نصف الحقيقة : ماذا بعد رفع الحظر!

عمار ساطع 2018/03/03 06:34:00 م

نصف الحقيقة : ماذا بعد رفع الحظر!

بثقة عالية، أقولها دون أن أتردد قط، إن ما تبقى من أزمة رفع الحظر عن ملاعبنا الكروية، لن يتعدى الـ 12 يوماً!
نعم.. إن كل ما تبقى من قضية شائكة ومعقّدة، بذلت فيها الجهود، وأرهقت الأحوال، هو 12 يوماً يوماً فقط.. وستأتيكم أيها الجماهير التوّاقة لمشاهدة منتخباتنا وفرقنا، البشائر من بوغوتا حيث كولومبيا، موقع اجتماعات كونغرس الفيفا الذي سيناقش ما وصل إليه العراق من تجاوز لخطوات رفع الحظر عن ملاعبه والتي امتدت لأعوام، ولأكثر من فترة!
ماذا بعد رفع الحظر، عنوان اخترته بكل ما أوتيت من ثقة لما سيحدث وحتى أبعث التفاؤل في نفوس كل أبناء الوطن الواحد، بعد خيبات مستمرة وخطوات متوالية وانتظار تعدّى المعقول.. وها قد حان الوقت في تجاوز الاختبارات التي من شأنها تجعلنا نحلم بمستقبل افضل لرياضتنا عموماً وتفتح أبواب الانطلاق صوب المجد الجديد!
كرنفال ثغر العراق الباسم، حقّق غاياته.. ومباراتنا مع السعودية نقلت الصورة الواقعية لما جرى في ملعب جذع النخلة في بصرة الجود وأهلها الكرماء.. الجهود كانت حقيقية والأفعال كانت دليلاً واضحاً عما وصل اليه أبناء العراق الحبيب من رسم لوحة جميلة تجعلنا قادرين في الانفتاح اكثر فأكثر على إقامة مباريات اكثر وتضييف منتخبات على أعلى المستويات وبطولات تُخرجنا من حصار طال على جماهيرنا!
الآن فقط، يمكننا أن نتحدث بثقة اكبر وأدقّ عما يُفترض أن نُسجلهُ من خطوات جديدة تنقل عن ملاعب البلاد ما هو حقيقي ومُنتظر.. فالأمر يدعونا الى أن نجد الأسلوب الأمثل في اقناع اتحادات وطنية كروية ونذهب باتجاه البحث عن نتائج تخدم مصلحة الكرة العراقية اكثر من أي وقت مضى، فالصيغة المثلى لمثل هكذا وقت، هو القراءة الاستباقية والتوقعات التي تصب في صالح اللعبة عندنا، شريطة أن نكون متوازنين في إقامة المباريات في الملاعب التي نالت ثقة اللجان التفتيشية ورفع عنها الحظر وهي ملاعب اعتبرت مطابقة لكل شروط ومواصفات الاتحاد الدولي واخذت الضوء الأخضر في الجوانب الأمنية والإدارية والتنظيمية والفنية!
وفي تصورنا أيضاً، أن من المهم جداً تفعيل لجان تنسيقية فعّالة، من الشخصيات الاكاديمية ومن التي تملك خبرات إدارية وأخرى يكون عملها توعوياً للجماهير أو تلك التي تضم شخصيات لها تأثيراتها الواضحة في مجتمع الرياضة، تكون أهدافها واضحة مرسومة، تقيم دوراتها التثقيفية والتي تشجّع على ضرورة تجاوز جميع العراقيل والارهاصات التي تعرقل مسيرة احتضان المباريات الرسمية من التي ترتبط بأجندات الاتحادين القاري والدولي وحتى العربي منها!
الطريق طويلة لكننا نؤكد على أن الحظر سيصبح أمراً أكل عليه الدهر وشرب، وإن غداً لناطره قريب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top