احمد هاتف: المسلسلات التي انتجت في الخارج  بلا نكهة محلية

احمد هاتف: المسلسلات التي انتجت في الخارج بلا نكهة محلية

بغداد/ افراح شوقييتميز العمل الدرامي العراقي بقلة كتابه ممن يتعاملون مع الواقع المعيش بحرفية وادراك لمجمل تأثيرات العملية الحياتية الان، ولذلك كثرت الأعمال الدرامية التي تفتقر لنكهة محلية قريبة الى المشاهد، ولكن هذا لايمنع من وجود كتاب أثبتوا كفاءتهم العالية، سواء كانوا من المخضرمين أم من الشباب ومنهم الكاتب الدرامي أحمد هاتف الذي كتب الغرباء وهستيريا وكوبرا واعلان حالة حب الذي سيعرض في رمضان المقبل.

يقول احمد هاتف: أعمل حالياً على نصين متوازيين الى حد ما، نص في التأريخ  العراقي القريب لن أعلن اسمه  الآن، وآخر يتناول الوضع الآني، فأنا ميال للنصوص التي تعمل على اللحظة الحاضرة باعتبارها اللحظة الأقرب والأكثر تأثيراً على المشاهد،ويحمل عنوان(صرح مصدر مسؤول) يتناول حركة حرية الرأي في العراق، وفي العمل كنت آمل ان نتوصل الى فهم عميق -الى حد ما- لهذه الحرية التي تتعرض لخروقات ومغالطات وهو مسلسل يقترب من الروح الخبرية التي سادت الجو المشحون في البلد، والعمل اعادني الى قسم الاخبار في الصحافة التي زاولتها ايام زمان.*وهل قارنت في العمل مابين الحرية في الماضي والحاضر؟-لاتوجد مقارنة من اي نوع بين مامضى والآن، فأنا اتناول من حيث المبدأ ماحمله التغيير من آلية جديدة من الديموقراطية التي طالما تمناها اي انسان، فلايوجد واحد على وجه الارض يوافق على مشروع الصوت الواحد.*وقصص الحب التي طالما تعودناها في مسلسلاتك، هل ستكون حاضرة؟-المسلسل يتعرض لحياة عامة بكل تفاصيلها، وهي مفتوحة على كل الاتجاهات، وحتماً هناك قصة حب وضحكة مخبأة وبراءة وطهر وتشويق،  انها السياسة الممزوجة بفيص كبير من العاطفة، وانا لم اعتد ان اكون ناشراًً او مذيعًاً لنشرة اقتصادية! *وماهو رأيك في مجمل الأعمال الفنية التي كتبت مابعد 2003 من حيث القيمة الفنية؟-معظم تلك الأعمال كانت تصب في ثلاث خانات، اولها التحريض وثانيتها الاعلان وثالثتها السخف! وشخصياً عندما أجد  كاتباً لايجيد الف باء الكتابة أشعر بأنه يمارس عداءه الشخصي معي، وثمة اعمال معدودة خرجت  من السياق كتبها كتاب كبار منها سنوات النار وامطارها والنخلة والجيران. واستدرك محدثي قليلاً واضاف: ان اردت ان امنح نفسي شيئا فسأقول (مسلسل كوبرا) ايضاً.*لاتزال هناك فجوة كبيرة مابين اداء الممثل واقناعه المتلقي، برايك لماذا؟-الخلل الأكبر في ذلك يقع على الانتاج الذي لايوفر الوقت الكافي للممثل كي يعبىء نفسه بالحدث، فالمخرج تشغله الصورة اكثر من الممثل، وبالتالي يخرج عن السيطرة والسبب الآخر هو استسهال الممثل ذاته لعملية الأداء لانه يعلم ان مايبذله من جهد لايساوي قيمة مايحصل عليه من أجور وآخرها النص الذي يبتعد عن الواقع ويبدو متشنجاً ومفبركاً يشذ عن تلك الكتابات كاتبان هما صباح عطوان وأنا.*ماشأنك والصحافة التي يقال انك خرجت من معطفها؟- ولجت عالم الصحافة في بدايتي لأتعلم بناء جملة صحيحة، واشتهرت فيها وكانت جواز مروري الى الدراما، ولم أكن في يوم ما صحفياً رغم عملي الكثير فيها وادراتي أقساماً صحفية،ومنذ البداية كانت عيني على السيناريو.*ما أهم اعمالك التي تعدها  انطلاقتك وبصمتك التي تحبها في الدراما؟- مسلسلات غرباء وهستريا واعلان حالة حب، قربتني من الجمهور وقلت فيها كل ماأريد. والمسلسل الأخير اعلان حالة حب اعتقد انه سيحدث هزة غير مسبوقة للأعمال الفنية لأنها تتناول الصراع السياسي والاجتماعي عبر قصة حب عارمة! عرفت انه  سيعرض في رمضان القادم. وما رأيك بالاعمال الدرامية التي تتناول الشأن العراقي وانجزت في دول الجوار؟- انها عبارة عن اغتيال واضح لمحليتها، وقد اضاعت النبض العراقي وهي محاولة تحوي الكثير من السياسة والقليل من الفن في معظمها.*واخيرا بجملة مختصرة ماذا ينقص الدراما العراقية؟قال: ينقصها ادارة مؤسساتية حقيقية وطرد الدخلاء فيها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top