إحذر هذه العادات التي تؤدي إلـى تدهور صحتك

إحذر هذه العادات التي تؤدي إلـى تدهور صحتك

ينتهج الكثير من الأشخاص بعض العادات غير الصحيّة، والتي تعود بالضرر على الجسم والصحة العامّة، وهذه العادات يفعلها البعض دون الأخذ في الاعتبار أنها سيّئة، بل يظن البعض أنها عادات بسيطة وعادية وليس لها تأثير يذكر على الصحة، ويعتقد فريق آخر من الناس، أن هناك مردوداً إيجابياً لهذه العادات، ولذلك فهو يحافظ على فعلها بشكل يومي، وفريق ثالث يقوم بهذه السلوكيات بلا وعي وبتلقائية، متأثراً بالآخرين وبالتقليد ورؤية بعض الأشخاص يفعلون مثل هذه السلوكيات، ولذلك فهي انتشرت بالعدوى.
من هذه العادات على سبيل المثال، تناول مشروبات الطاقة في الصباح الباكر، بعد القيام من النوم وقبل تناول الإفطار أو الذهاب للدراسة والعمل، مما يؤدي إلى حدوث بعض الأضرار لدى هؤلاء الشباب على المديين المتوسط والطويل، وهي أضرار ليست بسيطة لأنها مدمّرة للصحة، ومن العادات المتوارثة والمقلقة والمثيرة للدهشة والتي يفعلها عدد كبير من الأشخاص، هي فرط تناول المضادات الحيوية، فلا يوجد بيت لا يخلو من المضادات الحيوية، والتي يتناولها الشخص مع الاحساس بأيّ تعب بسيط، حتى في المواقف الطفيفة التي لا تتطلب هذه المضادات، وهذه العادة من السلوكيات الغريبة والمضرة على المدى البعيد، ويجب على الأجيال المقبلة معرفة مساوئ هذه العادة التي يشكو منها الأطباء والدراسات والأبحاث، لأنها تعد كارثة في مجال الطب الحديث، فسوف تسبب فقدان فاعلية مئات الأنواع من هذه المضادات وتصبح بلا فائدة وعديمة الجدوى، وسوف نتناول في هذا الموضوع أضرار هذه العادات، والنصائح المقدّمة من الأطباء والدراسات لعدم الوقوع في هذه السلوكيات المهلكة للصحة والجسم والدماغ.
تعوّد الكثير من الأشخاص على تناول المضادات الحيوية عند الشعور بأيّ مشكلة مرضية بسيطة، وهذه العادة ممتدة من أجيال سابقة، حيث يشاهد الأبناء الآباء وهم يحملون أنواعاً من المضادات الحيوية أينما ذهبوا، وكلما شعر أيّ فرد من الأسرة بأيّ انزعاج صحي يتناول نوعاً من هذه المضادات، لدرجة أن بعض الأمراض مثل الإنفلونزا لا يصلح معها المضادات ورغم ذلك يتناولها، حتى في حالة الإصابة بحالة من الصداع أو وجع في الأسنان، أو أي أنواع من البرد ووجع الأذن والرشح والزكام، وعندما يذهبون للطبيب يطلبون هذه المضادات بإلحاح وإصرار، وسواء كان تناول هذه المضادات بدون استشارة طبيب أو حتى بوصفة من الدكتور، فإن هذا الإسراف والتعود يؤذيان الجسم بشكل كبير، ويخلّان بعملية التوازن الطبيعي للكائنات الحية الموجودة داخل أمعاء كل شخص، كما أن تناول هذه المضادات بالعشوائية التي نراها، يؤدي إلى خلق أجيال جديدة من البكتيريا لا تتأثر بهذه المضادات الحيوية، أي تكون لديها حصانة من هذه الأنواع، وطبعاً هذه العشوائية في التناول لا تتناسب مع نوع البكتيريا الذي يعاني منه الشخص، وبعض هذه المضادات يسبب مشاكل في الدم وتسمّماً وتقيؤاً، كما تعتبر بعض أنواع من المضادات الحيوية كارثة على صحة الأطفال ومستقبلهم.
حذرت دراسة فنلندية من خطورة هذه المضادات على صحة الأطفال، لأنها تسبب تدمير الجهاز المناعي على المدى الطويل، وأوضحت الدراسة، أن تناول الأطفال لهذه المضادات يسبب الإصابة بمرض الربو والسمنة، وتعوق التطور السليم لجهاز المناعة وعملية التمثيل الغذائي، وفحص الباحثون في هذه الدراسة فضلات 167 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 2 و8 سنوات، ممن تناولوا المضادات الحيوية للعلاج من بعض المشاكل، وتمت مقارنتها بأطفال آخرين لم يتناولوا مضادات حيوية لفترة عامين سابقين على التحليل، ووجد الباحثون اختلافاً كبيراً وضرراً يمكن أن يحدث على المستوى البعيد من تناول هذه المضادات، وينصح الأطباء بعدم تناول المضادات إلا في حالات الضرورة وللأمراض التي تناسب هذه الأدوية، وللحفاظ على التوازن الطبيعي للجهاز الهضمي، كما كشفت بعض التقارير الطبية الحديثة أن هناك مقاومة كبيرة جداً للمضادات الحيوية، تنذر بانتهاء عصر العلاج بالمضادات الحيوية، مما يجعل هناك التهابات طويلة الأمد تؤدي إلى الموت في النهاية، وهناك بعض الأشخاص الذين لم تفلح معهم المضادات الحيوية في علاج بعض الالتهابات الطفيفة مما تسبب في موتهم، وهذه العادة سوف تأتي بجيل جديد لا يتأثر بهذه الأدوية، وتتضاعف الخطورة على حياتهم وتتأخر فرص الشفاء بصورة مزعجة ومتعبة رغم عدم خطورة هذه الأمراض.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top