حمى التنافس الانتخابي تتحول من الفوز بمقاعد البرلمان الى الفوز بمناصب سيادية

حمى التنافس الانتخابي تتحول من الفوز بمقاعد البرلمان الى الفوز بمناصب سيادية

بغداد / فراس القيسياعتاد الشارع العراقي ومنذ اشهر طويلة وقبل اجراء الانتخابات النيابية على سماع ما اسماه بالاستعداد المسبق، كما ان هذه الكتل تعد الناخبين بعد فوزها بمشاريع خيالية ستنفذها اذ فازت بتشكيل الحكومة ، وبعد هذه الوعود دعا بعض النواب الى كشف الكتل النيابية اوراقها في مناظرة تلفزيونية ، وتقديم تعهدات بتنفيذ وعودها أمام الشعب العراقي.

 وهنا صناديق الاقتراع هي من ستكون الفصيل؟ وطالب عضو مجلس النواب القاضي وائل عبد اللطيف الكتل والكيانات السياسية التي تعتقد أنها قد تشكل الحكومة القادمة بأن تعرض من خلال وسائل الإعلام المختلفة للشعب العراقي برنامجها الانتخابي شريطة أن يكون مكتوبا. وأوضح عبد اللطيف لـ(المدى): إن هذه الكتل الكبيرة وحتى الصغيرة التي تعتقد إن لها قاعدة شعبية عليها إن تضع برنامجها المكتوب أمام أنظار الشعب حتى تشرح فيه خططها لبناء البلد حتى تتحمل المسؤولية الوطنية والقانونية في حالة فشلها في إدارة دفة الحكم في البلاد. وكان ائتلاف وحدة العراق والذي يتقاسم زعامته كل من وزير الداخلية جواد البولاني والشيخ احمد أبو ريشة قد دعا إلى \"مناظرات إعلامية\" بين رؤساء الكيانات والائتلافات السياسية من اجل إيضاح برامجها الانتخابية بدلا من إنفاق \"ملايين الدولارات\" على الإعلانات المصورة والملصقات. وشدد عبد اللطيف على ضرورة أن تواجه الكتل السياسية المشاكل فيما بينها وأمام الرأي العام حتى نحقق ديمقراطية شفافة وعادلة وخلق جو تنافسي حر ونزيه ،مؤكدا أهمية الابتعاد عن المهاترات السياسية والعبث بمقدرات الشعب من خلال التنابز فيما بينها بالتصريحات التي تطلق هنا وهناك (حسب قوله) . وفيما يخص التلويح من أن هناك تدهورا وخروقات أمنية قد تحدث للتأثير على الانتخابات واكد عبد اللطيف ان كل من يروج لهذه الأقاويل يجب إن يحاسب ويحاكم بتهم الترويج للإرهاب ، مطالبا بالابتعاد عن مثل هذه التصريحات التي لا تخدم العملية السياسية والتي هي أصلا تعيش أجواء أزمات مشحونة لافتا إلى أن اكبر تجربة عن شجاعة العراقيين كانت في عام 2005 عندما كان الإرهاب اشد فتكا من اليوم وخرج نحو 11 مليون مواطن وأدلوا بأصواتهم للاستفتاء على الدستور . من جهته قال إبراهيم الصميدعي القيادي في (ائتلاف وحدة العراق): إن قادة الائتلاف يدعون رؤساء الكتل إلى الاستجابة لهذه الفكرة.مضيفا إن الغاية منها شرح برامجهم بعيدا عن إنفاق ملايين الدولارات في الإعلانات التلفزيونية أو طباعة ملايين الملصقات التي لم تعد تحظى بالتفاعل الكافي لجذب الناخبين. من جانب أخر قال عضو الحركة الوطنية العراقية نزار الرافعي إن هذه المبادرات ليست بالجديدة حتى يأتي ائتلاف وحدة العراق ليذكرنا بها، بل هي تجربة قديمة وشدد الرافعي في اتصال هاتفي مع (المدى) على ضرورة أن تكون هذه المناظرات علنية حتى توضح المسارات الحقيقية لدى الناخب العراقي والابتعاد عن الملايين التي تتناثر هنا وهناك ولا نعرف مصدرها خاصة مع وجود المئات من شركات الصرافة التي بدروها تقوم بتحويل واستلام هذه الملايين ، ومطالبا الائتلاف الذي يدعو إلى المناظرات أولا بكشف مصادر تمويله قبل الخوض بمثل هذه المناظرات وان تكون أمام الشعب لأنه هو الحكم والفيصل. وأضاف الرافعي انه لو كان هناك قانون للأحزاب لاستطعنا كشف كل ما يتعلق بهذه الكيانات السياسية ، مؤكدا إن المناظرات هي ظاهرة صحية وتعبر عن الوعي الديمقراطي لنجعل من التجربة الانتخابية التي يعيشها العراقي هي فريدة من نوعها ضمن المحيط الذي هو فيه وان تكون شفافة وحرة وتتمتع بمصداقية عالية ، وتابع الرافعي: إن الشعب العراقي اليوم أكثر وعيا من السابق وهو شعب عريق، وعليه يجب أن تكون هذه المناظرات مكتوبة وان تكون أمام الناس حتى يستطيع من انتخب مرشحه إن يحاسبه في حال فشله فيما قاله ببرنامجه الانتخابي . يذكر إن ابرز الائتلافات التي تخوض الانتخابات النيابية المقبلة والتي من المقرر إجراوها في السابع من آذار هي \"الكتلة العراقية\" و\"ائتلاف دولة القانون\" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و\"الائتلاف الوطني العراقي\" والتحالف الكردستاني و\"ائتلاف وحدة العراق\". وهناك حوالي 6500 مرشح إلى الانتخابات يضمهم 86 حزبا و12 ائتلافا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top