كلينتون: المتشددون يحاولون اختطاف ثورة سوريا

كلينتون: المتشددون يحاولون اختطاف ثورة سوريا

دعت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، إلى وجوب الكف عن النظر إلى المجلس الوطني السوري على أنه الجهة التي تقود الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة تحل محل نظام الرئيس بشار الأسد، كما انتقدت المعارضة السورية قائلة إنها "لم تقم بما يكفي" لوقف المد الإسلامي المتشدد، في وقت حصدت فيه أعمال العنف بالبلاد 121 قتيلا الأربعاء الماضي.

وقالت كلينتون، إن المجلس الوطني المكون بغالبيته من معارضين يتواجدون خارج سوريا لا يمكنه إعادة تشكيل مستقبل سوريا بمفرده بعيداً عن أولئك الذين يخوضون القتال ويموتون داخل البلاد.

وتابعت بالقول، خلال مؤتمر صحفي عقدته في كرواتيا على هامش زيارة تقوم بها إلى تلك الدولة، إن الكثير من المعارضين في المجلس الوطني لديهم مساهمات إيجابية عدة، إلا أنهم يعيشون خارج سوريا منذ عقود.

وأضافت الوزيرة الأمريكية: لقد قدمنا توصيات بأسماء أشخاص ومنظمات نعتقد بضرورة وجودها في أية بنية قيادية، وقد أوضحنا أنه ما عاد بإمكاننا النظر إلى المجلس الوطني على أنه القائد الواضح للمعارضة، يمكن لهم (أعضاء المجلس) أن يكونوا جزءا من معارضة أكبر، ولكن تلك المعارضة يجب أن تضم من هم داخل سوريا، إلى جانب جهات أخرى لها أصوات يجب الإصغاء إليها."

وأعربت كلينتون عن قلقها حيال تمدد نفوذ القوى الإسلامية المتشددة في سوريا، منتقدة المعارضة التي قالت إنها لم تقم بما يكفي من أجل وقف ذلك، واتهمت القوى المتشددة بالسعي إلى "اختطاف الثورة السورية" مشيرة إلى وجود تقارير حول توجه متشددين إلى سوريا لمحاولة الإمساك بزمام قيادة "الثورة المشروعة ضد النظام القمعي."

من جانبه حمـَّل رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا امس الخميس المجتمع الدولي مسؤولية "تواجد التطرف فى سوريا" نظرا "لعدم دعم الشعب السوري" فى مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال سيدا فى اتصال هاتفى مع وكالة فرانس برس إن "المجتمع الدولي هو المسؤول لتواجد التطرف في سوريا لعدم دعمه للشعب السوري"، موضحا انه "في المناطق المحررة من أيدي النظام هناك حالة فوضى وإحباط لان النظام ما زال يقتل بشكل جنوني وفي مثل هذه الحالة طبيعي أن يتواجد التطرف من بعض العناصر".

فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية المعارضة عن وقوع اشتباكات عنيفة في منطقة السيدة زينب بريف دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام جراء محاولتها اقتحام البلدة بالمدرعات، كما أشارت إلى انفجارات ضخمة هزت معظم أحياء العاصمة دمشق جراء قصف مدن وبلدات الغوطة الشرقية منذ صباح الخميس الباكر.

وأشارت اللجان إلى مقتل 121 شخصاً الأربعاء، بينهم 53 في حلب و44 في دمشق وريفها، إلى جانب 11 في حمص وخمسة في حماه وأربعة في إدلب وثلاثة في درعا، وقتيل واحد في دير الزور.

وأشارت اللجان إلى أنها أحصت 131 نقطة قام من خلالها جيش النظام بـ"القصف على المدنيين بشكل عشوائي" بينها 17 نقطة جرى خلالها استخدام الطيران الحربي.

يشار إلى أن CNN لا يمكنها التأكد من صحة الأحداث الميدانية في سوريا نظراً لرفض السلطات السورية السماح لها بالعمل على أراضيها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top