رأيك وأنت حر: هذا ما أخبرني به فيلبان

الأعمدة 2018/10/24 08:13:38 م

رأيك وأنت حر: هذا ما أخبرني به فيلبان

 د.كاظم العبادي

كنت محظوظاً في مقابلة الأمين العام للاتحاد الآسيوي الآسيوي لكرة القدم ثلاث مرّات مع فارق زمني كبير: بدأت في ١٩٨٠ قبل حوالي ٣٨ سنة، ثم في عام ١٩٩٧، وقبل وفاته الصيف الماضي في كوالالمبور ماليزيا ذلك بعد زيارتي له من أجل استكمال بحث معه لورقة علمية أعدها من مجموعة كتابي القادم "كرة القدم العراقية الكتاب الأبيض" كان يرتكز البحث عن علاقة الاتحاد الآسيوي بكرة القدم مع اتحاد كرة القدم العراقي، والخلافات الكثيرة التي حدثت في الماضي.
* طويت مرحلة فيلبان (ولد في ١ تشرين الأول /أكتوبر ١٩٣٥ وتوفي في ٢٠ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٨)، وحملت في طياتها الكثير من الأسرار، لكنني نجحت في الحصول على معلومات كثيرة ارتبطت بكرة القدم العراقية سأنشرها في كتابي القادم.
* أخبرني فيلبان أسراراً كثيرة كان أمر انسحاب العراق من تصفيات كأس العالم ١٩٧٨ أول تحدٍ واجه فيلبان مع العراق. لم يكن يومئذٍ في موقع المسؤولية في الاتحاد الآسيوي، لكن بعد استلامه المهمة حاول أن يفهم أسباب الانسحاب، وحاول أن يشجّع العراق في المشاركة في تصفيات كأس العالم، وكان العراق متردّداً من المشاركة في التصفيات التالية لظروف العراق وحربه مع إيران، لكن الاتحاد الآسيوي شجّعه على المشاركة، وهذا ما حصل.
* اخبرني فيلبان: كان العراق ومجموعة من الدول تتهمني بأني وراء الفساد، والمراهنات وسوء التحكيم، والتزوير في أعمار اللاعبين في بطولات الفئات العمرية، لكن أثبتتُ للعالم براءتي والدليل:
- كانت منطقة غرب آسيا تتهمني بمعاداتها وفِي الوقت نفسه كانت دول شرق آسيا تنتقدني برغم ذلك كنت أنتخب كأمين عام للاتحاد الآسيوي على مدار ثلاثين سنة (١٩٧٨-٢٠٠٧).
- وضعت بنفسي قانون تجريم المراهنات غير القانونية في دول شرق آسيا عام ١٩٧٨.
- عملت على تطوير مستوى التحكيم.
* في التحكيم واجهت مع العراق مشاكل كثيرة خاصة في التصفيات الأولمبية ١٩٨٠ و ١٩٨٤ لم تؤثر كثيراً على تأهّل العراق في البطولتين، لكن ما حدث للحكم الماليزي جورج جوزيف بعد ضربه وتهديده عقب خسارة العراق أمام الكويت خلال تصفيات أولمبياد موسكو ١٩٨٠ في بغداد ٢-٣ أمر مرفوض.
كنت مع داتو حمزة رئيس الاتحاد الآسيوي، وعضو ممثل عن فيفا أرسله جو هافيلانج في استقبال جوزيف في مطار كوالالمبور بعد عودته من بغداد، وتم التحقيق معه في الحادثة. كان تصرفاً خاطئاً من العراق، طلب من العراق الاعتذار رسمياً للحكم، وتم تجاوب اتحاد كرة القدم العراقي إيجابياً وتم الاعتذار من الحكم رسمياً ومن قبل الشخص الذي هدّده.
* كنّا ننظر للعراق كقوّة كروية في آسيا خاصة في الثمانينيّات والتسعينيات من القرن الماضي، وكان أحد فرق المقدمة، لكنه تراجع كثيراً ولَم يحافظ على تقدمه لأسباب كثيرة، منها:
- طبع العناد وعدم الاستماع لنا.
- ضيق الأفق، اعتمد على أفكاره المحلية دون الاستعانة بخبرات عالمية في مجالات الإدارة والتخطيط والتدريب.
- الغشّ، لم يتوقف العراق عن تزوير أعمار اللاعبين.
- سوء التقدير، واهتمامه ببطولات ضعيفة وعدم المشاركة في بطولات مهمة مثل كأس آسيا.
* كان الاتحاد الآسيوي يريد من مشاركة العراق في كأس آسيا لأنه كان فريقاً كبيراً، لكن لم نفهم انسحابه من كأس آسيا ١٩٨٤ و ١٩٨٨. حاولنا إقناعه بمختلف الطرق، لكنه كان يعاند ويشترط علينا لمشاركته شروطاً غير مقبولة.
* كان من الصعب جداً على الاتحاد الآسيوي إرضاء العراق، ودول عدّة لأسباب كثيرة منها كبر حجم قارة آسيا وبُعد المسافات وارتفاع عدد المنتخبات الآسيوية الى ٤٦ بعد تفكّك الاتحاد السوفياتي عام ١٩٩٢ وانضمام ١٢ منتخباً منها لآسيا وكذلك انضمام استراليا الى آسيا لتصبح ثالث أكبر قارة في عدد الفرق بعد أوروبا وأفريقيا. إضافة الى ذلك حروب العراق المختلفة التي منعته من مجاراة فرق المنطقة وعدم اللعب على أرضه.
في النهاية وضع فيلبان الكثير من الملفات والأسرار المتعلقة بكرة القدم العراقية -هذه جزء منها- لكنني سأضعها بتوضيح موسّع في إصداري "كرة القدم العراقية الكتاب الأبيض" الذي كم المتوقّع صدوره نهاية عام ٢٠١٩.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top