كواليس: تقنيات جديدة لفن التمثيل

سامي عبد الحميد 2018/12/11 06:50:21 م

كواليس: تقنيات جديدة لفن التمثيل

 سامي عبد الحميد

1-2
كان للثورة التي حدثت ضد الأساليب القديمة لفن التمثيل في منتصف القرن التاسع عشر وعند ظهور المدرسة الواقعية أسباب أهمها:
1 - الأهتمام بالقضايا الاجتماعية والسياسية.
2 - الوقوف ضد المفهوم الذي كان سائداً "حلٌ واحد لمشكلة واحدة".
3 - إلغاء الرأي الذي كان سائداً والذي يقول بأن من واجب الممثل أن يفعل كل شيء في العرض المسرحي.
ومع هذا فقد استمرت الحقيقة والتي هي أن الفن المسرحي يمكن أن يخضع على الدوام الى التجريب كما العلم. وقد ميّزَ (اوسكار بروكيت ان هناك من المسرح الأميركي اربعة مسارات هي:
1 - المسرح المتطرف وهدفه المواجهة المباشرة والابداع الجمعي.
2 - المسرح الطقسي وهدفه ووسيلته الممارسة شبه الدينية.
3 - الواقعة وهدفها كسر الحواجز بين الفنون وبين الممثل والمتفرج.
4 - المسرح البيئي ووسيلته الاقتباس من جميع الابداعات المسرحية.
وأصبح لزاماً بالنسبة لتلك الممسارات انجاز ممثل جديد او تقنيات جديدة للممثل وذلك اعتماداً على رأي سابق لستانسلافسكي في دعوته الى ممثل جديد ينفذ الواقعية النفسية.
وكما قال (شتاينر) "نحن بحاجة الآن إلى ممثل كما أراده آرتو، ساحراً، احتفالياً، طقسياً لا يتقيّد بقيود الماضي". يريد الجمهور أن يشاهد مالم يعتد أن يشاهده ويريد أن يشاهد حركة جديدة وأصوات جديدة وأشكال جديدة. ويتمثل التمثيل الجديد في عدد من التقنيات ومنها العمل الجمعي، واللعب، والواقعية المتحولة والتفكيك وإعادة البناء.
بالنسبة للعمل الجمعي يتعرض (جوزيف شايكن) إلى ما سماه الإحساس بالجماعة حيث يرتبط الممثل بالآخر بقوى اجتماعية سياسية تجعل الجميع فعالين حيويين ورغم أن (شايكن) قد تدرب على وفق طريقة ستانسلافسكي لكنه يعتقد بأن الالتزام بها وحدها لا يكفي ولذلك لا بد من إيجاد طريقة أو أسلوب آخر ولذلك فقد وعي في ورشته إلى الاعتماد على الألعاب وعلى تبادل الادوار، وعلى الواقع االمتحول والذي يعني تأسيس وقائع معينة من قبل الممثل ومن ثم يقوم بألغائها وتأسيس وقائع أخرى بدلاً عنها وتحدث مثل هذه التغيرات بشكل سلس وتلقائي. ويمكن تحديد هوية الشخصية الدرامية التي يمثلها الممثل لا وفقاً لتفاعلها مع المجتمع ولا وفقاً لتجارب ايما الطفولة بل وفقاً لما تفعله الشخصية في الزمن الحاضر وعلى الممثل أن لا يتظاهر بأنه الشخصية بل عليه أن يقدم جوهر الدور الذي يمثله من غير أن يلغي هويته وأن يعتمد على تجارب البشرية وليس على الحكايات الذاتية للفرد.
يدعو (ريجارد ششنر) الممثل الى تنفيذ أربع خطوات في العمل الطاقمي وهي: (1) أن يتصل بنفسه بواسطة نفسه. (2) أن يتصل بنفسه أمام الآخرين. (3) ان يتعلق بالآخرين خارج البنى السردية أو الممنهجة. ان يتعلق بالآخرين ضمن البنى السردية والممنهجة. ويبدأ عمله الادائي وينتهي مع جسمه وأحشائه وعموده الفقري وأطرافه ووجهه.
من الآليات التي اشتغلت عليها (فرقة المسرح الحي) الاميركية في مسار العمل الجمعي وتوجيه الممثلين ما يلي:
لا تمثل الفعل بل أفعله.
لا تعيد الابداع بل أبدع
لا تحاكي الحياة بل عشها
لا تصنع صوراً منحوتة بل كُنْها

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top