الصدر: السيطرة الأميركيّة مستمرة.. والمالكي يتفرّد في اتخاذ القرارات

الصدر: السيطرة الأميركيّة مستمرة.. والمالكي يتفرّد في اتخاذ القرارات

اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الخميس، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي "بالتفرد في اتخاذ القرارات"، مؤكداً أن هذه الممارسات من شأنها إبعاد العراق عن الديمقراطية والانتخابات النزيهة. 
وقال الصدر في حديث لصحيفة الأخبار اللبنانية وفي رد له عن تزايد عدد الأصوات المتهمة لرئيس الحكومة نوري المالكي بالتفرد في اتخاذ القرارات، "نعم بل هي أكثر من التفرد وقد قلت ذلك في ما مضى وما زلت أقول ذلك".
وأضاف الصدر "ليست لدي مخاوف شخصية من ذلك، ولكن تلك الممارسات ستنتج في النهاية،
لا محالة، إبعاد العراق عن نهج الديمقراطية والحرية بل حتى عن الانتخابات النزيهة".
وتناول  السيد الصدر  التدخلات الأميركية في الشأن العراقي الداخلي، ولا سيما عقب خروج قواته من العراق، قائلاً «لقد كان للاحتلال الأميركي للأراضي العراقية المقدسة الأثر السلبي الفعلي الكبير على الأرض والشعب، فقد حصد الأرواح ونهب الخيرات ولا يزال يفعل». وأشار الصدر إلى أن «لهذا الاحتلال آثاراً سلبية نتجت منه، لعل أهمها تثبيت نفوذه على تلك الأرض التي أرعبته طوال سنين. ولا يعني هذه النفوذ سوى فرض السيطرة العسكرية والسياسية واستمرار تدخلاته المرفوضة مع الأطراف السياسية».
وأشار الصدر إلى استمرار السيطرة الأميركية على عدد من المؤسسات العراقية، حيث قال «لعل هناك الكثير من الملفات التي لا يزال يسيطر عليها، ولا سيما بعض القواعد والمعتقلات، بل وحتى النفوذ الاستخباري وغيره»، مشدداً على أن «هذه التدخلات ستمنع صيرورة العراق عراقاً مستقلاً وذا قرار دولي وإقليمي». وأكد أن «أميركا تريد بذلك زيادة هيمنتها وقوتها في داخل العراق وخارجه».
في المقابل، اتهم الصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتفرد في اتخاذ القرارات، مؤكداً أن هذه الممارسات من شأنها «إبعاد» العراق عن الديمقراطية، فيما أعرب عن اعتقاده بـ«استحالة» حل الأزمة السياسية «المعقّدة» في البلاد.
وفي معرض سؤاله عن تزايد عدد الأصوات المتهمة رئيس مجلس الوزراء بالتفرد في اتخاذ القرارات، أجاب الصدر «نعم بل هي أكثر من التفرد، وقد قلت ذلك في ما مضى، وما زلت أقول ذلك». الصدر استطرد قائلاً «ليست لدي مخاوف شخصية من ذلك، ولكن تلك الممارسات ستنتج في النهاية، لا محالة، إبعاد العراق عن نهج الديمقراطية والحرية، بل حتى عن الانتخابات النزيهة».
وبخصوص المساعي التي يبذلها الرئيس العراقي جلال الطالباني لحل الأزمة السياسية في البلاد، قال الصدر «لا أتصور أن بمقدوره ذلك، ولو كان بإمكانه معالجة الأزمة فإنه لم يكن قد نأى بنفسه عن متابعة تنفيذ مقررات اجتماع أربيل». وقلل الصدر من أهمية اللجنة التي شكلها التحالف الوطني لمعالجة الأزمة، قائلاً «لم أشارك في اجتماعات هذه اللجنة، ولا أعرف تفاصيلها، فحل الأزمة بات مستحيلاً، وخصوصاً أن معالجتها عند البعض يعني الدكتاتورية والتفرد في القرارات»، متطرقاً إلى وجود ورقة الاصلاح التي صاغتها هذه اللجنة بالقول «وجدت أو لم توجد فإنها سيّان عندي».
وكان «التحالف الوطني» قد قرر تشكيل لجنة مؤقتة، مسؤوليتها تجميع مطالب الكتل السياسية الأخرى وصياغتها ضمن ورقة اصطُلح على تسميتها «ورقة الإصلاح»، إلا أن القائمة العراقية وأطرافاً سياسية أخرى باتت تشكك في وجود هذه الورقة من الأساس.
وعن اتهامات وجهها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي إلى التيار الصدري لجهة عدم اتخاذه مواقف مناسبة حيال المشاكل العالقة بين المركز وإقليم كردستان، ردّ الصدر «كلها خلافات سياسية ستجر البلد الى الخراب شيئاً فشيئاً». وقد رفض الصدر التعليق على قضية نائب الرئيس طارق الهاشمي، وخصوصاً أن القضاء العراقي كان قد أصدر حكم الإعدام غيابياً بحقه.
في هذا الوقت، أبدى الصدر رضاه «النسبي» عن الأداء التشريعي لأعضاء مجلس النواب التابعين للتيار الصدري، قائلاً «هو الأداء الأفضل، لكنه ليس المطلوب، وليس الذي نتمناه، لكنهم قد يستحقون الشكر إن قسناهم الى غيرهم من النواب»، متمنياً عليهم أن «تكون نية عملهم خدمة هذا الشعب».
ونفى زعيم التيار الصدري تبنّي كتلته مشروع قانون العفو العام عن المحكومين في السجون العراقية، والذي وُجّهت على أساس ذلك العديد من الانتقادات للكتلة الصدرية في مجلس النواب.
عرّج الصدر إلى ملف الأزمة السورية، مبدياً رفضه التدخل الأجنبي في حلها، وذكّر الصدر بأن «حقن الدماء واجب، ولا فائدة ولا طائل من الصراع إلا ضد إسرائيل وأميركا»، مضيفاً «لن نرضى بالتدخل الخارجي في سوريا إطلاقاً، ولذا فإني نأيت بنفسي عن التدخل أيضاً».
وتطرق الصدر إلى القضية البحرينية، قائلاً «صوت الشعب لا بد أن يعلو، وصوت الظلم والطغيان لا بد أن يخفت. فحيّا الله الشعب الثائر ونسأل الله لهم النصر». وختم زعيم التيار الصدري حديثه إلى «الأخبار» بالإشارة الى الفيلم الأميركي الذي تناول النبي محمد، مكتفياً بالقول «ألم تسمع قول الشاعر: إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل»

تعليقات الزوار

  • د.ناجي ملهوف

    اتصور ان مقتدى الصدر يريد اسقاط نظام المالكي باسلوب مخجل لانه بالسابق اتهمه بعمالته للغرب واليوم يريد تنبيه الناس عليه لكن النتيجة فقط كلام لا فعل وواقع ملموس من مقتدى وهويتقلب بمزاجه والشعب العراقي يقتل بالعشرات ابوعيا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top