واشنطن تُطلع بغداد على تفاصيل الضربة السوريّة  بعد يوم من تنفيذها

واشنطن تُطلع بغداد على تفاصيل الضربة السوريّة بعد يوم من تنفيذها

 بغداد/ المدى
أطلعت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الأحد، العراق على تفاصيل العملية العسكرية في سوريا، مؤكدة أن الضربة استهدفت ثلاث منشآت خاصّة بالأسلحة الكيمياويَّة وأنها كانت حريصة على تجنـُّب وُقوع ضحايا من المدنيِّين.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن "وزير الخارجية إبراهيم الجعفريَّ تلقـَّى اتصالاً هاتفيّاً من وزير الخارجيَّة الأميركيّ وكالة جون سوليفان، وجرى في الاتصال بحث العلاقات الثنائـيَّة بين البلدين، ومناقشة مُستجدَّات الأحداث الأخيرة في سوريا".
وقدَّم سوليفان بحسب البيان "إيضاحاً لتفاصيل العمليَّة العسكريَّة التي قامت بها كلٌّ من الولايات المتحدة الأميركيَّة وبريطانيا وفرنسا،" مُشيراً إلى أنَّ "الضربة استهدفت ثلاث منشآت خاصّة بالأسلحة الكيمياويَّة، وأنَّ واشنطن كانت حريصة على تجنـُّب وُقوع ضحايا من المدنيِّين".
من جانبه أكَّد الجعفريّ، على "جملة من النقاط ينطلق منها العراق في رؤيته للحلِّ في سوريا، التي تتمثـَّل بضرورة تغليب الحلِّ السياسيِّ للأزمة السوريَّة، وأنَّ الشعب السوريَّ هو الذي يُحدِّد مصيره بنفسه".
وأكّد الجعفري "رفض العراق لإنتاج واستخدام الأسلحة الكيمياويَّة من أيِّ طرف كان، ولاسيَّما أنَّه قد عانى في فترات سابقة من استخدام هذا النوع من الأسلحة".
وشدد وزير الخارجية العراقي على أنَّ "أيَّ تصعيد في سوريا سينعكس سلباً على أمن واستقرار المنطقة برُمَّتها وسيمنح الإرهاب فرصة لاستعادة نشاطه بعد هزيمته التي تلقـَّاها في العراق وتراجُعه في سوريا، وأنَّ خطر الإرهاب اليومَ يُهدِّد جميع دول العالم".
وفي ختام الحديث تداول الطرفان، بحسب البيان، "أهمِّـيَّة تنسيق المواقف في القضايا التي تتعلـَّق بأمن واستقرار المنطقة انطلاقاً من العلاقات التي تربط بين البلدين".
يشار إلى أن دول الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وجهت، فجر السبت ضربات جوية إلى عدد من المواقع السورية، ثم أعلنت وزارة الدفاع الأميركية انتهاء الضربات الجوية.
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت، السبت، أن الضربات الجوية قد تمنح الإرهاب فرصة للتمدد في المنطقة.
ووصفت الوزارة في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، هذه الضربات بأنها "تطور خطير". وأضاف البيان ان "عملاً كهذا من شأنه أن يجرّ المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا".
وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، قد أكد، الخميس، أن العراق مع أي "جهد سياسي" لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في سوريا، فيما أكد أن البلاد "ليست طرفا" في هذا الصراع.
واتهمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، الرئيس السوري بشار الأسد بمهاجمة مدينة دوما قرب دمشق بمواد كيماوية يوم السابع من نيسان الحالي. وتقول الدول الثلاث إنّ الضربات تهدف لمنع السلطة من استخدام الأسلحة الكيماوية في المستقبل.
وتحتفظ حكومة العراق التي يقودها الشيعة بعلاقات طيبة مع الأسد ومع إيران كما تتلقى مساعدات عسكرية مالية ضخمة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وفي مساء يوم أمس، شهدت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب تظاهرات تنديداً بالغارات على سوريا تلبية لدعوة أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top