في مدينة الموصل المحطمة يأمل الناخبون ببداية جديدة بعد داعش

في مدينة الموصل المحطمة يأمل الناخبون ببداية جديدة بعد داعش

ترجمة : المدى

تدفق مصوتون في مدينة الموصل المتضررة نحو محطات الاقتراع السبت على أمل أن تساعد الانتخابات البرلمانية بقلب صفحة جديدة بعد انتهاء حرب مدمرة ضد تنظيم داعش الارهابي.
حارث محمد 41 عاماً، كاسب من مدينة الموصل قال"اعتاد داعش أن يكرر قوله لنا في الجوامع على أن الديمقراطية تعد جريمة ضد الاسلام، ولكنني اليوم فرح لأنني أدليت بصوتي في الانتخابات."
بينما بدت عمليات التصويت ضعيفة في مناطق أخرى حول البلاد، فان نسبة إدلاء الناخبين بأصواتهم في معقل داعش السابق من العراق كانت قوية.
بعد معايشتهم لسنوات من العبودية تحت هيمنة تنظيم داعش، بدا على أهالي مدينة الموصل الحرص لتسجيل أصواتهم في بطاقات الاقتراع.
مركز المدينة القديمة من الموصل مايزال يعاني الدمار بعد عشرة أشهر تقريباً من فرض القوات العراقية سيطرتها عليها والقضاء على داعش عقب معركة مدن ضارية انتقلت من شارع الى شارع.
البيوت فيها مدمرة والجثث ماتزال تحت انقاضها وتستمر العبوات الناسفة غير المنفلقة تشكل تهديداً قائماً لأهاليها.
الدمار كان آخر فصل من معاناة مدينة كانت مركز هيجان أوضاع أمنية أدت الى تشتيت العراق لم يشهد لها مثيل منذ الغزو الاميركي للبلاد عام 2003.
أم سبهان 63 عاماً، قالت وابتسامة عريضة ارتسمت على وجهها"بما إننا الآن أحرار من تنظيم داعش فإننا نصوّت من أجل الأمن في مدينتنا."
يقول سكان الموصل إنهم يتطلعون لبناء حياتهم من جديد ويصرون على أن اولوياتهم بسيطة.
ويقول ابو حسن، أحد اهالي الموصل في حديث لوكالة فرانس بريس"أنا أصوت لأختار الذي سيقود البلاد نحو الاستقرار والامن وتوفير الخدمات العامة الاساسية."
التصويتات عبر المناطق السنّية في البلاد ستبقى غير محسومة طالما أن تبعات المعركة ضد داعش أدت الى تشتيت التحالفات المحلية فيها.
فيما إذا إستطاع العراق الآن إعادة دمج مكونات الطائفة السنّية في الحكم كنقطة جوهرية لمستقبل البلاد، في وقت ذكر محللون بان غضبهم إزاء مسألة التهميش ساعد في نشوء تنظيم داعش.
ويقول الخبير السياسي العراقي، علي الزبيدي، إن التصويت من شأنه أن يحدد مستقبل محافظة نينوى ويحسن من علاقتها مع حكومة بغداد المركزية.

عن وكالة AFP

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top