قانونية البرلمان تؤكد دستورية تحديد ولاية الرئاسات الثلاث

قانونية البرلمان تؤكد دستورية تحديد ولاية الرئاسات الثلاث

أعلنت اللجنة القانونية في مجلس النواب، أمس الأربعاء، عن موافقة أغلبية أعضائها على تشريع قانون لتحديد ولايات الرئاسات الثلاث .وفيما لم يحسم التحالف الكردستاني موقفه من دعم تشريع القانون او رفضه شدد ائتلاف دولة القانون على ان تحديد ولاية رئيس الوزراء غير قانوني ويحتاج الى تعديل دستوري واكد انه سيطعن فيه أمام المحكمة الاتحادية.

وكان رئيس كتلة الأحرار النيابية المنضوية في التحالف الوطني بهاء الاعرجي قد أعلن مع عدد من النواب المستقلين في تموز من العام الحالي عن تقديم كتلته مقترح قانون يقضي بتحديد ولايات الرئاسات الثلاث بدورتين فقط، كاشفاً عن توقيع أكثر من 100 نائب على هذا المقترح.  

من جانبه أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب أمير الكناني أن اللجنة أقرّت دستورية المقترح لتشريع قانون يحدد ولاية الرئاسات الثلاث بدورتين انتخابيتين.

وقال الكناني في اتصال يوم أمس مع "المدى" إن "المقترح المقدم من 133 نائبا نوقش في اللجنة القانونية ووجدنا انه لا يتقاطع مع الدستور ولذلك يمكن ان ينظم بقانون ويعرض على مجلس النواب للتصويت عليه".

وفيما اعتبر الكناني وهو عضو كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري ان "القانون في حال تشريعه سيكون مكملا للدستور وسينظم سير الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة في البلاد"، ابدى خشيته من تأخر اقراره ،قائلا "ليس من السهولة تمريره في مجلس النواب بسبب الخلافات الواسعة بين الكتل".

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى في وقت سابق مجلس النواب للتصويت على قانون يحدد ولايات الرئاسات الثلاث بدورتين "لتجنب الدكتاتوريات". وقال الصدر في خطاب متلفز سابق إن "من الضروري تحديد ولايات الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان بدورتين فقط من أجل تجنب نشوء دكتاتوريات جديدة في العراق"، داعيا البرلمان إلى التصويت على قانون يقضي بحصر الفترة لعدم السماح بولادة أو نشوء الدكتاتوريات الشخصية أو الحزبية التي عانى منها الشعب العراقي كثيرا عندما كانت تحكمه دكتاتوريات الشخص الواحد والحزب الواحد".

فيما هاجم ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي الداعين لتشريع قانون يحدد ولاية رئيس الوزراء بدورتين انتخابيتين واصفا تشريعه بـ"بداية الخرق الدستوري".

وقال عضو دولة القانون محمد الصيهود إن "الأنظمة البرلمانية في كل العالم لا تحدد ولاية رئيس الوزراء بفترة معينة وإنما يقتصر التحديد على رئيس الجمهورية فقط"، مستشهدا بالنظامين البريطاني والفرنسي.

واضاف الصيهود في اتصال يوم امس مع "المدى" انه " اذا تم التصويت على قانون يحدد ولاية رئيس الوزراء سيكون بداية المخالفات الدستورية"، لافتا الا ان الدستور العراقي لم يحدد ولاية رئيس الحكومة وإنما رئيس الجمهورية فقط، داعيا المطالبين بتحديد الولاية إلى تعديل الدستور.

وتنص المادة (72) من ‏الدستور أولاً على ‏تحدد ولاية رئيس ‏الجمهورية بأربع سنوات، ‏ويجوز إعادة انتخابه لولايةٍ ‏ثانيةٍ فحسب،

ثانياً: تنتهي ‏ولاية رئيس الجمهورية ‏بانتهاء دورة مجلس ‏النواب، فيما لم ينص ‏الدستور على تحديد ولاية ‏لرئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب.

واستبعد الصيهود اقرار القانون في مجلس النواب، مشددا على أنه "في حالة تشريع القانون والتصويت عليه فاننا سنلجأ الى المحكمة الاتحادية لنقضه".

واعتبر النائب عن ائتلاف المالكي ان مشروع تحديد ولاية رئيس الوزراء يضاف الى مشاريع اخرى سوف لن تمرر لعدم دستوريتها، مضيفا "أن بعض الجهات تحاول إشغال البرلمان وتضييع وقت البرلمانيين بمشاريع قوانين لن ترى النور".

ويرى الصيهود أنه كان من "الأجدر على النواب ان يناقشوا مشاريع قوانين أكثر اهمية مثل البنى التحتية والتقاعد"، مؤكدا ان داعمي مشروع قانون تحديد ولاية رئيس الوزراء "يريدون عرقلة العملية السياسية".

وكانت كتلة المواطن النيابية التي تمثل تيار شهيد المحراب أعلنت ، في منتصف شهر تموز الماضي، عن دعم جميع الكتل المنضوية في التحالف الوطني لمقترح قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث بدورتين باستثناء دولة القانون، عادةً ذلك المقترح يحول دون تكرار الدكتاتورية المتمثلة بالنظام السابق.

في غضون ذلك لم يحسم التحالف الكردستاني موقفه بشكل نهائي حول مشروع قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاثة،لكنه اكد ان القانون لايستهدف رئيس الوزراء او دولة القانون.

وقال المتحدث باسم التحالف مؤيد طيب إنه "على الرغم من ان الدستور العراقي لم يحدد صراحة ولاية رئيس الوزراء لكن تشريع قانون لتحديده لا يختلف مع روح الدستور".

واضاف طيب في اتصال يوم أمس مع "المدى" أن "تشريع قانون لتحديد ولاية رئيس الوزراء لا يستهدف اي شخص سواء كان المالكي او دولة القانون"، مضيفا "من الحكمة تحديد ولاية رئيس الوزراء بدورتين انتخابيتين خوفا من بقائه في الحكم اكثر من دورتين".

وبين طيب أن "النظام السياسي في العراق يعطي الصلاحيات الأوسع لرئيس الوزراء وبما ان الدستور يحدد ولاية رئيس الجمهورية بدورتين فكان من باب أولى تحديد ولاية رئيس الحكومة".

وأوضح طيب ان التحالف الكردستاني لم يحسم أمره بعد حول مشروع القانون على الرغم من تأكيد النائب على دستوريته وحفاظه على سلمية تداول السلطة في البلاد، مؤكدا أن "دولة القانون سوف تقف ضد القانون لأنها ومنذ بداية طرحه كانت من اشد المعترضين لاعتقادها ان المشروع يستهدف المالكي".

واضاف النائب الكردي أن "طريق تشريع القانون طويل وربما ستعترض بعض الجهات في داخل المجلس وقد تلغي المحكمة الاتحادية القانون بعد تشريعه"، مرجحا في الوقت نفسه تمريره خلال الدورة الانتخابية الحالية اذا حصل على أغلبية الأصوات.

ويتضمن مقترح القانون انتهاء مدة ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء الدورة الانتخابية لمجلس النواب التي انتخب فيها رئيسا من قبل المجلس، ولا يجوز تولي منصب رئيس الجمهورية من قبل نفس الشخص لأكثر من ولايتين متتاليين أو غير متتاليين.

ويحدد مقترح القانون انتهاء مدة ولاية رئيس مجلس الوزراء بانتهاء الدورة الانتخابية لمجلس النواب التي منح فيها الثقة لرئاسة مجلس الوزراء، ولا يجوز تولي منصب رئيس مجلس الوزراء من قبل نفس الشخص لأكثر من ولايتين متتاليين أو غير متتاليين.

ويشير مقترح القانون إلى انتهاء مدة ولاية رئيس مجلس النواب بانتهاء الدورة الانتخابية للمجلس التي انتخب فيها رئيسا من قبل النواب، ولا يجوز تولي منصب رئيس مجلس النواب من  قبل نفس الشخص لأكثر من ولايتين متتاليين أو غير متتاليين وسواء كان ذلك قبل نفاذ هذا القانون أو بعده.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top