موسكو حذرة من تأثير الانتخابات العراقيّة على علاقة البلدين

موسكو حذرة من تأثير الانتخابات العراقيّة على علاقة البلدين

ترجمة/ حامد أحمد

أعلن موقع مونيتر الاخباري، أمس، أن العاصمة الروسية موسكو تقوم الآن بتقييم نتائج انتخابات العراق البرلمانية، التي جرت في 12 أيار، بشكل دقيق وحذر بقدر ما يتعلق الامر باحتمالية تأثيرها على علاقات روسيا مع العراق.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد رحبت بالانتخابات واصفة إياها على أنها"مرحلة مهمة على طريق الاستقرار في البلاد"، مضيفة بأنها تأمل"خلال المستقبل القريب ان يتم تشكيل حكومة كفوءة جديدة تمثل جميع الأطراف في العراق."
وجاء في البيان الرسمي الصادر عن الخارجية الروسية أيضا"نحن سنكون مستعدين من جانبنا للاستمرار بتقديم الدعم الفعال للدولة الشقيقة العراق في مقاومتها للإرهاب العالمي، والمشاركة أيضا في تعزيز التعاون العراقي الروسي في مختلف المجالات."
من الناحية الأخرى، فإن تحالف الصدر، الذي فاز بالانتخابات بإحرازه العدد الاكبر من المقاعد، لم تكن لديه أي اتصالات جوهرية مع موسكو. ولكن هذا لا يعني أن تحالف سائرون يتعذر عليه إجراء تلك الاتصالات. ولكن ما يجري الآن في موسكو يشير الى أنها تراقب على مهل ماستنتهي عليه مجريات عملية تشكيل الحكومة. ولكن يبدو أن نهج قائمة الصدر في تشكيل حكومة تكنوقراط مع بقية الاطراف يدل على أنّ رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، قد يحافظ على نفس توجه السياسة الخارجية للبلد في الحكومة الجديدة. وإذا يكون هذا ما سيحصل فهناك فرصة بالنسبة لموسكو بأن لا تبقي على نفس وتيرة اتصالاتها مع بغداد بل تعززها أكثر.
العنصر المهم الذي تراه روسيا في قائمة سائرون هو أنها تضم قوى علمانية سيكون لها تأثير إيجابي على البرنامج الداخلي للعراق.
مدير مكتب الصدر، إبراهيم الجابري، كان قد أدلى بتصريحات لوكالة ريانوفستي الروسية بتاريخ 15 أيار بقوله إننا"لدينا علاقات ممتازة مع روسيا كما هو الحال مع إيران أيضا. كنا قد أطلقنا حملة ضد قوات الاحتلال والحكومة الاميركية، ولكننا لسنا ضد الشعب الاميركي. ولن نسمح لأي دولة بأن تتدخل في شؤون العراق الداخلية فيما اذا كانت دولة إقليمية أو أخرى."
رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، وهو من التيار الصدري كان قد أثنى على دور روسيا في دعمها للحكومة العراقية في حربها ضد داعش وذلك خلال لقائه بالسفير الروسي في بغداد ماكسيم ماكيموف، عام 2017. وتحدث الزاملي أيضا عن"الحاجة لتطوير علاقات ودية بين البلدين وبناء جسور تعاون في قطاعي الاقتصاد والخدمات."
من جانب آخر هناك شركات نفط روسية عملاقة مثل كازبروم نفط، ولوك أويل، ما تزال تعمل في كبريات حقول النفط في العراق والتي لاقت استحسانا من قبل حكومة بغداد لقاء أعمالها. كل هذه العوامل تجعل موسكو تعتقد بأن السياسة الخارجية للحكومة الجديدة في بغداد لن تتأثر إزاء موسكو، بل إنها ستتطور أكثر ربما من خلال توقيع صفقات شراء أسلحة روسية وزيادة دعم شركات النفط بمشاريع تطوير حقول النفط في البلد والمشاركة في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
وفي سياق آخر، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، أمس الإثنين، عن إحالة ملفات فساد تخص مستشار رئيس الجمهورية الأسبق عبد العزيز البدري الى هيئة النزاهة.
وقال الزاملي في بيان تلقت (المدى)، نسخة منه انه"تمت إحالة ملفات فساد تخص مستشار رئيس الجمهورية الاسبق عبد العزيز البدري الى هيئة النزاهة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقه"، مبيناً أن"البدري هو أحد عرابي صفقة عقد شراء السلاح الروسي المشبوهة، والمتورط فيها عدد كبير من المسؤولين العراقين الكبار".
وأضاف الزاملي ان"البدري قد استغل منصبه في عمليات بيع وشراء وعقود مشبوهة ليجني منها أموالاً طائلة"، كاشفاً"عن امتلاكه أكثر من جواز سفر وقام بتزوير محل إقامته بعناوين أخرى، مستفيداً من ذلك بتسلّم قطع أراضٍ من الحكومة وتسجيل شركات باسم زوجته".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top