هل انكشف سر جريمة قتل العائلة العراقية في الألب؟

هل انكشف سر جريمة قتل العائلة العراقية في الألب؟

وأخيراً بدأت تتضح الملامح النهائية لجريمة القتل التي كان ضحاياها أفراد أسرة عراقية في جبال الألب الفرنسية، وقد جاءت التقارير الأولى حول تلك الجريمة في صحيفة فرنسية في نهاية الاسبوع الماضي.
وفي تقرير خاص على صفحتين، نشرت صحيفة اللوموند، التفاصيل المروّعة والجديدة عن قتل ثلاثة أفراد من عائلة، بريطانية- عراقية الأصل، في الخامس من شهر ايلول الماضي.
وقد ربطت اللوموند بين عائلة الحلي والأموال المزعومة والمفقودة لصدام حسين- ديكتاتور العراق السابق.
وقالت الصحيفة، ان الاستخبارات الالمانية، (كما هو ثابت)، قد أخبرت السلطات الفرنسية عن احتمال وجود صلة ما بين عائلة الحلي وما يشاع عن ملايين صدام المفقودة.
ولكن صلة صدام قد تم نفيها اليوم من التحقيقات الفرنسية، وقد ترأس هيئة التحقيق الكولونيل بينيو فينيمان، والذي قال: (كانت معلومة خاطئة، ولم يؤيدها أي محقق من الهيئة الفرنسية).
وقالت الصحيفة: (ان المهندس العراقي المولد، سعد الحلي، 50 سنة، كان قد أطلق النار عليه وأصيب بالجراح وهو واقف بجانب ابنته في موقع من الغابة بالقرب من قرية شيفالين، وقد هرع نحو سيارته، محاولا بفشل، سحب ابنته زينب ذات الـ 7 أعوام، معه الى السيارة.
وفي الوقت الذي غيّر فيه الحلي سرعة السيارة (BMW) الى القصوى، قادها وسحب معه راكب الدراجة المحلي الجريح، سيلفيان هيلير 45 سنة، وكان بدوره قد أصيب من قبل الرجل المسلح.
وفي هلع وذعر عاد الحلي الى الوراء بقوة، الى الغابة شديدة الانحدار وعلقت السيارة هناك.
أما القاتل، المسلح بمسدس فقط من نوع (أولد لوغر) فقد اطلق النار عبر نوافذ السيارة وقتل الحلي وزوجته اقبال 47 سنة ووالدتها سهيلة العلاف 74 سنة وقد فشلت الطفلة في الوصول الى السيارة بسبب جراحها وقد نجت من القتل بسبب نفاد الرصاص.
وبعد ذلك توجه نحو صاحب الدراجة لينهي حياته، وضرب بوحشية زينب بمقبض المسدس، وقالت اللوموند، ان هذه المعلومات قد جاءت عبر ملاحظات لعلامات وجدت في مشهد الجريمة، اضافة الى عدد من شهود العيان، وقالت ايضاً ان هذا التقرير قد سلم مؤخراً الى رئاسة الشرطة الوطنية في باريس.
وتتابع الأحداث يشير الى هجوم عشوائي من قبل شخص معتوه أو مجنون، وليس الى قاتل محترف.
وقد نفت رئاسة الشرطة الفرنسي، ورود مثل هذا التقرير اليها والذي نشرته الصحيفة، ولكنها لم تنف ما ورد فيه، وتقول الشرطة الفرنسية ان القوانين في البلاد تمنع نشر ما يتعلق بالجرائم الا بعد انهاء التحقيق فيها.
وقالت اللوموند، ان ديناميكية الجريمة قد تم تفعيلها إثر ما أدلت به الطفلة زينب الحلي، وبريت مارتن، صاحب الدراجة البريطاني الذي اكتشف الجريمة، ومن تلك الدلائل، انكسار زجاج نافذتين من سيارة الحلي الـ BMW ووجود ما يدل على اطلاقات من جهات متعددة، عن مسافة بضعة امتار.
كما ان الاطلاقات دلّت على المسدس (لوغر- P06) الذي استخدم من قبل القاتل،والذي تم تصنيعه في سويسرا ما بين اعوام 1920-1930.
ورسمياً، تقول تقارير التحقيق – اغتيال مستهدف) يبقى مفتوحاً، ويقول المسؤول عن التحقيق الفرنسي ميللود، لصحيفة اللوموند، (ان احتمالات وجود قاتل مختل عقلياً أو مصاب بمرض نفسي، امر يفرض نفسه).
 عن الإندبندنت

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top