ريبورتاج  : أمام أنظار وزارة التعليم العالي وأمانة بغداد

ريبورتاج : أمام أنظار وزارة التعليم العالي وأمانة بغداد

مثل كل يوم منذ بدء الدوام الرسمي للكليات والجامعات، تكتظ التقاطعات القريبة من الكليات والجامعات بالسيارات التي تغلق أغلب الشوارع الفرعية وتتجاوز على الأرصفة، كما يحدث في محيط ساحة الفردوس يومياً والزحام الذي يصل الى تقاطع عمارة الشروق من جهة معسكر الرشيد وإلى بارك السعدون من جهة الباب الشرقي، فضلاً عن الشوارع الفرعية المحيطة بساحة الأندلس التي تتوسطها كلية الأسراء الجامعة. 

رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال شرطة المرور في تنظيم السير وحركة المرور، إلا أن الزحام في بعض المناطق التي تتواجد فيها الكليات والجامعات الأهلية والتي انتشرت في أغلب مناطق بغداد، لكن أغلبها لم يأخذ بنظر الاعتبار توفير مواقف سيارات خاصة للطلبة الذين يملك أغلبهم سيارات.
في الشارع الواصل بين ساحة الأندلس وساحة كهرمانة والذي تحوّل إلى مواقف لسيارات عدّة يجني بها بعض المتعهدين (العشوائيين) مبالغ لقاء وقوف سيارات الطلبة على الأرصفة التي شيّدتها الكوادر البلدية قبل فترة وجيزة، كما توضّح الصورة، ما يعني تعرض هذه الأرصفة الى الضرر، وفي ذات الوقت تعرض المواطن لمخاطر حوادث المرور نتيجة سيره في الشارع.
يشير أحد سائقي سيارات النقل العام (الكوستر) الى الفوضى التي تستمر منذ الصباح وحتى وقت الظهيرة نتيجة ركن سيارات الطلبة بشكل عشوائي على جانبي الشارع، ناهيك عن اشغال عدد آخر للرصيف، كما نوّه الى الشوارع الفرعية القريبة من الساحة والتي هي الأخرى تكتظ بالسيارات، ورغم الحملة التي قامت بها مفارز شرطة المرور قبل أيام، إلا أن الأمور عادت إلى ماكانت عليه للأسف.
وفيما تحاول مفارز المرور تنظيم حركة السير أوقات الذروة وفك الاختناقات المرورية، تقف الجامعات الأهلية موقف المتفرج، رغم أن المسؤولية تقع على عاتقها في كل تلك الفوضى التي يفترض أن تتم محاسبتها وتغريمها وإجبارها على عمل مواقف خاصّة لسيارات طلبتها.
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كان من المفترض أن تضع في شروط منح تراخيص تأسيس الجامعات والكليات الأهلية توفير الأبنية الملائمة لإكمال عملية التعليم الجامعي، فضلاً عن توفير بقية المرافق الخدمية والترفيه في الجامعات ومن بينها الحدائق ومواقف السيارات، خاصة أن أغلب من يدرس في هذه الجامعات من الميسورين والمتمكنين مالياً، بالتالي يملك اغلبهم سيارات خاصة يحرصون على التنقل بها باعتبارها من (الكماليات) حسبما يقول أحد الطلبة الذي يرفض ركوب سيارات النقل العام أو خط نقل الطلبة. فيما تحرص طالبة أخرى على الحضور بسيارتها الخاصة عادةً ذلك من (البرستيج) وذلك حق من حقوقها، لكنها لاتعترف بحقوق الآخرين، حين تركن سيارتها أمام أحد البيوت القريبة من جامعتها في شارع 52.
في سيارة النقل العام التي استقلها وبسبب التوقف المفاجئ لسيارة وسط الشارع الواصل بين ساحتي كهرمانة والأندلس لأجل أن يركن طالب جامعي (أهلي) سيارته الحديثة على الرصيف بمساعدة أحد الأشخاص الذين تقاسموا الرصيف وهو يقوم بسحب (رمبة) لتسهيل عملية صعود السيارة الحديثة، علّق رجل خمسيني كان في السيارة (ترى كيف سيخدم هذا الطالب المجتمع بعد تخرجه من الجامعة وهو يتجاوز على الرصيف بهذه الطريقة التي تنم عن غياب الوعي والتحضر) اكتفى جميع الركاب بالسكوت والاستماع للبرنامج الصباحي في إحدى الإذاعات التي يناقش وينقل هموم الناس.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top