في شارع المتنبي

في شارع المتنبي

متابعة : المدى

رغم أن معرض أربيل الدولي للكتاب استقطب العديد من رواد الكتب والمثقفين إلا أن شارع المتنبي مايزال يضج حياةً، فالحضور كبير وواسع ورواد الكتب يلتقطون المؤلفات بنهم وحرص كبيرين، شهد الشارع العديد من الجلسات والبرامج الثقافية صباح يوم الجمعة الفائت والتي استطاعت "المدى" أن تلتقطها:
الاعمال الشعرية
احتفى الملتقى الثقافي بصدور المجلد الرابع للشاعر أديب كمال الدين والذي يحمل عنوان " الأعمال الشعرية الكاملة – أديب كمال الدين " على قاعة جواد سليم في المركز الثقافي البغدادي, جلسة أدار حوارها الناقد ناظم ناصر إذ بين أن الشاعر أديب كمال الدين من الشعراء الذين يمتلكون تجربة طويلة وقد انتهج نهجاً جديداً ، أخذ من الحرف العربي موضوع كتاباته وكما يقول في فيه الناقد حاتم الصكر : إن شعر أديب كمال الدين يكاد يجهر بمحموله الإشاري العلامي في مستواه الصوتي الدال وفي مستوى حركته المتجهة دائماً نحو الاعماق أي حركة إشارات المعنى التي ابتدعها الشاعر لكي يوازن بين وجوده الحقيقي والوجود .
وبين الناقد والمترجم أحمد فاضل في حديثه في مناسبة صدور المجلد الرابع للشاعر المغترب أديب كمال الدين عن منشورات ضفاف في لبنان 2018 في مجال تناوله للحرف لنا وقفة قراءة ما تمخضت عن تجربته الشعرية في مجال الحقيقة فسيكون الجواب نعم فهو جعل من الخيال متناولاً الحرف العربي ، هذا النوع من الخيال هو فرصة للحلم بالواقع كما قد يرغب في ان يكون وقد يترك لمتلقيه أن يتساءل عما إذا كان هذا الخيال ممكناً أو ما إذا كان يحمل أي تشابه مع العالم الحقيقي ومع ذلك لا توجد حدود للامكانيات التي يمكن أن تستحضر خيالنا كل من هذه الأفكار التي يتم وضعها على الوضع وإن كانت تفتقر الى حقيقة موضوعية تخبرنا عن حالة الإنسان الشاعر عندما يحلق بعيداً في الخيال أديب كمال الدين حلّق في ذلك .

التربية واستثمارها ثقافياً
نظم منتدى فيض للثقافة والفكر وبالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث في وزارة الثقافة محاضرة للدكتور سعد ياسين بعنوان " المواقع التراثية واستثمارها في عملية التنشيط الثقافي, المركز الثقافي انموذجا " على قاعة حسين علي محفوظ في المركز الثقافي البغدادي, قدمت الجلسة الكاتبة إيمان العبيدي
قال الدكتور سعد ياسين : تسعى أغلب دول العالم الى تعزيز دورها ومكانتها من خلال عملية الإستثمار الثقافي اعتماداً على ما تمتلكه من مواقع تراثية وحضارية تحقيقاً لهدفين أساسيين, هدف تعريفي ثقافي بحضارتها وثقافة مجتمعها ولتأكيد مدى إسهامها في الحضارة الإنسانية و تحقيق مرود اقتصادي يسهم في بناء اقتصاديات تلك البلدان.
يعد افتتاح المركز الثقافي البغدادي عام 2011 خطوة مهمة لتنشيط الواقع الثقافي في شارع المتنبي وبغداد بشكل عام من جهة وكتجربة متفردة في كيفية الاستثمار الثقافي للمواقع التراثية ، فكان بحق رئة للثقافة العراقية تنفس من خلاله المثقفون وبدأت مع افتتاحه عجلة الثقافة العراقية بالدوران بخطى أكثر تسارعاً من خلال الأنشطة التي أقامتها فيه منظمات المجتمع المدني والروابط والمنتديات والملتقيات والاتحادات والتجمعات الأدبية والثقافية والمجتمعية لممارسة نشاطاتها المتنوعة .
وأضاف, يزخر المركز الثقافي البغدادي بعشرات المنظمين الثقافيين العراقيين ( مسؤولي المؤسسات ومدراء الندوات ومنظمي المهرجانات ومنظمي المعارض التشكيلية والفوتوغرافية والتأريخية والتراثية ومنظمي المسرحيات والعروض السينمائية) والذين كانوا جزءاً مهماً في كل الفعاليات الثقافية وكان تعامل ادارة المركز مباشراً معهم لتنفيذ الفعاليات على اختلاف أنواعها .
وأشار إلى أن ضعف ومحدودية استثمار الكثير من المواقع التراثية ناجم عن عدم وجود الإرادة الحقيقية وسوء التخطيط لتطوير المواقع التراثية وتحقيق منافع للمواقع وثقافة المجتمع, إضافة الى أن المركز الثقافي البغدادي استطاع أن يكون نواة للمجتمع الثقافي العراقي ورئة المثقف العراقي في ظرف صعب بقدرة ووعي العاملين فيه ليستحق أن يكون أنموذجا في الاستثمار وقد نجح في تنشيط الصناعات التراثية اليدوية وتشجيع إقبال الشباب عليها في وقت تعاني فيه هذه الشريحة من البطالة وعدم توفر فرص الحصول على الوظائف وأسهم الاستثمار الثقافي للمركز بتعزيز أواصر التواصل الثقافي بين بغداد والمحافظات حيث قدم الكثير من الأدباء والفنانين من مختلف محافظات العراق لأحياء جلسات ثقافية وشعرية ومعارض فنية .
وأكد على أنَّ الأستثمار الثقافي في العراق فيما لو أُحسن القائمون عليه إدارته سينعكس إيجابيا على المواقع التراثية والحضارية بترميمها والحفاظ عليها، إلا أنَّ الاستثمار الأساس الذي أعنيه في بحثي هذا هو بناء الإنسان الذي خربته الحروب والحصارات والأوضاع السياسية الصعبة والمتقلبة التي مر بها وأنعكست سلباً على شخصيته وفكره وسلوكه الحضاري.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top