مجلة أميركيّة: الضربة العراقيّة في سوريا نُفّذت بإسناد التحالف الدولي

مجلة أميركيّة: الضربة العراقيّة في سوريا نُفّذت بإسناد التحالف الدولي

 ترجمة: حامد أحمد

شنّ العراق يوم الخميس ضربات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا، كما التقى في اليوم نفسه بحلف قد يشكل تهديداً آخر للمصالح الاميركية في المنطقة .
وأعلن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان له الخميس أن "القوات العراقية نفذت ضربات جوية مميتة ضد مواضع لتنظيم داعش الارهابي داخل سوريا بمحاذاة الحدود العراقية ."
وجاءت الضربات الجوية بعد ان صرح العبادي الاسبوع الماضي بانه قد يتدخل لملاحقة داعش داخل سوريا البلد الذي يشهد تصادم المواقف الاميركية والروسية ــ الايرانية في ما بينها على مدى سبع سنوات من اندلاع الحرب الاهلية فيها .واضاف بيان مكتب العبادي بقوله "لقد تم تنفيذ الضربات الجوية ضد عصابات داعش بسبب المخاطر التي قد تشكلها هذه العصابات على الاراضي العراقية، وتظهر من جانب آخر القدرات المتزايدة لقواتنا المسلحة البطلة في ملاحقتها للارهاب والقضاء عليه. ان قواتنا ومقاتلاتنا الشجاعة قد تمكنت من خلال ملاحقتها للعصابات الارهابية من إنقاذ العديد من الارواح وإحباط مخططات داعش وتفكيك ماكنة الموت الإرهابية التابعة له. هذه الضربات ستساعد بتسريع إزالة هذه العصابات من المنطقة بعد ان تمكنا من إزالتهم في العراق ."
من جانبه قال العميد يحيى رسول، في تصريحات إعلامية له ان ضربات جوية نفذتها طائرات إف- 16 عراقية استهدفت معامل لتصنيع القنابل قرب مدينة البو كمال وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية .
رغم موقفه المعادي للرئيس السوري بشار الأسد ، قال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة انه وفر إسنادا استخباريا لصالح الضربة الجوية التي نفذتها الطائرات العراقية الخميس .
وقال نائب القائد العام لقوات التحالف الدولي في العراق الجنرال روبرت سوفج، في بيان له نقلته مجلة نيوزويك الاميركية ان "هذه العملية تسلط الضوء على قدرات القوات المسلحة العراقية في ملاحقة تنظيم داعش بشكل عنيف ومحافظتها في الوقت نفسه على الامن الداخلي للبلاد ."
من جانبها أرسلت إيران وزير دفاعها، أمير حاتمي، في زيارة الى العراق الاربعاء قالت بأنها "تهدف لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين". وفي يوم الخميس، وبعد أقل من أسبوع على توجيه الضربات الصاروخية من قبل اميركا وبريطانيا وفرنسا على سوريا، فان حاتمي لم يلتق فقط بنظيره العراقي عرفان الحيالي بل التقى ايضا بممثلي روسيا وسوريا .
وكان مركز التعاون الامني الرباعي قد أسس في بغداد عام 2015 ضمن غرفة عمليات مشتركة ضد داعش تضم كلاً من العراق وإيران وروسيا وسوريا. وفي الوقت الذي لم تنفذ فيه روسيا أي عملية عسكرية داخل العراق فإنها تعمل على تعزيز العلاقات السياسية والدفاعية معه .وقد زودت الولايات المتحدة ايضا موسكو بمعلومات استخبارية عن داعش. وقال الناطق باسم التحالف الدولي الكولونيل ريان ديلون، في تصريحات له الثلاثاء انه "إذا ما تم رصد تواجد لعناصر داعش الى الغرب من نهر الفرات فعندها سنخبر الروس ونأمل ان نكون متيقنين بأنهم سيتحركون وفقا للمعلومات التي زودناهم بها ."
وقال ديلون ان التحالف الدولي بقايادة الولايات المتحدة ما يزال ينفذ ضربات جوية تستهدف عناصر داعش قرب منطقة هجين الى الشمال من البو كمال وكذلك منطقة دشيشة على طول الحدود العراقية – السورية .


 عن: مجلة نيوزويك الأميركية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top