العراقية تعترض على قرارات المحكمة الاتحادية وتصفها بـ غير الدستورية

العراقية تعترض على قرارات المحكمة الاتحادية وتصفها بـ غير الدستورية

كشفت المحكمة الاتحادية ان انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة أفرزت حصول الكتل الكبيرة على مئة وخمسين مقعدا شاغرا من اصل (440) مقعدا، في جميع محافظات العراق ماعدا اقليم كردستان وكركوك.
فيما اعتبرت القائمة العراقية، قرارات المحكمة الاتحادية غير دستورية كونها تشكلت بعد كتابة الدستور، اكدت ان الزامها لمجلس النواب بالغاء المادة(13) الفقرة الخامسة من قانون انتخاب مجالس المحافظات فيه مغالطة وعدم وضوح،داعية الى تشريع قانون المحكمة الاتحادية باسرع وقت ممكن. 
بدوره، اكد مجلس القضاء الاعلى، ان عملية تحويل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح اخر من قائمة اخرى تشكل خرقا ومخالفة لاحكام المادة(20) من الدستوروالمواد(38و 14)".
الى ذلك اشارت اللجنة القانونية النيابية الى ان هيئة رئاسة مجلس النواب ستجتمع صباح الخميس لبحث قرار المحكمة الاتحادية والزامها بايجاد نصا بديل للمادة 13 من قانون انتخابات المحافظات.
وكشفت  القائمة العراقية،ان المحكمة الاتحادية طعنت في طريق احتساب وتوزيع المقاعد الشاغرة للكتل التي عبرت العتبة الانتخابية والتي لم تعبر القاسم الانتخابي، لافتة الى ان قرارها هذا وضع مجلس النواب في حيرة من امره لان احتساب المقاعد الشاغرة اما ان يكون للفائز الاكبر او الخاسر القوي.
وقال الملا في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان و حضره مراسل المدى إن "المحكمة الاتحادية نقضت  قانون انتخابات مجالس المحافظات بما يتعلق باحتساب المقاعد الشاغرة للكتل الكبيرة وردت بعدم دستورية احتساب المقاعد التعويضية او الشاغرة بنظام الخاسر الاكبر".
وتابع ان " قرارات المحكمة الاتحادية غير دستورية، وغير ملزمة  كونها تشكلت قبل كتابة الدستور، وبالتالي تشكيلها  خارج اطار الدستور، منوها بان نقضها يعد مفارقة قانونية".
وتساءل الملا"كيف تعمل مفوضية الانتخابات بنقض قانونين متباينين"؟ مضيفا "  امامنا طريقان اما عدم الالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية وهذا سيشكل  خرقا للدستور او تشريع قانون جديد غير معمول به سابقا".
وأكد الملا ان "هذه الإجراءات تعيق إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المحدد وهذا ينعكس على الاستحقاقات الانتخابية الاخرى"، مطالبا بضرورة التوافق والإقرار بقانون المحكمة الاتحادية".
وشرع مجلس النواب في وقت سابق قانون انتخابات مجالس المحافظات والنواحي رقم(36) لسنة 2008 المعدل ونصت الفقرة(خامسا) من المادة(13) على(منح المقاعد الشاغرة عند وجودها للقوائم المفتوحة الفائزة التي حصلت على اعلى عدد من الاصوات بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية".
وحصلت المدى على وثيقة صادرة من المحكمة الاتحادية، تؤكد على ان المادة (5) من قانون الانتخابات تعارض نصوص الدستور وستؤدي الى تهميش ملايين الاصوات خلال منحها لقوائم انتخابية واشخاص لم يصوت لهم الناخبون، واستبعاد القوائم الصغيرة والاشخاص الذين صوت لهم الناخبون ويؤدي الى احتكار مقاعد مجالس المحافظات من قبل القوائم الانتخابية الكبيرة ".
واضافت الوثيقة"ان انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة ادت الى ذهاب(2249956) صوتا والتي تشكلت(4،31%) من المائة من مجموع الاصوات الصحيحة وجيرت الى القوائم الفائزة وبلغت اكثر من مئة وخمسين مقعدا مما لحق ضررا بالمواطنين الذين همشت اصواتهم".
وبينت ان" هناك  نصوصاً  من الدستور انتهكت نتيجة اعتماد الفقرة(خامسا) من المادة(13) الخاصة بقانون الانتخابات، وهي المادة(2/اولا/ب) التي منعت سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية، والمادة(14)، والمادة(20) التي تنص على ان للمواطن حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح) ، والمادة(38/اولا) التي تكفل(حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل) والمادة(39/ثانيا)".
واشارت الوثيقة ان"المحكمة الاتحادية طالبت مجلس النواب بتشريع نص جديد يضمن توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم الانتخابية بطريقة عادلة بين جميع القوائم".
وبدورها، اعتبرت المحكمة الاتحادية في ردها على الطعون المقدمة اليها من بعض الكتل والشخصيات السياسية في عدم دستورية هذا التشريع، ان ذلك يشكل تعارضا صريحا مع نصوص الدستور".
واوضح المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الاعلى عبد الستار البيرقدار في اتصال هاتفي مع"المدى" ان عملية تحويل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح اخر من قائمة اخرى تشكل خرقا ومخالفة لاحكام المادة(20) من الدستور والمواد(38و 14)".
واضاف ان" على مجلس النواب تشريع نصا يؤمن تطبيق احكام المواد المذ1كورة بديلا عن الفقرة(5) من المادة(13) مما يعطي حق التصويت لمن يريد ولا يحول صوته الى قائمة اخرى".
ومن جانبه قال عضو اللجنة القانونية مشرق ناجي في لقاء مع"المدى" ان قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة وباتة للسلطات كافة وهذا مانص عليه الدستور، مبينا ان لجنته لديها ملاحظات على قرار المحكمة الاتحادية حول الغاء المادة (13) من قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي اغفل العملية الحسابية والصحيحة في احتساب المقاعد الشاغرة". واضاف ان" هذا القرار جاء في اطار عام لاحترام رغبات الجماهير في عملية التصويت،وبالتالي على مجلس النواب ايجاد الية بديلة تحقق الديمقراطية بشكل اوسع وبالسرعة الممكنة، لان الانتخابات على الابواب".
واشار الى ان"المحكمة الاتحادية لم تحدد آلية توزيع واحتساب المقاعد الشاغرة وتركها لمجلس النواب،لافتا الى ان هيئة رئاسة البرلمان سوف تجتمع اليوم للدراسة هذا الموضوع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top