في معرض أربيل الدولي للكتاب..مناقشة مفتوحة لمستقبل الأحزاب السياسية في العراق

في معرض أربيل الدولي للكتاب..مناقشة مفتوحة لمستقبل الأحزاب السياسية في العراق

 أربيل/ علي البيدر
 عدسة: محمود رؤوف

مستقبل الأحزاب السياسية في العراق كان عنواناً لجلسة حوارية أدارها الاعلامي (عماد الخفاجي) وتحدث فيها كل من الاكاديمي والسياسي ( د.ضياء الأسدي) ومحافظ كركوك السابق السياسي ( د.نجم الدين كريم)

* توجه الخفاجي بسؤال الأسدي: ما مدى قرب الاحزاب السياسية في العراق من التوصيف الفعلي لكلمة حزب.
- الأسدي: الاحزاب بوصفها مؤسسات ومنظمات تحمل طابع التنظيم إضافة الى التزامها بقوانين وقواعد تكون النظرة اليها بقدر ما تقدمه للمحيط وان مستقبلها مرهون بمدى تفاعلها مع المحيط وما تقدمه لها ويرى الأسدي الى ان الاحزاب السياسية في العراق تسير صوب التلاشي لعدم مواكبتها التطور الذي يحصل في البنية المجتمعية لذلك يشير الى ضرورة إعادة النظر مع واقعها الحالي.
* الخفاجي: أحزاب كركوك لاتمثل جميع مكوناتها.
- كريم: إن النظر الى الأحزاب السياسية التي تعمل في المحافظة يجب أن يكون لما قدمته للمكونات التي تزعم تمثيلها كونها مبنية على أساس المكونات الموجودة فيها لكنها في نفس الوقت لا تمثل تلك المكونات بالصورة المطلوبة.
* الخفاجي: التصويت الطائفي للأحزاب السياسية.
- الأسدي: إن الاحزاب السياسية لديها برنامج يخدم المستفيدين منها حصراً دون تنظيم برنامج يستهدف الجمهور الواسع خارج حدود الفئوية المعمول بها والتي تؤدي الى موت تلك الأحزاب مستقبلاً و يرى أيضاً: إن مستقبل تلك الأحزاب مرهون بأعداد برامج بعيدة عن الانتماء الهوياتي الطاغي على سلوكها السياسي والحزبي كالدين والقومية والعمل على وضع خطط تخرجها منه والتي لم تتمكن حتى الآن من الخروج منه.
وبحسب الأسدي فأن النظرة العامة المأخوذة عن الأحزاب السياسية لم تتطور حتى الآن كون الحزب ما يزال يخدم شريحة صغيرة جداً محصورة بمن ينتمي إليه فقط دون توسيع خطابه الايديولوجي الذي أخذ بالاستهلاك مع مرور الوقت .
* الخفاجي: تضاعف دور المرأة والشباب داخل المجتمع الكردي
- كريم: هناك تغير ملحوظ شهدته البنية الخاصة بالاحزاب الكردية مما جعل الوضع العام في العمل السياسي يتجه صوب مضاعفة دور الفئة الشبابية إضافة الى دور المرأة.
فيما يرى الأسدي أن عملية التكيف ليست دائماً لصالح من يحمل عقيدة حزبية والتي تكون في صالحه بمناسبة ما ، إلا إنها لن تكون كذلك في الكثير من المناسبات، مشيراً الى أن الثقافة المعمول بها اليوم هي بقاء من يستطيع تقديم الخدمات للمواطنين بغض النظر عن الكثير من المعايير وهذا ما معمول به في ائتلاف سائرون بحسب الأسدي.
ويذكر الأسدي الى أن البنية المجتمعية تلعب دوراً كبيراً في تطور الأحزاب السياسية في البلاد وإن العمل السياسي في العراق مرهون بطبيعة تلك البنية المجتمعية وإن امكانية التطور لتلك الاحزاب مرهون برغبتها من تريده للتطور المنشود في برامجها السياسية والحزبية.
* الخفاجي: غياب الشفافية في العمل الحزبي العراقي
- كريم: الثقافة السائدة في العمل الحزبي داخل العراق تفتقر الى الشفافية المتعامل معها في الكثير من البلدان ومنها أميركا لاسيما على الصعيد المادي حيث ترتبط الكثير من الأحزاب بجهات خارجية واقليمية مما يجعل أعضاؤها يعملون لتنفيذ أجندات خارجية.
المداخلات
* هل يجوز أن تقوم الحكومة الاتحادية بأرسال قوات الى كركوك والسيطرة عليها ؟
- الاسدي : علينا البحث عن مدى شرعية تلك القوات التي ارسلتها الحكومة عبر الاحتكام الى الدستور والقانون للخروج من هذا المأزق.
- كريم : دخول القوات الاتحادية الى كركوك ضد الدستور كون الجيش مستقل ولا يمكن له أن يتدخل في الخلافات السياسية وعلينا الذهاب الى الجهات الدستورية لحل القضية.
* متى نصل الى التقارب المنشود في عمل أحزابنا مقارنة بالاحزاب العالمية.
- الاسدي : هناك عاملان اساسيان يقفان امام هذا الأمر الأول يتمثل بكثرة الاحزاب السياسية العاملة في البلاد والآخر في الفائدة التي يكسبها الحزب من السلطة.
* رغم تحول التيار الصدري الى حزب إلا أنه ما يزال يعتبر السيد (مقتدى الصدر) مرجعيته السياسية ؟
- الاسدي: السيد مقتدى الصدر من الجانب الديني يرفض المشاركة أو التواجد مع أي حزب سياسي ومع ذلك فأن هناك تعاملاً وتواصلاً مع الكثير من الأحزاب السياسية حيث يعد الحزب الشيوعي الأقرب الى شخص مقتدى الصدر وهذا ما يحسب للأثنين وإن جميع الشروط التي وضعها السيد الصدر كانت قريبة مع توجهات الأحزاب المتحالف معها ومنها الحزب الشيوعي.
* كركوك الى أين ؟
- كريم : حقيقة إن الحالة اليوم في كركوك قد تغيرت كثيراً وأذكر سابقاً أن هناك وعياً كبيراً من قبل المواطنين القاطنين في المدينة قاموا بالتصويت لمواطن كردي في الانتخابات وهذا لم يأت من فراغ وإنما جاء بعد التعامل العادل مع جميع مكونات المحافظة ومناطقها، هناك تفاؤل لما قد تنتجه المرحلة المقبلة مع تمنياتي بعودة الحياة الى طبيعتها داخل المحافظة عبر إخراج المؤسسات العسكرية منها سواء قوات البيشمركة أو الحشد الشعبي.
* لماذا لا يقوم السيد مقتدى الصدر بزيارة اقليم كردستان؟
- الأسدي: ليس هناك اي تحفظ من قبل السيد مقتدى على زيارته للإقليم فقد قام بزيارة الاقليم في العام 2012 كما ان الزيارات يجب أن تكون متبادلة من قبل الطرفين
* لم يتم محاسبة من تسبب بقتل وتسليم نصف البلاد الى الارهاب؟
- الأسدي: من قتل عراقيا واحداً يجب أن تتم محاسبته وهو مجرم بلا شك ويجب تقديمه للعدالة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top