موقع بريطاني: العنف الحكومي يُصعِّد من وتيرة التظاهرات

موقع بريطاني: العنف الحكومي يُصعِّد من وتيرة التظاهرات

ترجمة/ حامد أحمد

انطلقت احتجاجات واسعة يوم الجمعة في العراق مع تزايد حدة الغضب تجاه انقطاعات الكهرباء وتفشي البطالة وشح المياه في الجنوب، وكذلك تجاه الرد الحكومي العنيف ضد التظاهرات.
وتعددت التظاهرات في محافظات الوسط والجنوب، وغصت شبكات التواصل الاجتماعي بإعلانات وتطبيقات وهاشتاكات على تويتر وسمت التظاهرات بعنوان"ثورة الجوع"رغم الحجب الحكومي على وسائط التواصل الاجتماعي.
وقتل خلال التظاهرات 16 شخصاً على الاقل فيما جرح واعتقل المئات. ويقول بعض الناشطين إن عدد القتلى أعلى بكثير من المعلن، ولكن الإغلاق المتكرر للإنترنت من قبل الحكومة جعل من عملية توثيق حالات العنف أمرا صعبا. وكانت وزارة الدفاع العراقية قد ادعت تعرض 274 منتسب أمن لجروح.
وفي تصريح له الجمعة قال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول ان"الدستور العراقي كفل حق إقامة تظاهرات سلمية"، مشيرا الى أن"رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه القوات الامنية بتسهيل حركة الاحتجاجات السلمية وحمايتها".
من ناحية أخرى ذكرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، الجمعة، أن 336 شخصا من بين مجموع المعتقلين على خلفية التظاهرات أُطلق سراحهم.
ويوم الخميس قال رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بانه يجب ان لا يكون هناك تشكيل لحكومة جديدة الى أن تتم تلبية مطالب المتظاهرين.
وقال الصدر في تغريدة له على تويتر:"على الاحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات ان توقف جميع مباحثاتها السياسية لتشكيل ائتلافات لحين تلبيتها لمطالب المحتجين العادلة".
بالاضافة الى التذمر إزاء الفساد والخدمات العامة السيئة والبطالة فان كثيراً من المتظاهرين قد وجهوا غضبهم تجاه إيران التي ينظر لها كقوة مهيمنة في البلد ودعمها لعدد من المجاميع المسلحة داخله.
وشهدت بغداد تظاهرة مساء الجمعة لمحتجين وهم يرددون شعارات"لاسنية لا شيعية.. مدنية، مدنية".
وفي محاولة منه لتهدئة الوضع، وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي باطلاق 10000 درجة وظيفية وتخصيص 3 مليارات دولار للبصرة، ولكن كل هذه المحاولات لم تجد نفعا.
وقالت دعاء مالك، محللة سياسية من واشنطن، ان الاحتجاجات هي مؤشر على انقطاع الامل بالنسبة للعراقيين حيث انهم لم يجدوا اي تحسن ملموس على حياتهم منذ اكثر من 15 عاما.
وقالت مالك، في تصريح لموقع مدل إيست آي MEE البريطاني:"لم يعد المحتجون يهتمون بالشعارات السياسية والوعود وتدخلات رجال الدين في الدولة. الشعب يريد تغييرا، واذا لم يجد اي تغيير ملموس حقيقي فعند ذلك الوقت سيبقون يتظاهرون في الشوارع ولن يعودوا الى بيوتهم".
واضافت بقولها"الشعب في العراق يشعر وكانه ليس لديه شيء يخسره، ولهذا فانهم مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل إزالة جميع السياسيين من المؤسسات العامة بشكل أبدي".

عن: موقع MEE البريطاني

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top