مناصب الرئاسات تُقسِّم صفوف الكيانات الشيعيّة والسنيّة

مناصب الرئاسات تُقسِّم صفوف الكيانات الشيعيّة والسنيّة

 صهر ترامب في عمّان التقى أحد المرشّحين الثلاثة

 بغداد/ محمد صباح

عبرَ سماسرة ورجال أعمال عراقيين يتواصل الأميركان مع الإيرانيين لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الحكومة الجديدة بين ثلاثة مرشحين اتفقت القوى الشيعية على ترشيحهم، وهم كل من زعيم تحالف النصر حيدر العبادي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، بحسب ما سرّبته مصادر مطلعة.
في إطار ذلك تكشف التسريبات التي حصلت عليها (المدى) عن أنّ صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط التقيا سراً بأحد هؤلاء المرشحين أثناء زيارة لهما إلى العاصمة الأردنية عمّان أخيراً ما يعزز حظوظه مقارنة بمنافسيه.
وعلى صعيد متصل تتداول القوى السنيّة معلومات تفيد بإعادة رئيس البرلمان السابق الخاسر في الانتخابات سليم الجبوري إلى الواجهة مرة أخرى بعد ترتيب إجراءات فوزه في عمليات العد والفرز اليدوي التي سيعلن القضاة التسعة عن نتائجها قريبا.
ويروي مصدر مقرّب من الحراك الدائر داخل القوى السنية لـ(المدى) تفاصيل ما تم التوصل إليه من اتفاقات بشأن تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر قائلا إن "ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح حسما أمرهما بشكل نهائي وسيعلنان التحالف مع أطراف سنيّة وكرديّة تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة".
وتوصلت قوائم الفتح ودولة القانون والنصر في مشاوراتها البعيدة عن دائرة الأضواء إلى اتفاقات متقدمة مع أطراف سنية وكردية تمخض عنها توصلها لحسم توزيع بعض المناصب والمواقع مما سيعجّل بإعلان التحالف بينهم بعد الانتهاء من عمليات العد والفرزاليدوي مباشرة.
ويؤكد المصدر السني الذي رفض الكشف عن هويته أن "هذه القوائم الفائزة حسمت أغلب النقاط الخلافية بينها وبدأت تسرّع من وتيرة لقاءاتها لاستكمال التفاهمات مع بقية الكتل". موضحا أن "تحالف القوى الوطنية الذي يقوده جمال الكربولي هو من يتفاوض مع القوى الشيعية كممثل للمكون السني في الحكومة الجديدة".
وفي نهاية شهر أيار الماضي أُعلن عن تشكيل تحالف القوى العراقية الذي يضم تحالف العراق هويتنا برئاسة جمال الكربولي وحزب الجماهير الوطنية الذي يقوده أحمد عبد الجبوري المكوّن من 31 مرشحاً فائزاً في الانتخابات.
ويبين المصدر المطّلع على المفاوضات أن "عدد أعضاء القائمة السنيّة التي يقودها الكرابلة والتي تخوض مفاوضات مع دولة القانون والفتح بمعزل عن القوائم السنية الفائزة الأخرى يتراوح بين 20 و 25 مرشحاً فائزاً".
وتحت ضغوطات تركية وقطرية حاولت القوى السنية الفائزة في الانتخابات البرلمانية تشكيل تحالف موحد يجمع كل قواها، وعقدت أول اجتماع في مدينة إسطنبول التركية ثم في العاصمة بغداد لكنها لم تتمكن من التوحد بسبب خلافاتها على منصب رئاسة البرلمان وحقيبة وزارة الدفاع.
ويعلل المصدر السني، أسباب فشل تشكيل تحالف الحوار ــ وهو الاسم المقترح للتحالف ــ وموته قبل ولادته إلى "الصراعات بين قوائم المكون السني المتناحرة على المناصب والمواقع وعدم تمكنها من الاتفاق على مرشح موحد لرئاسة البرلمان"، مشيراً إلى أن "هناك رأياً متفقاً عليه على أرجاء تشكيل هذا التحالف لما بعد إعلان نتائج الانتخابات".
ويكشف المصدر أن "هناك معلومات يتم تداولها داخل البيت السني تفيد بفوز سليم الجبوري على وفق العد والفرز اليدوي مما سيمكنه من طرح اسمه لشغل منصب رئاسة البرلمان مع المرشحين المتنافسين على هذا المنصب".
ويضيف أن "هناك مشكلة في القوى الشيعية التي تبحث بشكل مستمر الاتفاق على مرشح رئاسة الحكومة المقبلة لكن من دون اتفاق لغاية اللحظة"، لافتاً إلى أن "هناك مشاكل داخل تحالف النصر تتمثل في تحفظ بعض كتلها على الانضمام إلى التحالف الذي يجمع النصر والفتح ودولة القانون هي من عاقَ وأخّر تشكيل الكتلة الأكبر عددا".
في هذه الأثناء يؤكد قيادي سني بارز أن "مفاوضات دولة القانون والفتح والنصر وجزء من القوى السنية مستمرة ووصلت إلى مراحل متقدمة ستفضي إلى تشكيل الكتلة الأكبر عددا بعد الانتهاء من عمليات العد والفرز اليدوي".ويحدد القيادي البارز النقطة الخلافية التي عاقت حسم تشكيل الكتلة الأكبر عددا بالقول إن "القوى الشيعية مازالت تبحث مسألة الاتفاق على مرشح رئاسة الحكومة المقبلة"، مؤكدا ان "القوى السنية والكردية تنتظر حسم مرشح رئاسة الوزراء من أجل الإعلان عن الكتلة البرلمانية الأكبر عددا".
ويكشف القيادي البارز لـ(المدى) أن "الجانب الأمريكي تواصل مع الإيرانيين عن طريق سماسرة عراقيين لبحث حسم واختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء من داخل القوى الشيعية"، مؤكداً أنّ "الأمريكان والإيرانيين سيتفقون في النهاية على مرشح توافقي".
في المقابل يوضح مصدر سياسي مستقل أن "تحالف القوى العراقية الذي يقوده جمال الكربولي يمتلك الأغلبية لقيادة المكون السني والتفاوض مع الأطراف الشيعية لتشكيل الحكومة"، لافتاً إلى أن "رجل الاعمال العراقي خميس الخنجر بات مقرباً من تحالف القوى الوطنية".
ويبين المصدر المطلع على المفاوضات لـ(المدى) أن "التفاهمات مع القوى الشيعية مازالت في بدايتها ولم تحسم بعد"، مشيراً إلى ان "القوى الشيعية تركز في مباحثاتها على حسم مرشح رئاسة الحكومة في حين القوى السنية تبحث عن مرشح لرئاسة البرلمان".
ويوضح أن "أبرز المرشحين الحاليين لرئاسة البرلمان هم محمد الحلبوسي وأسامة النجيفي وطلال الزوبعي"، مستبعداً "ترشيح رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري في ظل خسارته في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الماضي".
وينقل المصدر معلومات وصلت إليه ليلة أول من أمس من داخل القوى الشيعية أن "خطبة المرجعية الدينية أضعفت حظوظ حيدر العبادي للظفر بولاية ثانية"، مؤكداً "طرح اسمَي هادي العامري وفالح الفياض كمنافسين للعبادي في رئاسة الحكومة".
ويكشف المصدر أن "أحد هذه الشخصيات الثلاثة المرشحة لشغل منصب رئاسة الحكومة التقى في العاصمة الأردنية عمان بصهر الرئيس الأمريكي سرّاً أثناء زيارته الأخيرة إلى الأردن".
وأجرى صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر ومستشاره في الشرق الأوسط زيارة إلى العاصمة الأردنية في 19 حزيران الماضي التقى خلالها العاهل الأردني.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top