تحالف سائرون يثبِّت موقفه: قوى سُنيّة تتاجر بالحقائب الوزاريّة

تحالف سائرون يثبِّت موقفه: قوى سُنيّة تتاجر بالحقائب الوزاريّة

 بغداد/ محمد صباح

يصرّ تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على القول إنّ أطرافاً سنيّة تتاجر بالمناصب والمواقع الحكومية.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد خاطب رئيس تحالف البناء هادي العامري عبر حسابه الشخصي في تويتر وطالبه بالتدخل شخصياً لإنهاء عملية بيع المناصب والصفقات الضخمة التي تحاك بين بعض أفراد الفتح والبناء من سياسيي السُنة.


وأشعلت هذه التغريدة التي أطلقها الصدر مساء يوم الإثنين الماضي الرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي التي سخرت من القائمين على العملية السياسية والرشى التي وصلت إلى الكثير من المناصب والمواقع الحكومية.
ويؤكد النائب في تحالف سائرون أمجد العقابي لـ(المدى) أن "بعضاً من القيادات السنية حاولت وتحاول بيع وشراء بعض المناصب والمواقع في حكومة عادل عبد المهدي"، مشيرا إلى أن "حقيبة وزارة الدفاع تعدّ من أكثر المواقع الوزارية عرضةً للمساومات بين هذه القيادات السنية".
ويتنافس أكثر من ثمانية مرشحين سُنة على موقع حقيبة وزارة الدفاع من ضمنهم رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري، والنائب الحالي أحمد عبد الله الجبوري، ولم تتمكن القوى السنية من الاتفاق على مرشح واحد لشغل هذا الموقع.وعلى مدار الأيام الماضية تناولت وسائل إعلام مختلفة أنباء تفيد بوجود عملية بيع للمناصب والمواقع التي تقع ضمن حصة المكون السني في الحكومة الجديدة، حيث تصل أسعار هذه المواقع إلى عشرة ملايين دولار، بحسب وسائل الإعلام.
وعن كيفية تعامل رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي مع ملف بيع الوزارات، أشار العقابي إلى أن "عبد المهدي رفض الكثير من الترشيحات التي تقدمت بها بعض الكتل" معللاً أسباب رفض رئيس الحكومة هذه الترشيحات لـ"وجود شبهات فساد تقف وراءها".
ويعتقد النائب عن تحالف سائرون أن "تغريدة زعيم التيار الصدري ستكون ضاغطة على القوى السياسية لحسم خياراتها لما تبقى من وزارات في الكابينة الحكومية"، مؤكدة أن "هذه التغريدة ستعجّل من تسمية الوزارات".وأرجأ مجلس النواب في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي التصويت على ثماني وزارات بعدما منح الثقة إلى عادل عبد المهدي كرئيس للحكومة والتصويت على أربعة عشر وزيراً من الكابينة الحكومية التي تقدم بها. بدوره، ردّ رئيس حركة الحل جمال الكربولي على تغريدة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عبر حسابه الشخصي في التويتر قائلا "رمتني بدائها وانسلت، وهو مثل يضرب لمن يتهم صاحبه بأمر هو فيه ولا يراه من نفسه".وتمكن الكربولي من تشكيل أكبر تحالف سنّي مكون من خمسين نائبا بعدما أعلنت كتلة الجماهير الوطنية التي يقودها أحمد الجبوري من الانضمام إلى تحالف (العراق هويتنا) وكذلك أجزاء من تحالف القرار الذي يقوده خميس الخنجر ونواب من ائتلاف الوطنية. وردّ رئيس تحالف الفتح هادي العامري، على رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قائلا: "لقد تلقيت رسالتكم عبر وسائل الإعلام مثمناً حرصكم واهتمامكم وفي الوقت ذاته أتمنى من سماحتكم إرسال المعلومات المتوافرة لديكم من أجل متابعتها بكل جدية مع القضاء".
بدوره، يوضح عضو تحالف البناء عبد الرحمن اللويزي أن "عملية بيع وشراء المناصب الحكومية القائمة بين القوى والأطراف المتنفذة تجري بصورة بعيدة عن الإعلام ولا أحد يعرف شيئاً عن تفاصيلها الدقيقة".
ويؤكد اللويزي في تصريح لـ(المدى): "هناك كلام يجري تناوله في الكواليس عن وجود عمليات بيع وشراء للمواقع والمناصب"، مشدداً على انه لا يمتلك أي دليل على وجود هذه العمليات التي يجري الحديث عنها".
ويتابع أن "وزير الدفاع يمتلك صلاحية توقيع العقود وبالتالي الكل يبحث عن هذه الصلاحية التي تعد الأهم من بين مجموعة من الصلاحيات مما تسببت في تكالب بعض الجهات السياسية للحصول على وزارة الدفاع ".
ويضيف النائب السابق أن "قصة بيع المناصب والمواقع مشهور بها المكون السني ، في حين المكون الشيعي لا يبيع المناصب لكنه يستثمر الموضوع عن طريق تشكيله اللجان الاقتصادية في كل وزاراته".
من جانبه، يوضح النائب عن ائتلاف النصر علي عباس السنيد أن "تغريدة مقتدى الصدر الموجهة إلى زعيم تحالف البناء هادي العامري لم تأت من فراغ"، مشيرا إلى أنها "توضح وجود تفاهم واتفاق لم يطبّق بين الطرفين".
ويبيّن السنيد في تصريح لـ(المدى) أن "التأخير في عملية حسم ما تبقى من الكابينة الوزارية دليل واضح على ترتيبات تجري خلف الكواليس من أجل الاستفادة في البيع والشراء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top