مصدر أمني: خطف الأطفال ينتشر في بغداد لتمويل  القاعدة

مصدر أمني: خطف الأطفال ينتشر في بغداد لتمويل القاعدة

قال مصدر عن مصدر امني رفيع، إن عمليات خطف الأطفال في العاصمة بغداد تشهد ارتفاعاً غير مسبوق من قبل تنظيم القاعدة بهدف تمويل نفسه، فيما أفادت محامية ناشطة في المجتمع المدني بالعثور على مقبرة جماعية شرق بغداد تضم أكثر من 25 طفلاً تم خطفهم وقتلهم للاتجار بأعضائهم.

ونقلت الصحيفة الحياة اللندنية عن المصدر الأمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "يوم الثلاثاء الماضي (6 تشرين الثاني 2012) شهد خطف أكثر من 21 طفلاً في مناطق مختلفة من العاصمة"، لافتا إلى "ارتفاع عمليات الخطف بشكل غير مسبوق في جميع مناطق بغداد من دون استثناء".

ولفت المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الى أنه "لا يملك إحصاءات دقيقة، لكن الحالات التي رصدت خلال هذا الأسبوع وحده تتجاوز 30 عملية خطف"، مضيفا ان "غالبية عمليات الخطف تندرج ضمن الجريمة المنظمة، وسببها لجوء المجموعات المسلحة لا سيما تنظيم القاعدة إلى خطف الاطفال لتمويل نفسها، بعد تمكن القوات الأمنية من تجفيف معظم منابع التمويل القادمة من الخارج".

وكشف المصدر الأمني لـ"الحياة" أن "جهاز مكافحة الإرهاب تمكن قبل أيام قليلة من تحرير طفل خطفه تنظيم "القاعدة"، وطلب التنظيم مبلغ 600 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه حياً، لكن الجهاز كشف المخبأ السري للخاطفين وأعاده سالماً إلى أهله".

وأضاف أن "عمليات الخطف لا تقتصر على أطفال الأسر الغنية، بل إن أكثر العمليات تحدث في أطراف العاصمة والأحياء الفقيرة، مثل منطقة العبيدي ومدينة الصدر وبغداد الجديدة في جانب الرصافة من بغداد، وفي مناطق أبو دشير والدورة والبياع وحي الفرات والرضوانية وأبو غريب والتاجي والشعلة والحرية في جانب الكرخ".وعزا المصدر السبب إلى أن "المجموعات المسلحة والميليشيات تلجأ إلى خطف أعداد كبيرة من الأطفال أثناء توجههم إلى المدارس أو أثناء لعبهم داخل الأزقة"، مبيناً أن "هذا النوع من الخطف سهل وسريع".

وأوضح المصدر الأمني أن "الخاطفين يطلبون الفدية بحسب المستوى المعيشي للأسرة، حيث تصل في الأحياء الفقيرة إلى 10 ملايين دينار عراقي (نحو 8 آلاف دولار)، أما أبناء المسؤولين والتجار والأغنياء، فترتفع الفدية المطلوبة عنهم لتصل إلى مليون دولار".

بدورها، كشفت المحامية والناشطة سعاد اللامي، رئيسة إحدى الجمعيات التي تعنى بحماية المرأة والطفولة، أن "بعض حالات الخطف تقوم بها عصابات الاتجار بالأعضاء البشرية"، ونقلت الصحيفة عنها قولها إن "تلك العصابات تركز نشاطها في الأحياء الفقيرة والبعيدة من مركز العاصمة، وتقوم بخطف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً، لقتلهم وتهريب أعضائهم وبيعها خارج العراق".

وأضافت اللامي انه "في خلال الشهر الماضي اكتشفت الشرطة مقبرة جماعية تضم أكثر من 25 طفلاً في منزل يقع في أحد الأحياء العشوائية شرق بغداد، تديره عائلة مكونة من 7 أشخاص (4 رجال و3 نساء)، يمتهنون المتاجرة بالأعضاء البشرية".

يذكر أن تقارير دولية عدة أشارت إلى ازدياد حالات خطف الأطفال في العراق وصلت إلى نحو 900 حالة بحسب بيان لصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف)، فيما أكد تقرير صدر أخيراً عن لجنة حقوق الإنسان العراقية أن أكثر من 6 آلاف حالة اختطاف للأطفال حصلت في البلاد منذ عام 2003، تعرض فيها نصف المخطوفين للقتل.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top