الفساد ينخر أجهزة مصر والحزب الحاكم يقيد الحريات

الفساد ينخر أجهزة مصر والحزب الحاكم يقيد الحريات

متابعة أخبارية:بينما تتناول وسائل الاعلام العربية تقرير منظمة الشفافية الدولية الاخير حول الفساد في مصر بشيء من الاهتمام، تعيد تفاصيله الى الاذهان معلومات مصرية كانت كشفت قبل سبعة اعوام، بأن ان هناك \"قضية فساد كل دقيقتين\".وقالت المنظمة الدولية  امس الاول ان الفساد في مصر في ازدياد. ودعت الى اصلاح شامل وعاجل لإجراءات الانتخابات وتعزيز دور الهيئة القضائية.

المنظمة ترى ان جهود مصر لمحاربة إساءة استخدام السلطة أحبطها التضارب الواسع بين المصالح والتدخل السياسي وضعف تنفيذ القانون.وقال التقرير\"تم وضع نظام تنظيمي سليم في الآونة الاخيرة لمنع الانتهاكات من جانب الشركات في النظام المالي\".وأضاف التقرير \"لكن هناك حاجة لقوانين أقوى تحكم تضارب المصالح بين رجال الاعمال الذين يشغلون مناصب تنفيذية أو تشريعية\".ودعا التقرير الى إصلاح عاجل لنظام تسجيل الناخبين غير الفعال قبل الانتخابات البرلمانية هذا العام وانتخابات الرئاسة التي تجري في عام 2011.وقالت منظمة الشفافية الدولية ان القضاء \"الذي ينظر اليه على انه واحد من أقل السلطات فسادا وأكثرها استقلالية في مصر ويتمتع باحترام واسع النطاق بين العامة\" يجب ان يستعيد دوره الرئيسي في مراقبة الانتخابات.واستقال قاض بارز في العام الماضي احتجاجا على تدخل الحكومة في شؤون القضاء والشؤون السياسية.وقالت المنظمة في تقريرها ان القيود المفروضة على جميع الاحزاب السياسية باستثناء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم تستبعدهم من القيام بدور رئيسي في الحكم. وأضاف التقرير ان انحياز وسائل الاعلام الحكومية لصالح الحزب الوطني الديمقراطي قيد حرية التجمع. وعقدت أحزاب المعارضة الرئيسية الاربعة مؤتمرا خلال الاسبوع الماضي في إطار جهود منسقة للاصلاح قبل الانتخابات قالوا انه اما يتم تجاهلها أو يساء عرضها من قبل وسائل الاعلام الحكومية.وقالت المنظمة ان الجهاز الحكومي في مصر مثقل بأعباء ثقافة التوظيف لتفادي ارتفاع معدلات البطالة والترقية استنادا الى الاقدمية وليس الكفاءة بينما جعلت الدخول المنخفضة القضاء على الفساد مسألة أكثر صعوبة.وقالت المنظمة \"بدون اصلاح جاد لنظام الاجور فانه من المرجح ان يزيد الفساد\". وأضافت \"من المرجح ان يكون للفساد مكان عندما تفشل الاجور في تغطية نفقات المعيشة الاساسية\". دعا التقرير الى مزيد من الشفافية في التمويل السياسي وخاصة الحزب الوطني الديمقراطي ومزيد من التنوع في تغطية وسائل الاعلام. وقال ايضا انه يجب تحسين اليات التنبيه واسقاط عقوبة الشكاوى التي تفتقر للاثبات.الامر في مصر بهذه الخطورة ، وربما اكثر، لدرجة انه، في عام 2003، صدر تقرير عن ما يسمى بـ\"هيئة النيابة الإدارية حول جرائم الفساد المالى والإدارى داخل الأجهزة الحكومية\" فى مصر. وقال ان هناك قضية فساد كل دقيقتين.تقرير الهيئة المذكورة انفا أثار قدرا كبيرا من القلق والاستياء لدى المواطنين في حينها كما أظهر إلى أى حد وصل الأمر من إهدار المال العام وفساد ضمائر المسؤولين عنه، بحسب ما نشره موقع جريدة \"اخبار الوطن\" المصرية.أورد التقرير بعض نماذج وصور الانحراف المالى والإدارى داخل الأجهزة الحكومية والتى ترتب عليها إهدار للمال العام والاستيلاء عليه ولعل أشهر القضايا تلك القضية المعروفة بقضية الجمارك الكبرى والمتهم فيها 29 موظفا من قيادات مصلحة الجمارك من بينهم رئيس المصلحة والتى ارتكب فيها المتهمون 30واقعة ترتب عليها حرمان الخزانة العامة للدولة من مبالغ مالية طائلة بلغت 35 مليون \"جنيه\" من خلال مساعدة رجال الأعمال مع التربح دون وجه حق.التقرير السابق لمنظمة الشفافية الدولية كان اكد احتلال مصر المركز 72 في قائمة الفساد العالمي، كاشفا أن الفساد المستشري في قطاع الصحة تسبب في زيادة معاناة المواطنين وانتشار الأمراض الخطيرة وأشار التقرير إلى أن تحول العديد من المستشفيات إلى مراكز خدمة ذاتية وظفها البعض لتحقيق ثروات بطرق غير مشروعة. وكان كتاب بحثي اصدرته مجموعة من الخبراء المصريين تحت عنوان \"الفساد في مصر\" اشار الى ان تقارير التنمية البشرية اكدت فساد إدارات مصر المحلية بسبب اختراق الحزب الوطني لها، ووفق تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات بلغ حجم الفساد بالمحليات إلي 390 مليون جنيه في عام واحد، بالإضافة إلي إحالة ما يزيد على 54 ألف مهندس في الإدارات الهندسية بالمحافظات والمدن والأحياء لتحقيقات النيابة الإدارية والعامة، والتركيز أيضا علي ظواهر التعدي على الأراضي الزراعية والتي بلغت أكثر من 6 ملايين فدان و4 ملايين أراضي بناء في المحافظات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top