الحكومة تحوّل البطاقة التموينية إلى (لفة فلافل) لكل مواطن

الحكومة تحوّل البطاقة التموينية إلى (لفة فلافل) لكل مواطن

جلس ابو سعيد العاطل عن العمل مصدوما امام زوجته يبحث عن منقذ لعائلته من هذه الكارثة،راح يقلب الامر يمينا وشمالا لعله يجد ما يكفي حاجة عائلته غذائيا والمكونة من خمسة افراد بمبلغ (75)الف دينار،وهو يسرح في دائرة الحيرة سألته ام سعيد"برأيي الفلوس افضل من الحصة"فرد عليها بعصبية"كيف افضل ؟فاذا ماطبق القرار فكل واحد من العائلة  في هذا المبلغ لا يستطيع في اليوم غير شراء لفة فلافل من مجيد ابو العنبه،وانتِ تعرفين لفاته التعبانة التي يبيعها بـ(500)دينار"،واستطرد قائلا وهو يتحسر"استبشرنا خيرا وصدقنا تصريحاتهم التي افادت ما بعد التغيير بأن مواد البطاقة التموينية ستتوفر فيها اللحوم وحتى المشروبات الغازية بحيث تبلغ 40مادة متنوعة لكل عائلة وقد اسموها في حينها السلة الغذائية".

هذا وقد قررت الحكومة العراقية استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام .

وقال علي الدباغ في بيان اصدره امس ان "مجلس الوزراء قرر استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) الف دينار لكل فرد وتوضع ضوابط ملزمة لتسعيرة الطحين بما يضمن عدم التلاعب بالأسعار ابتداء من الاول من آذار من العام المقبل"..

في الوقت الذي رحبت فيه مافيات تجارة المواد الغذائية بهذه المكرمة الحكومية ،تبادل بعض تجار المواد الغذائية في بغداد والمحافظات الاخرى التهاني بعد ان تحول طعام المواطن من مسؤولية الحكومة الى مسؤوليتهم،احدهم قال لصاحبه "متى يأتي آذار الفرح والخير والثراء"،آخر يؤكد لشريكه"سأنتخب المالكي حتما،فهو سبب النعمة التي نعيشها وسنعيشها، ويرد عليه الشريك بفرح"عاش ابو اسراء"،وتاجر يبرر لصديقه اسباب صدور القرار قائلا"ان اغلب السياسيين هم تجار الغذائية الكبار في البلد وبالتالي لم يصدر القرار من اجل عيوننا ولكن من اجل عيونهم".

ويشير المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ الى "ان القرار صدر بعد دراسة استمرت لمدة عامين"،في حين قرارات الامتيازات الخاصة للسلطة التنفيذية لا تستغرق غير لحظات توقيع الوالي  في غرفة كتب مسؤولها على ضميره (اغلق الباب وافعل ما شئت).

اتسعت دائرة القلق عند ابو سعيد وهو يسمع مجيد ابو العنبه يقول"والله اذا زادت الاسعار سيكون سعر اللفة بألف دينار"،هز ابو سعيد يده ساخطا وهو يردد"والله اكص الاصبع الينتخب المالكي".

تعليقات الزوار

  • احمد

    اذا كان الفساد الحكومي في وزارة التجارة سبب الغاء البطاقة التموينية فهذا يعني اننا يجب ان نلغي مشاريع الكهرباء ايظا ونمنح كل عائلة مولد صغير وهم يتدبرون امرهم لان الفساد في وزارة الكهرباء اكبر من التجارة وكذلك نوزع على المواطنين اسلحة ونلغي الجيش لان الفس

  • هادي فوزي

    أستغرب من المدى كيف تطلق على الماكي لقب دكتاتور أو متفرد بالسلطة أو أنه فاشل كما يقول النواب الكرد والرئيس برزاني وصالح المطلك ... القرار الصحيح فيما يتعلق بالبطاقة التموينية في مجلس الوزراء كان يجب أن يكون أقالة وزير التجارة ومحاسبته على فشله في الأداء ف

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top