منتخبنا وهامش الإعداد

محمد حمدي 2017/01/04 09:01:00 م

منتخبنا وهامش الإعداد

مرة أخرى تعود أخبار منتخبنا الوطني الى الساحة بضبابيتها وعدم الوضوح من الاتحاد الكروي الذي يسعى لتأمين مباراتين وديتين للمنتخب هذه المرة بعد أن كانت ثلاثة حيث قال المصدر نفسه المتمثل بكامل زغير إن جهود الاتحاد تنصب باتجاه لقاء إيران ولبنان ودياً قبل خوض المرحلة الثانية من تصفيات كأس العالم في روسيا 2018 حيث يستعد منتخبنا بقيادة الكابتن راضي شنيشل لمواجهة أستراليا في 23 آذارالمقبل .
والغريب في أمر الإعداد ان المدرب شنيشل الذي أبدى تذمّره من مجموعة مشاكل يقف بمقدمتها تراجع مستوى عدد من اللاعبين الاساسيين لديه انه اعلن عن تجميع المنتخب في معسكر يقام بالعاصمة الإيرانية طهران قبل اسبوعين فقط من لقاء استراليا المقبل وهو ما يعني خسارة فادحة لزمن الإعداد الذي يربو على ثلاثة اشهر بلا مبرر وكأن المنتخب سيذهب الى المرحلة الثانية من التصفيات لأجل اسقاط فرض ليس أكثر وفقد حتى شبه الفرصة لأجل التأهل .
ولأجل اثبات ما تناولناه فإن متابعة بسيطة لإعداد المنتخب السعودي بقيادة المدرب (فان مارفيك) يتوضح لنا الحرص والجدية لأجل التأهل حيث سيدخل المنتخب السعودي معسكراً اعدادياً في ابو ظبي منتصف الشهر الحالي تتخلله مباراتان امام سلوفينيا وكمبوديا وربما مباراة ثالثة ايضاً تسبق المعسكر الأوروبي .
واعتقد جازماً أزاء هذا الطرح انه لو سيق للنقاش مع احد المسؤولين في الاتحاد الكروي فان الرد الحاضر ودون أية مقدمات هو حالة التقشف الحاد والعجز المالي وصعوبة تجميع اللاعبين وخصوصاً المحترفين منهم في معسكر واحد بسبب زحام مناهجهم مع الاندية وهنا يكمن الفشل والضعف حيث يبالغ الكثير منهم بأن المنتخب الوطني هو الهدف الأول واساس العمل لإبراز الواجهة الكروية المحلية الى العالم وهو الحلم الذي يراود أي لاعب وبالتالي من الممكن أن يكون الإعداد محلياً على أقل تقدير لو سلمنا باعذارهم.
من جانب آخر فإن البوح بوجود شركات راعية للمنتخب على استعداد لتأمين المعسكرات والتجهيزات يصطدم بتصريحات رجال الاتحاد وعجزهم المالي فأين هذه الشركات؟ وبالتالي فإن عليهم الكف من هذه المزاعم التي تذرّ الرماد في العيون لأجل استيعاب غضب الجمهور المُحب لمنتخب بلاده ويعنيه أولاً واخيراً أن يكون ظهوره مشرفاً في جميع البطولات الخارجية .
اننا في الوقت الذي نضع على طاولة النقاش حقائق مبينة فاننا لا نغضّ الطرف عن العلاجات الممكنة والتي مازال الوقت مبكراً لتداركها وعدم ترك عقارب الساعات تدور بسرعة لنجد انفسنا وقد وصلنا الى أيام قلائل قبيل انطلاق اللقاء الأول مع استراليا في إيران مع العلم أن الفرصة وإن كانت قريبة من المستحيل فإنها فرضية قائمة وعلى المنتخب والكابتن شنيشل والاتحاد مصالحة الجمهور وأنفسم بأداء كبير ينقذنا من ذيل التصنيف في الترتيب الدولي للاتحاد الدولي لكرة القدم ولرد الاعتبار للكرة العراقية التي سجلت أربع هزائم صريحة امام استراليا واليابان والسعودية والإمارات وفوز يتيم على تايلاند وننتظر الأفضل لعلّنا نسمع ما يُرضينا في قادم الأيام.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top