في  معرض أربيل الدولي للكتاب..مجلس السلم والتضامن.. التأسيس والعمل على التعايش الأهلي

في معرض أربيل الدولي للكتاب..مجلس السلم والتضامن.. التأسيس والعمل على التعايش الأهلي

 أربيل/ المدى
 عدسة: محمود رؤوف

بما أن السلام إحدى الرسالات التي حملها معرض أربيل الدولي للكتاب منذ انطلاق دورته الأولى وعلى إثر ذلك تم إقامة العديد من الانشطة والفعاليات الثقافية التي تبنت نشر ثقافة السلم والسلام والتنظير لها والعمل على تبني طروحاتها وتقديمها للجهات المختصة لوضع حلول جذرية للمشاكل التي تسببت في العصف بالسلم الأهلي الذي عملت الكثير من المؤسسات الداعمة لمشاريعه في العراق ومنها (حركة انصار السلم العراقية) الذي ارتبط اسمها بالنضال والكفاح لتحقيق السلام في البلاد كما يرى الإعلامي (عماد جاسم) مقدم الجلسة الحوارية مع أعضاء (المجلس العراقي للسلم والتضامن ) وهم كل من (أحمد علي إبراهيم، علي الرفيعي، كامل مدحت، عامر حسن فياض) وعن تأريخ تأسيس حركة انصار السلام العراقي قال سكرتير مجلس السلم والتضامن د. أحمد علي ابراهيم: انبثقت حركة السلم العالمي تعبيراً عن حاجة الانسانية للسلام، وإدراكاً لأهميته في تجنيب الشعوب كوارث الحروب، وهدر الطاقات والثروات والأموال، ففي أب 1948، عقد في فرونسواف (بولونيا) مؤتمر عالمي للمثقفين للدفاع عن السلام حضره عدد من كبار المثقفين في العالم مثل الفيلسوف البريطاني جوليان هكسلي وعالمة الفيزياء الفرنسية ايرنا كوري والرسام العالمي بيكاسو والشاعر الفرنسي بول ايلوار والكاتب السوفيتي ايليا اهرنبرغ والبرازيلي جورج أمادو. مبيناً: إن العربي الوحيد الذي حضر المؤتمر ابن العراق الشاعر محمد مهدي الجواهري، وجرى في المؤتمر الحديث عن ضرورة تنظيم حركة للدفاع عن السلام وتحريم السلاح النووي.
وأوضح إبراهيم: أعاد هؤلاء المثقفون وغيرهم عقد مؤتمرهم في العام التالي، ونشأ عن هذين المؤتمرين مجلس السلم العالمي الذي عقد مؤتمره الأول في اكتوبر 1950، واختير الجواهري ليكون عضواً فيه و أسس (مجلس السلم والتضامن العراقي) بحضور (103) شخصيات. مردفاً: إلا أن المجلس شهد تعثرات عدة بعد هذا التأريخ بسبب الأحداث الذي شهدها العراق لاسيما بعد العام 1968 بعد سيطرة البعث الذي حاول تجيير هذه المؤسسة لصالحه وإفراغها من محتواها المنشود، في العام 2003 تم إعادة تأسيس (حركة السلم) العراقية واختيار فخري كريم رئيساً لها لتعقد أربع جلسات مهمة حتى الآن.
ويشير د. علي الرفيعي إن الحركة مرّت بمراحل عدة منذ تأسيسها أبرزها كانت بعد العام 1958 بعد أن تم دعمها من قبل الحكومة العراقية لتضم شخصيات وطنية فذة إلا أن الرفيعي يرى تعثرات كبيرة في مسيرة الحركة بعد هيمنة البعث على السلطة في العام 1968 وجعلها أداة للسلطة من أجل تنفيذ ايدلوجيتها. مردفاً: إلا أن الحركة عادت من جديد وتم تشكيل مجلس خاص بها وإعادة نشاطاتها وتسجيلها كمنظمة مجتمع مدني وتواصلها مع المؤسسات الانسانية الدولية ومنها مجلس السلم العالمي الذي كان له دور كبير في تعزيز حركة السلم العالمي المتأسس في العام 1898 الحاصل على أول جائزة تمنحها نوبل للسلام إلا انه تراجع بعد رفع الدعم عنه من قبل الاتحاد السوفيتي على الرغم من انضمام (300) منظمة انسانية له من (70) دولة.
عن أبرز انشطة حركة السلم في العراق بعد تغيير النظام قال عضو المجلس مدحت كامل: إن المجلس العراقي للسلم والتضامن الذي تأسس في شهر اكتوبر من العام 2003 برئاسة (فخري كريم) تقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات والمهام الجسام ومنها إعادة بناء السلم الاهلي ومواجهة العنف إضافة الى الدفاع عن الحريات والحقوق وتعزيز النظام الديمقراطي في البلاد فضلاً على الدفاع عن حرية الشعب الفلسطيني. وحسب عضو المجلس فأن هناك الكثير من الأنشطة التي أقامها المجلس منذ تأسسيه بعد 2003 ومنها رعايته للحوار العربي الكردي في العراق ومؤتمر السيادة والديمقراطية الذي وضع اللبنات الاساسية لبناء النظام السياسي في البلاد ومشاركته في جميع الانشطة الانسانية والسياسية في البلاد. مشيراً: الى رفع دعوى قضائية ضد رئيس السن في البرلمان عام (2010) الذي قام بجعل جلسة اختيار الرئيس مفتوحة وتم كسبها، ويشير كامل الى وجود فروع للمجلس في جميع المحافظات العراقية ومنها اقليم كردستان.
عميد جامعة النهرين السابق د. عامر حسن فياض أشار في حديثه: الى ان العمل الذي يقوم به المجلس بعد العام 2003 كان هادئاً دون أي ضجيج حتى في عقد الجلسات التي تأخذ جانب النخبوية رغم إننا نود أن تكون شعبية متاحة أمام الجميع. لافتاً: الى كونه منظمة مجتمع مدني عملت على أن تأخذ دور الواسطة بين المواطن والسلطة يراد من خلالها أن يكون الفرد في فرداً حقيقياً لا تابعاً.
الفياض لفت في معرض حديثه الى ضرورة إبقاء المجلس للحاجة الماسة له في هذه المرحلة كما إنه يمتلك تأريخاً جيداً يتم استحضاره في كافة المشاريع التي يتبناها. د.أحمد علي إبراهيم يرى إن المجلس أسهم كثيراً في صناعة السلم عبر تبنيه لمشاريع مهمة مثل (معاً من أجل العراق) الذي واجه الصراع الطائفي قبل أكثر من عقد كما أن الدور الذي أقامه المجلس في توضيح صورة البلاد للرأي العام بعد 2003 إضافة الى توضيح الاشكاليات المتعلقة بالدستور. مردفاً: ومن أبرز الانشطة التي قام بها المجلس هي تشكيل (هيئة الادعاء الشعبي) التي تكفلت برفع دعاوى ضد المسؤولين المتهمين بالتقصير.
المداخلات
* الإعلامي عماد الخفاجي: لماذا توقفت هيئة الادعاء العام ؟ ماذا عن لمطبوعات التي كان يصدرها المجلس؟
- أحمد علي إبراهيم: إن قضية توقف هيئة الادعاء العام تتعلق بالجانب القانوني كما أن الادعاء العام القضائي كان من المفترض أن يساند الهيئة إلا أنه لم يفعل إضافة الى التهديد الذي تعرض له الكثير من أعضاء الهيئة وعدم وجود دعم للعملية التطوعية في البلاد حيث طالب الكثير من المحامين بأتعاب لقاء عملهم التطوعي المفترض مع المجلس الذي يتبنى القضايا العامة.
* عامر حسن فياض: بالنسبة لقضية المطبوعات المتوقفة فأن سبب الايقاف هو عدم توفر الدعم والرعاية لأصدارها بعد أن كانت تصدر من قبل أعضاء المجلس الذين ينفقون الكثير من الأموال ومن جيوبهم الخاصة متحملين بذلك العبء الأكبر في تلك القضية كما أن المجلس لم يكن مدعوماً من قبل أي جهة لاسيما في ملف المطبوعات المتوقفة.
- علي الرفيعي: إن الحكومة العراقية لم تقدم أي شيء من ناحية الدعم لمنظمات المجتمع المدني ومنها المجلس.
* رأيت بنفسي قطاراً دخل الى الموصل مكتوب عليه (حركة السلم العراقي) وبعد أيام حصلت حركة الشواف التي راح ضحيتها الكثير من المواطنين ليتم اتهام المجلس بالقيام بها؟
- احمد علي ابراهيم: قضية ما في الموصل في تلك الحقبة شائكة جداً ويكتنفها الغموض وليس للمجلس اية علاقة بالموضوع من بعيد أو من قريب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top