التايمز البريطانيّة: لندن وواشنطن تعوّلان على الانتخابات لرفع رصيد ائتلاف الصدر

التايمز البريطانيّة: لندن وواشنطن تعوّلان على الانتخابات لرفع رصيد ائتلاف الصدر

 ترجمة: حامد أحمد

قبل عقد من الزمان كان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، يعتبر العدو رقم واحد في العراق لبريطانيا وأميركا بقيادته لعمليات حرب شوارع كانت تهدف لطرد القوات الاجنبية من العراق .
أما الآن فإن لندن وواشنطن تعوّلان في ستراتيجيتهما تجاه الشرق الاوسط على نجاح انتخابات يوم السبت لصالح مقتدى الصدر .

وحتى الآن فإن مقتدى الصدر مايزال معادياً للتواجد الغربي في البلاد، ومع ذلك وخلال السنوات الخمس الماضية أصبح أيضا في مقدمة المعارضين للسياسيين المدعومين من إيران في البلاد وشجب السياسيين الشيعة الطائفيين الذين كان في مرة من المرات يمثلهم، وهذا الامر جعله يقف بنفس الجانب الذي يتطلع إليه الغرب في الانتخابات البرلمانية القادمة التي قد تحدد فيما إذا ستسترجع بريطانيا وأميركا نفوذهما في البلاد .
وقال ضياء الأسدي، رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان، عن الصدر في حديث لصحيفة التايمز من بغداد "إنه يريد ائتلافاً من شعب يرغب بدولة مدنية غير طائفية ."
الدبلوماسيون البريطانيون والاميركان الذين يراقبون عملية الانتخاب وتأثيرها على الحرب ضد داعش هم غير منفتحين لأي علاقة قد تربطهم بمقتدى الصدر.
مع ذلك ليس هناك من يشك بأنهم تواقون لإعادة انتخاب رئيس الوزراء حيدر العبادي لولاية ثانية ،وهذا يعني بأنهم يأملون أيضا أن الصدر، الذي سيكون بمقام صانع الملوك بقاعدة شعبية واسعة من أبناء الطبقة العاملة، ان يحقق تقدماً في الانتخابات. كتلة الصدر من غير المحتمل أن تفوز بالسلطة ولكن هذا يشير الى أنها سترمي بثقلها خلف تحالف العبادي .
وعاد مقتدى الصدر من دراسته في مدينة قم الإيرانية وهو يحمل توجّهاً مناوئاً بشكل كامل لإيران ويقول الآن انه يريد أن يرى عراقاً خالياً من أي هيمنة إيرانية حيث تكون فيه الحكومة علمانية وأن ينشغل رجال الدين بالامور الدينية ومسألة كون الشخص شيعياً أو سنّياً ليس له أي تأثير في الوسط السياسي .
وأضاف الأسدي بقوله "هدفه النهائي هو ان تختفي هذه الفوارق، يريد ان يرى الحملات الانتخابية وهي تعتمد على برامج وأوراق عمل."
وبعد تحقق الامن في زمن العبادي ولم يعد أمر حياة أو موت بالنسبة لأغلب العراقيين فإن اهتمامهم بدأ ينصبّ الآن لانتقاد حالة الفساد المستشرية في البلاد وهدر الاموال وغياب الخدمات، وهذه المشكلة تعتبر تحدّياً أمام مستقبل العبادي السياسي .
ويقول أبو حسان 45 عاماً، عامل حدادة من مدينة الصدر، منتقدا فساد أعضاء البرلمان "أنا لا أثق بأي حزب من الاحزاب، ولن أصوت لأي مرشح منهم ."وأصبح الفساد أمراً علنياً في العراق، في أحد اللقاءات التلفزيونية قبل سنتين، أقر عضو البرلمان مشعان الجبوري أنه تلقى رشاوى بأكثر من مليوني دولار، مؤكداً أنه سيكون غبياً لو لم يأخذها طالما أن الآخرين تقبلوا ذلك!
وتولى الصدر قيادة حملات مضادة للفساد على مدى سنوات ولكن حتى نواب من كتلته تورطوا بأعمال فساد .ولقد تعهد الصدر بانه لن ينضمّ لأي ائتلاف يضم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يعتبر موالياً لإيران ويدعو المليشيات أيضا إلى أن تنضمّ للجيش .
وقال الأسدي إنه "لا يريد علاقة مع أميركا، ويريد من أميركا أن تغيّر سياساتها تجاه الشرق الاوسط ."وأضاف قائلا "إيران تريد أن ترى العراق بمثابة عاكس لسياساتها الخارجية، ولكن عليها أن تسلّم بأنّ العراق لديه مصالحه الخاصة ."
 عن: The Times البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top