الجعفري : لا لحكومة الأغلبية خشية لجوء المعارضة للسلاح

الجعفري : لا لحكومة الأغلبية خشية لجوء المعارضة للسلاح

عارض زعيم التحالف الوطني العراقي "الشيعي" إبراهيم الجعفري دعوات تشكيل حكومة اغلبية في البلاد، مؤكدا أن الكثير من الأطراف السياسية العراقية لا تجيد فن المعارضة السلمية ولذلك فأن بعضها قد يلجأ الى المعارضة المسلحة، مشددا على عدم الخشية على السنة من الشيعة او الشيعة من السنة وإنما من الاختراقات الإرهابية التي لا تنتمي إلى مذهب وتعادي كل المذاهب والديانات والقوميات .. فيما توقع العراق ارتفاع عدد اللاجئين السوريين إليه إلى 50 ألفاً خلال أيام، الامر الذي سيدفع لإنشاء مخيم ثالث لهم في محافظة الانبار الغربية.
قال زعيم التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري أن لجوء القوى السياسية إلى حكومة الأغلبية هو حق دستوري ولكن عليها أن تبرهن أنها تستطيع أن تتواصل في مسألة المشاركة الوطنية حتى تجعل المائدة السياسية الحالية في الحكومة تموّل الجميع بزاد المشاركة. واشار الى ان من المحاذير التي تقف أمام حكومة الأغلبية هو الخشية من أن تكون القوى غير معتادة على اجادة فن المعارضة من موقع السلم والتعايش وتستحكم فيها عقدة المعارضة المسلحة. وأوضح ان مفهوم الأغلبية دستوري حيث أن كل دول العالم التي تدرجت على سلم الارتقاء السياسي تمارس الآن أغلبية حيث حزب واحد يحكم وآخر معارض.
وأضاف الجعفري في تصريحات خلال مؤتمر عن المرأة نظمه مكتب الامم المتحدة في بغداد بمشاركة ممثلها في العراق مارتن كوبلر في بغداد ووزع وتسلمت"ايلاف" نسخة منها، امس، أن القلق الوحيد من حكومة الاغلبية هو حداثة التجربة لكن إذا اضطر السياسيون على ذلك فيجب ألتثقيف عليها وتهيئة الأجواء المناسبة. وقال "نحن نميل في الوقت الحاضر إلى حكومة المشاركة وإذا اضطررنا إلى الأغلبية فأهلاً وسهلاً". واوضح انه على المدى البعيد ستكون هناك حكومة أغلبية لكن المرحلة الحالية قد تكون سابقة لأوانها مثلما الآن مضت عشر سنوات، ولم نشكل حكومة أغلبية، نعم.. يوجد أغلبيات، لكن لا توجد حكومة أغلبية لأن الجميع يحرصون على أن يشاركوا ويفهموا عدم المشاركة في الحكومة تعني المعارضة والمعارضة لا تزال لدى البعض تعني العمل السلبيّ، لا العمل البنـّاء.وعن الأوضاع المتأزمة في المنطقة أوضح الجعفري أن كل مشكلة في أي بلد سرعان ما تنعكس على بلدان الجوار الأخرى وقال "إذا تركنا المشكلة وحدها ستتفاعل أما إذا كثفنا الجهود ونحن نكثف الجهود  لأجل صيانة العراق وعدم التدخّل في شؤون البلدان الأخرى وفي الوقت نفسه نعمل سوية لكي لا تتكرر هذه الحالة لأن الإرهاب لا دين له، ولا وطن له، ولا مذهب له. وقال "الإرهاب الحديث المعاصر بدأ في واشنطن ونيويورك ثم ذهب إلى شرم الشيخ في مصر، واسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، وأفغانستان، ثم إلى العراق، وسورية، وإيران، ومناطق العالم كافة".
وشدد الجعفري بالقول "أنا لا أخشى على السنة من الشيعة، ولا على الشيعة من السنة، كما لا أخشى على المسلمين من غير المسلمين، ولا أخشى على غير المسلمين من المسلمين، أنا أخشى من الاختراقات الإرهابية التي لا تنتمي إلى مذهب، وتعادي كل المذاهب، وكل الديانات، وكل القوميات، وتحاول أن توجد هذه المشاكل بين المجتمعات السنية - الشيعية، المسلمة وغير المسلمة المتآخية، والمؤنسنة، والتي تعيش على الأرض العراقية منذ آلاف السنين".
ويأتي موقف الجعفري هذا المعارض لدعوات حكومة الأغلبية في وقت أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيسِ الوزراءِ  نوري المالكي أن المرحلةَ المقبلةَ تحتاج إلى حكومة أغلبية سياسية لأن حكومةَ الشراكةِ الوطنية ساهمت في إعاقة عملِ الحكومة كما قال. وأكد المالكي مطلع الشهر الحالي عزمه على تشكيل حكومة اغلبية سياسية في المرحلة المقبلة وقال أنه يبذل جهداً في سبيل عدم تكرار تجربة حكومة الشراكة الوطنية معتبراً أنها أصبحت محاولة لعرقلة العمل.
ومن جانبها اعتبرت بعض الاطراف المنضوية تحت لواء التحالف الوطني تشكيل حكومة الاغلبية خطوة انقاذ للعملية السياسية المهددة بالتفكك نتيجة التقاطعات المستمرة بين القوى السياسية. لكن التحالف الكردستاني والقائمة العراقية عارضا ذلك مؤكدين ان العراق يجب أن تقودَه حكومة شراكة وطنية تمثل جميع الأطراف
 وفي السياق ذاته أكد رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ إبراهيم الجعفري، الخميس، على استمرار الجهود بالقضاء على المعوقات التي تعترض العملية السياسية، معتبرا التجربة السياسية العراقية "تجربة رائدة" في المنطقة، فيما أكد السفير الأميركي الجديد ببغداد دعمه العراق في المجالات كافة، ومساندة تجربته الديمقراطية.
وقال بيان صدر عن مكتب رئيس التحالف الوطني، أمس  تلقت  المدى  نسخة منه، على هامش استقبال الجعفري السفير الأميركي الجديد في بغداد روبرت ستيفن بيكروفت، إن "الجعفري بحث مع بيكروفت مُجمَل تطوّرات العملية السياسية في العراق، ومستجدات الأوضاع في عموم المنطقة والعالم".
وأكد الجعفري للسفير أن "الأطراف والقوى السياسية الوطنية مستمرة ببذل أقصى الجهود للقضاء على التحدّيات والمعوّقات التي تعترض العملية السياسية"، معتبرا التجربة السياسية العراقية "تجربة رائدة في المنطقة، بعد التحوّلات التي حصلت في عدة دول"، بحسب تعبيره.وأشار الجعفري بحسب البيان إلى أن "العراق يسعى لإقامة أفضل العلاقات مع بلدان العالم على أساس المصالح المشتركة، وحفظ أمن واستقرار وسيادة كل بلد، وعدم التدخّل في شؤونه الداخلية". من جانبه أكد السفير الأميركيّ بحسب البيان، أنه "سيبذل جهده، ويعمل على دعم العراق في المجالات كافة، ومساندة تجربته الديمقراطية".
وكان رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، قد حذر في (23 من تشرين الأول الحالي)، من لجوء بعض الكتل السياسية إلى المعارضة المسلحة إذا ما تم الاتفاق على تشكيل حكومة الأغلبية، مؤكدا أن الكثير من الأطراف السياسية العراقية لن تجيد فن المعارضة السلمية. وكان رئيس الحكومة نوري المالكي دعا، أول أمس الاثنين (22 تشرين الأول 2012)، الوفد الكردي الذي زار بغداد في الـ21 من تشرين الأول الحالي، إلى وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، مؤكدا على ضرورة التحرك الحقيقي لوضع الحلول على أساس الدستور وعدم الاكتفاء بالمجاملة، فيما أشار إلى الاتفاق على الابتعاد عن الإثارة في الأجواء الإعلامية ووضع آليات للحوار المباشر.
ووصل وفدان كرديان، في (21 تشرين الأول 2012)، إلى العاصمة بغداد، احدهما وفد يمثل حكومة إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد، والوفد الثاني يمثل الأحزاب السياسية الكردستانية برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح. والتقى فور وصوله برئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، حيث اتفق الجانبان على ضرورة الإسراع بحل الملفات العالقة وفق الدستور والقانون.
فيما يجري رئيس الجمهورية جلال الطالباني سلسلة لقاءات مع قادة الكتل السياسية منذ عودته إلى العاصمة بغداد في الـ29 من أيلول الماضي، لحل المشاكل السياسية العالقة بين الكتل وبين بغداد وإقليم كردستان، حيث التقى، في الـ20 من تشرين الأول 2012، رئيس الحكومة نوري المالكي، واتفقا على احترام مواد الدستور وبنود الاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية كافة، وفيما أشادا بخطوة زيارة وفد من إقليم كردستان إلى بغداد قريبا لحل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم، أكدا على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين.
كما التقى، في الـ12 من تشرين الأول 2012، رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في محافظة اربيل، حيث أكد البارزاني خلال اللقاء دعمه الكامل لإنجاح جهود الطالباني من اجل لم شمل الجميع. يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top