدى فقراتها، على تخويل رئيس مجلس الوزراء بإقالة المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات و المحلية وتقليص اعدادهم، مما اثار تحفظ بعض الكتل السياسية بدعوى انها خرق للدستور.
ويقول النائب حسن توران، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، أن "التخويل يهدف لتسريع تنفيذ بعص الاصلاحات التي تطالب بها الجماهير والتي خرجت في عدة محافظات"، لافتا إلى ان "الاقالات التي سينفذها رئيس مجلس الوزراء ستكون وفق القانون والدستور بعد تصويت مجلس النواب على هذا التفويض". واضاف توران، في تصريح لـ(المدى)، أن "جميع الاقالات يجب ان تكون خاضعة لمجلس النواب وتمر بهذه المؤسسة من اجل حمايتها من اي طعون تقدم ضدها في المحكمة الاتحادية"، لافتا إلى أن "كل حزمة تأتي لمجلس النواب سيتم التعامل معها بايجابية من اجل تمريرها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top