منجزات الحكومة وأموال العتبات

حسين رشيد 2018/01/17 09:01:00 م

منجزات الحكومة وأموال العتبات

1

تتحدث الحكومة عن إنجاز 83% من فقرات الاتفاق السياسي التي تخصّ التزاماتها، وتعزي انخفاض النسبة الى عدم تشريع مجلس النواب للقوانين المتفق عليها، وفي ما يخص البرنامج الحكومي، فإنه وبرغم انخفاض أسعار النفط وإن التقييم يغطّي ثلاث سنوات، إلاّ أنَّ نسبة التنفيذ بلغت 66%، وهي نسبة جيدة مع الأوضاع التي شهدها البلد، حسبما ذكرت الحكومة ذلك في بيان صحفي. لكن الحكومة لم تذكر أنَّ ديون العراق وصلت الى 120 ملياراً، وإنها مكبّلة بشروط البنك الدولي، وإن مزاد العملة بوابة الفساد الكبرى، خاصة بعد التسريبات التي تُبيّن اشتراك داعش بهذا المزاد عامي 2014 و 2015، هذا المزاد الذي ينمو على تآكل احتياطي العملة الوطنية، كما أنها لم تبيّن أنَّ العراق مازال يتصدر الدول الأكثر فساداً في العالم، وإنه يستورد كل احتياجاته الصناعية والزراعية بسبب إهمال الزراعة والصناعة والإنتاج الوطني، وإنَّ البطالة ارتفعت، معدلات الفقر تزايدت، وإنَّ الحكومة فشلت في قطاعات التعليم والصحة والخدمات، ولم تستطع توفير الحد الأدنى منها، فضلاً عن الفشل الأكبر بفرض الأمن وسلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

2

وربما نَسيتْ الحكومة، أنَّ جواز السفر العراقي تذيّل قائمة أفضل جوازات السفر حول العالم والمراتب الأخيرة عربياً في آخر تصنيف لمؤسسة "هينلي" لأفضل جوازات سفر في العالم للعام 2018، وصنّف الموقع المتخصص في تصنيف جوازات السفر من حيث قوتها وحرية السفر دون تأشيرة أو قيود، ويستند الترتيب إلى بيانات الرابطة الدولية للنقل الجوي، والتي تحتفظ بأكبر وأشمل قاعدة بيانات في العالم لمعلومات السفر، إذ يسمح لجواز السفر العراقي الدخول الى 30 بلداً دون تأشيرة.. وحازت ألمانيا جواز السفر الأقوى في العالم وفقاً لترتيب المؤسسة، إذ يمكن للألمان الآن زيارة 177 دولة دون تأشيرة، من أصل 195 دولة بالعالم. ويصنّف جواز سفر الإمارات كأفضل جواز سفر عربي، حيث جاء في المركز الـ 33 عالمياً، بإتاحته الدخول إلى 133 دولة دون تأشيرة. حتى الدول التي يدخلها العراقي بفيزا، لايجد فيها التراحب والاحترام المُستحق، لأن الجميع ينظرون الى العراق بنظرتهم إلى ساسة وحكّام البلاد وفسادهم الذي تخطّى كل الحدود ووصل الى كل بقاع الأرض دون حياء أو خجل، بالمناسبة يُسمح لحامل جواز جزر القمر الدخول الى 52 دولة؟

3

كشفت العتبة العباسية، عن قيمة المبالغ المالية التي قدمتها خلال العام 2017 للقوات الأمنية والمتطوعين وذوي الشهداء، إذ قدمت (1,410,744,000) دينار على شكل مساعدات مادية أو لوجستية.؟! كذلك دعم القوات الأمنية والحشد الشعبي مادياً ومعنوياً في ساحات القتال مبلغ نحو (1,046,744,000) دينار، كما كرّمت (454) عائلة شهيد بمبلغ كلّي مقداره (313,000,000)، حيث يتمّ تسليم الهدية لذوي الشهيد بصورة مباشرة. وتكريم جرحى القوات الأمنيّة والحشد الشعبي وتقديم الدعم المادي والمعنوي لنحو (102) جريح وبمبلغ قدره (51,000,000) دينار وحسب اعلام العتبة، أن جميع هذه الإيرادات من صناديق الكفيل للدّعم. لكنها أي العتبة، لم تذكر من أين تأتي أموال صناديق الكفيل وأين تذهب واردات العتبة، واقصد بها ما يُعرف بواردات (الشبّاك) أي الأموال التي يرميها الفقراء تقربّاً وإيماناً. لكن بعد هذا التكريم، هل يسمح للقوات الأمنية والمتطوعين وذوي الشهداء بالعلاج المجاني في مستشفى الكفيل؟! وبهذه المناسبة سعر برميل النفط في موازنة 2017 كان 46 دولاراً، أخذ بالارتفاع منذ شهرها الثالث وصل في نهايتها الى 70 دولاراً، لكن الحكومة مصرّة على التقشف واستقطاع مرتبات الموظفين والمتقاعدين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top