يـوم للموسيقى العراقية..المدى تستذكر الوتر الطروب سلمان شكر

يـوم للموسيقى العراقية..المدى تستذكر الوتر الطروب سلمان شكر

كاظم الجماسيتصوير/ مهدي الخالدي استذكرت المدى بيت الثقافة والفنون شاعر الموسيقى الفنان سلمان شكر، واقيم الحفل على قاعة بيت الثقافة والفنون، الكائن في شارع المتنبي صبيحة أمس الجمعة وسط حضور حاشد من متابعي أصبوحات المدى (ومن ذوي الاختصاص)

 وتخللت الحفل مقطوعات موسيقية لاحدى الفرق الشبابية انسجم معها جمهور الحاضرين. قدم للحفل عازف العود، سامي نسيم الاكاديمي ومدير فرقة منير بشير وقد استهل الحفل بكلمة جاء فيها: بدءاً نتقدم بالشكر والتقدير لجميع الحضور لمشاركتهم إيانا هذا الاحتفاء الاستذكاري لموسيقي رائد وعلم من اعلام الموسيقى العراقية، وقامة طويلة من قامات العود البغدادي، والشكر موصول لمؤسسة المدى للثقافة والفنون المحرض الايجابي لمثل هذه الفعاليات الثقافية المهمة..فهي تجديد وتحفيز لثقافتنا التي أرهقتها السنوات العصيبة ومحاولة للخروج بها الى عالم أجمل وفضاء أرحب لتأخذ دورها الانساني.عشقت سلمان شكر وطريقة أدائه منذ الطفولة بداية السبعينيات ولصقت صوره في دفاتري المدرسية بعد ان أقتطعتها من الصحف والمجلات. التفرد بالنغمة الصوفية ثم قرأ الفنان سامي نسيم ورقة نقدية جاء فيها: بالحديث عن شيخ العود العراقي..سلمان شكر حديث عن شخصية بغدادية تحتمل الكثير من الأوجه والافكار والابعاد، فقد أحدث عوادنا الكبير تبايناً وتقارباً في الاراء التي تناولت فنه وشخصيته و(الكاريزما) التي ارادها هو لنفسه، بقصد منه وبغير قصد.. ومن نواح عدة استطاع ان يشد الاسماع والانظار له بتفرده بالنغمة الصوفية للعود اسلوبا واداء واثار اعجاب متلقي موسيقاه، بأنامله الساحرة التي تلمست اراضي روحية عميقة ووجدانية، مغايرة لما هو سائد من مباشرة وتقريرية عزفية وقع فيها من وقع.. وهو بدوره الخاص جدا، كفارس للعود يؤكد فرادته ومتمسكا بها. ليرسم حضوره بين مجايليه من الاعلام، وهما الوتر الطروب وهكذا كان لقبه، العملاق جميل بشير.والعود المتصوف او العواد الصوفي كان لسلمان شكر ليغرد خارج السرب متميزا به.. مرسخاً بصمته الخاصة.. وهو الذي يرى في معلمه الاول الشريف محيي الدين حيدر اكثر من اسطورة ونفحة روحية خالدة... ظل متنسكاً بمحرابها ومتفيئا بافيائها.. وأبى عن مفارقتها الى اخر يوم بحياته، ولا اظن ان كل لحظة من عمره لم تكن لأستاذه المهيب حصة فيها... وقد كان يكنى (ابا شريف) فلقد كانت اكاديمية حيدر الفنية وانسانيته لها اثر بالغ على فكره ورؤاه..جعلت منه وريثاً لمدرسة العود البغدادية.. وظل مدافعا عن صرحها ورصانتها العلمية..وقد منحها بأمانة لطلبته..حسام الجلبي.. معتز محمد صالح.. علي الامام.. صلاح القاضي.. وحبيب ظاهر العباس وبرعوا بالعزف والتنظير لها.. وهنا من أعجب بأسلوبه الصوفي في الاداء المرتحل ووجدوا فيه قيمة روحية، ودفقا لينبوع مغدق بالاحاسيس والتجريد الموسيقي العابق بروح الشرق، والمعبر عنه بالسماعيات.. والذي نريد قوله هو ان شكر.. قد رسخ شخصيته الفنية وتفرد بوضع رفيع لا يشابه عوده فيها عود آخر بل يشعر المستمع له بأنه يصغي الى تهجدات صوفية نغمية وترانيم عشق الاهية بفيض وجداني عميق بمعبد لكاهن سومري او بابلي. فلقد كان ملك النغمة الصوفية المرتجلة في العود البغدادي.. ابحر بسحر أنامله مع النفري، وابن عربي، والحلاج وجلال الدين الرومي، وكذلك مع صفي الدين عبد المؤمن الارموي البغدادي وبحثه في كتابه (الادوار) مع المستشرق البريطاني البروفيسور (جون هايوود) علاوة على ملهمه ومعلمه من قبل وبعد الشريف محيي الدين حيدر وظهر ذلك جليا بمؤلفاته السماعيات /الراست / النهاوند/الماهور/ رومانس وهالة الغجرية وغيرها.. رحل شكر بهدوء صوفي، وصمت مهيب، وسط سورة من الصخب والعنف التي عاشتها بغداد أوان رحيله.. هربت جنازته نزقة مذعورة بين الدروب الموصدة بقوالب الكونكريت التي وضعت لصد اخطبوط الشر البربري المقيت، الذي يدهم الابواب والشوارع والازقة. هربت جنازته الخجلى من دون خطوات سير جنائزية لمحبيه، ولا حتى نغمة من عود تغفو على وسادة فراقه الابدي.. واخيرا أطالب بكل تواضع وليحسب لي شرف المطالبة ان تتبنى وزارة الثقافة او مؤسسة المدى تنفيذ مشروع نصب و تماثيل لاعلام العود العراقي /الشريف محيي الدين حيدر/ جميل بشير/منير بشير/ سلمان شكر.. تزين به حدائق وساحات بغداد الادب والفن. حب من نوع خاص أعقبت ذلك كلمة الباحث الموسيقي طارق حسون فريد الدكتور والاستاذ المتمرس الاقدم في رئاسة قسم الفنون الموسيقية في كلية الفنون الجميلة. جاء فيها: عند عودتي من الخارج حيث نلت درجة الماجستير من جامعة لومنيوس في سلوفاكيا التقيت للمرة الاولى الراحل الاستاذ سلمان شكر، وكان يرأس قسم الفنون الموسيقية في أكاديمية الفنون الجميلة انذاك، وحاولت الرجوع الى الوظيفة حينها او ان اعين من جديد غير ان محاولاتي باءت بالفشل فحزنت وضمرت الاستياء من سلمان شكر لأنني اعتقدت انه السبب في عدم اعادتي الى الوظيفة، وبعد هذه الحادثة بسنوات التقيته مرة ثانية وكان انذاك في نقابة الفنانين يشغل مركزا مهما فأوضح لي ان جهات عليا في رئاسة جامعة بغداد هي وراء فشل محاولاتي في التعيين وليس هو.. وكان الرجل ص

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top