17  ألف حالة تسمُّم بسبب الماء في البصرة خلال شهرين

17 ألف حالة تسمُّم بسبب الماء في البصرة خلال شهرين

 ترجمة: حامد أحمد

أقدم طبيب عراقي مقيم في بريطانيا على إجراء زيارة لمدينة البصرة بهدف تقديم العلاج إلى المرضى الذين وقعوا ضحية أزمة مياه الشرب الملوثة التي تسببت بإرسال الآلاف من أهالي المحافظة إلى المستشفيات .ومرت شهور عديدة وأهالي البصرة ينزلون الى الشوارع معبرين في احتجاجاتهم عن رفضهم عدم توفير مياه نظيفة صالحة للشرب مع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وكذلك ارتفاع نسبة البطالة وتفشي الفساد في دوائر الدولة .

وقال الطبيب العراقي المقيم في لندن ليث الربيعي، إن حالات الإصابة بمرض الإسهال سجلت ارتفاعاً بوصولها الى 17000 حالة مرضية بعد أن كانت بحدود 1500 حالة قبل شهرين فقط .
ويدير الطبيب حالياً عيادة متنقلة في البصرة ويأمل أيضابمواصلة تقديم علاجاته للمرضى عبر موقع سكايب عند رجوعه الى مقره في بريطانيا.
وقال الطبيب الاستشاري المختص بأمراض التهاب المعدة والأمعاء، الذي يعمل أيضا مع مؤسسة AMAR ، الخيرية البريطانية العاملة في منطقة الشرق الاوسط لإنقاذ أهالي الأهوار والنازحين "أنا ترعرعت في العراق وسأكون دائما مديناً للشعب العراقي".
وأردف الربيعي بقوله "جرت العادة أن يطلق على البصرة خلال حقبة ستينيات وسبعينيات القرن الماضي على أنها بندقية الشرق الأوسط. ولسوء الحظ عندما أنظر لوضعها الآن فإني أجد جميع أنهارها وقنواتها مليئة بمياه المجاري والتلوث. الماء فيها لا يصلح حتى للحيوانات. والذي يثير الدهشة أكثر هو أن البصرة مدينة غنية بالنفط. لقد تم إهمالها خلال فترة حكم صدام وكذلك خلال فترة الحكومات المتعاقبة منذ العام 2003 ."الحياة التي قضاها الربيعي في مدينة كارديف البريطانية مع زوجته وابنه البالغ 7 أعوام وابنته البالغة من العمر 4 أعوام قد لا تكون مشابهة لوقته الذي قضاه وهو يدرس في البصرة خلال فترة الغزو بقيادة الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها عام 2003 .
وأوضح ذلك الربيعي بقوله "لقد كانت أياماً عصيبة. لقد وقعت (الحرب) وسط امتحاناتنا النهائية لمادة الطب. كان هناك شحّ في الكهرباء والماء النظيف ."
وكان الربيعي قد غادر العراق في العام 2005 ليكمل دراسته في الولايات المتحدة قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة بشكل دائمي في العام 2006 .
وهو يشغل الآن منصب محاضر طبي أقدم في كلية جامعة سوانزي للطب، ويعمل كطبيب مستشار في مستشفى القديس مارك في مقاطعة هارو في لندن .
رغم ذلك فإن الربيعي يقول إنه لم ينس بلده .ويشير الربيعي بقوله "البصرة هي بمثابة بلدي، ولهذا فأنا أذهب الى هناك للقاء أصدقائي القدماء، لديّ مشاعر مختلطة من الفرح والحزن أيضا وذلك لرؤيتي الوضع واطّلاعي عليه عندما ذهبت هناك. لقد وجدت الناس وهم يعانون ."
ويخطط الربيعي الآن لزيارته القادمة للعراق، ويأمل بعد ذلك جمع أموال لشراء معدات لكادر الرعاية الصحية المحلي لمدينة البصرة .
وأضاف الربيعي قائلاً "سنركّز هذه المرة أكثر على رفع مستوى الوعي بخصوص علم صحة الماء، والتصريف الصحي لمياه المجاري والمخلّفات ."
 عن: BBC

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top