البرلمان يكسر حالة الجمود والترقّب بجلسة ساخنة اختارت الرئيس ونائبه

البرلمان يكسر حالة الجمود والترقّب بجلسة ساخنة اختارت الرئيس ونائبه

معلومات عن صفقة بين الكتلتين الشيعيّتين حدّدت اختيار الحلبوسي ومهّدت لرئيس الحكومة 

 بغداد / محمد صباح

صوّت مجلس النواب بآلية الاقتراع السرّي أمس على اختيار النائب محمد الحلبوسي رئيساً له وهو المرشح المدعوم من تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري. جاء ذلك بعد انسحابات متتالية لعدد من المرشحين المتنافسين على المنصب، مع اشتداد حدة المنافسة على المنصب بين الحلبوسي وثلاثة مرشحين آخرين هم أسامة النجيفي وخالد العبيدي ومحمد الخالدي.

وشهدت الجلسة قيام نواب سنّة بعرض أوراق اقتراعهم على النائب أحمد الجبوري قبل وضعها في صندوق الاقتراع، وهو أمر دفع مراقبين الى القول إن"صفقة"ما قد تمّت لبيع المنصب.
ويؤكد تحالف سائرون أن ما جرى في جلسة انتخاب الرئيس كان"سيناريو مفبرك"انتهى بانسحابات وصفها بـ"التكتيكية".
وكتب رئيس تحالف النصر في نينوى خالد العبيدي في صفحته على (فيسبوك) بعد فوز الحلبوسي:"لتفرح العائلة الفاسدة ببضاعتها التي اشترتها بـ 30 مليون دولار (كما يقال)، وليفرح الفاسدون الذين بدأوا يتبادلون التهاني، وللعراق والعراقيين أقول: لكم الله فهو خير معين...".
كما صوّت مجلس النواب على اختيار النائب عن تحالف سائرون حسن كريم الكعبي نائباً أول لرئيس مجلس النواب بعد منافسة مع النائبة عن تحالف"بيارق الخير"علية فالح الإمارة، وقد حظي الكعبي خلال التصويت السري بالأغلبية الساحقة لتولي منصب النائب الأول لرئيس المجلس. فيما أبقى رئيس السن الجلسة مفتوحة الى اليوم الاحد لاختيار النائب الثاني.
وقال النائب عن تحالف سائرون جواد الساعدي في تصريح لـ(المدى) إن"الانسحابات التي طالت المرشحين المتنافسين على موقع رئاسة مجلس النواب لم تكن مفاجئة"، لافتاً إلى أن"العديد من الاشخاص تحدثوا إلى الرأي العام عن بيع للمناصب وإعطاء الأموال.
واعتبر الساعدي أن"ما جرى في جلسة انتخاب رئاسة البرلمان كان سيناريو مفبركاً داخل الجلسة"انتهى بانسحابات وصفها بـ"التكتيكية"لبعض المرشحين ما عجّل في حسم القضية، مؤكداً أن"الموضوع منحصر داخل المكون السني".
وأكد النائب عن تحالف سائرون قيام بعض النواب السنّة بعرض أوراق اقتراعهم على النائب أحمد الجبوري (أبو مازن) قبل وضعها في صندوق الانتخابات.
وكانت القوى البرلمانية بالتفاهم مع رئيس السن محمد علي زيني قد اتفقت على إرجاء حسم انتخاب رئيس البرلمان الجديد إلى منتصف الشهر الجاري بعد إخفاقهم في الجلسة الأولى بالتوصل إلى اتفاق بشأن رئيس البرلمان ونائبيه.
ويرى النائب عن تحالف القرار ظافر العاني أن"موضوع التفاهمات والحوارات بين القوائم الفائزة من أجل الاستحقاقات الانتخابية أمر طبيعي"، مؤكداً أن"الكتل عبّرت عن اختياراتها بالتصويت إلى النائب محمد الحلبوسي".
ويضيف العاني لـ(المدى) إن"الانسحابات لبعض من المرشحين لرئاسة البرلمان جاءت بعد تضاؤل فرصهم التي باتت معدومة"، لافتاً إلى ان"اغلب المكونات الشيعية والكردية دعمت الحلبوسي في رئاسة البرلمان".
وينفي العاني"وجود عملية لشراء أصوات لصالح المرشح الفائز في رئاسة البرلمان محمد الحلبوسي"، لافتاً إلى ان"عملية توزيع المناصب والمواقع هي أصل العملية الديمقراطية والعمل السياسي".
من جانبه، يؤكد النائب عن تحالف البناء منصور البعيجي أن"الحراك السياسي الذي جرى يوم الجمعة واستكمل قبل عقد الجلسة بساعات أفضى إلى اتفاقات حسمت اختيار رئيس البرلمان"، مشددا على ان"انسحاب بعض المرشحين لموقع رئيس البرلمان جاء بسبب ضغوطات رؤساء الكتل السياسية".
وقال البعيجي في تصريح لـ(المدى) إن"الأسباب التي تقف وراء انسحاب بعض النواب من المنافسة على موقع رئيس البرلمان لم تكن واضحة ومعروفة"، متسائلا"هل جاءت الانسحابات بوعد بمنح المنسحين بعض المناصب؟".
وتشير أنباء حصلت عليها (المدى) الى وجود توافق بين تحالفي الإعمار والبناء على حسم الكثير من المواقع والمناصب في مقدمتها منصب رئاسة البرلمان، كما تشير الى أن اختيار رئيس مجلس الوزراء سيكون بالتوافق بين التحالفين.
وتفيد المعلومات بأن المرشح لرئاسة الحكومة، بحسب الاتفاق بين تحالفي الإصلاح والبناء، سيكون من الوجوه الجديدة، وأن أسماء المرشحين المتداولة في الوقت الحالي مستبعدة جميعها.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top