زواج الأطفال مسموح في أميركا

زواج الأطفال مسموح في أميركا

يسعى أكاديميون وناشطون أميركيون للحصول على دعم سياسي وقانوني لإنهاء زواج الأطفال، خصوصاً أن كل الولايات الأميركية تسمح بزواج القاصرات.
واجتمع أساتذة وأكاديميون وطلاب في ولاية فلوريدا، ضمن "تحالف فلوريدا لوقف الزواج المبكر"، مع 24 عضواً في مجلس الشيوخ، للبحث في موافقتهم على القرار 140 لمنع أي شخص دون سن 18 عاماً من الحصول على ترخيص زواج.
ويشار إلى أن جولات نظمتها كلٌ من رئيسة اتحاد الدراسات العليا لطلاب في وحدة أبحاث المرأة في جامعة فلوريدا أليسون سارديناس، ومديرة برنامج مركز دراسات المرأة والنوع الاجتماعي في الجامعة ساندي سكيلانين، في عاصمة الولاية تالاهاسي، لإنهاء زواج الأطفال.
وفي ولاية فلوريدا، يسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً بالزواج بموافقة الوالدين. ولا تحدد قوانين الولاية الحد الأدنى لسن الزواج، إذ تبيح عقد الزواج في أيّ سن إذا كانت الفتاة حاملاً، ما دامت هناك موافقة قضائية. ومن شأن مشاريع القوانين المقترحة أن تغلق هذه الثغرات، التي يجري استغلالها في الزواج من الأطفال.
ومن بين 16400 حالة زواج مبكر أبلغ عنها في ولاية فلوريدا في السنوات الـ15 الماضية، كان 80 في المئة منها من الفتيات الصغيرات اللواتي يتزوجن من رجال بالغين. وفي بعض الحالات، يكون عمر الزوج على الأقل ضعف عمر القاصر.
ونقلت صحيفة جامعة فلوريدا عن سكيلاني قولها إن "هذه الزيجات المبكرة تشمل أطفالاً غير قادرين على اتخاذ قرارات مصيرية في حياتهم، مثل الموافقة على عقود أو اتفاقات مدى الحياة".
وأضافت سكيلاني: "من الناحية النفسية، ما زالوا يطوّرون القدرة على معالجة عواقب القرارات على المدى الطويل، ولديهم خبرة قليلة في الحياة للاستفادة منها"، معتبرة أنه "لا ينبغي أن يكون للوالدين الحق بإلزام الأطفال بعقد مدى الحياة يسمح فعلياً للبالغين بالاتصال جنسياً مع قاصر".
وتابعت: "زواج الأطفال قانوني في كل ولاية أميركية تقريبا، وفلوريدا تسجل ثاني أعلى معدل بينها"، لافتة إلى أن "عواقب الزواج المبكر مدمّرة. وتنتهي غالبية الفتيات في نهاية المطاف إلى ترك التعليم والانزلاق في حياة من التبعية والعنف المنزلي، وغالباً ما يواجهن عدداً لا يحصى من قضايا الصحة البدنية والعقلية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top