كواليس: حول (دائرة السينما والمسرح) وعملها

سامي عبد الحميد 2019/01/01 06:32:37 م

كواليس: حول (دائرة السينما والمسرح) وعملها

 سامي عبد الحميد

2-2
عندما تولى (عزمي الصالحي) إدارة لمصلحة بعد إعفاء (الشبلي) من منصبه مديراً عاماً لها أعيد تسمية المصلحة إلى (دائرة السينما والمسرح) واستطاع (الصالحي) أن يؤسس (الفرقة القومية للتمثيل) رسمياً وتمّ تشريع نظام خاص بتشكيلاتها وبعملها لا تطبق مواده هذه الأيام.
تولى الإدارة العامة لدائرة المسرح طيلة الزمن منذ أواخر الستينيات وحتى اليوم مدراء عامون جلهم ليس لهم علاقة باختصاصات السينما والمسرح اللهم ولمدة قصيرة تولى (سعدون العبيدي) وهو مخرج مسرحي معروف إدارة الدائرة بعد أحداث 2003 . واليوم يقود الدائرة وكيل وزارة الثقافة الدكتور مهند الدليمي واختصاصه القانون على ما اعتقد. ونحن نعذر (الدليمي) لعدم استطاعته اجراء تغيرات مهمة في العناصر المسؤولة عن العمل الفني للدائرة ولعدم استطاعته وضع خطة واضحة لذلك. فقد واجه تركة ثقيلة جداً جراء سوء الإدارة من المدراء السابقين من جهة أو من جهة أخرى يواجه عبئاً ثقيلاً جراء سياسة التقشف التي تحكم البلاد هذه الأيام إضافة إلى اعتبار الدائرة مشمولة بالتمويل الذاتي وهي في الوقت الحاضر لا تقدم نتاجات سينمائية ومسرحية تدر أموالاً تكفي لسداد رواتب الموظفين والفنانين والفنيين الذين أتخمت بهم دائرته. وهنا أشيد بمبادرة إدارة المسارح بإقامة مهرجان تقدم فيه مسرحيات تدين الارهاب. بينما لا أدري ماذا سيكون عليه عمل قسم السينما. وأقولها بصراحة إن السينما لا تزدهر في أي بلد إن تولت صناعتها الحكومة فأنها ستكون حقاً بوقاً للدعاية وللسلطة وعندما لا تحظى بالسوق الذي يشتري انتاجها وبالتالي لا يمكن لها أن تستمر بالانتاج.
السينما صناعة وفن وتجارة والسينما عندنا ليس لها بنية تحتية لصناعتها وتفتقر إلى الكادر الفني المقتدر وليس لها سوق خارجي لتعريف انتاجها وبالتالي حصولها على مردود مادي يكفي للاستمرار بصناعتها. ولذلك اقترح أن يتحول قسم السينما في الدائرة الى شركة انتاج تلفزيوني مختلطة يساهم فيها مساهمون من خارج الدائرة يكون هدفهم تحسين الانتاج وترويجه والبحث عن سوق واسع له.
وبالنسبة لقسم المسرح اقترح تشكيل فرقة ظل للفرقة الوطنية للتمثيل يكون اعضاؤها من المسرحيين الشباب وكذلك اقترح تشكيل فرقة للمسرح الكوميدي لا يكون الهدف من انتاجاتها ارضاء جمهور العامة وتشويه ذائقتهم بل رفعها إلى مستوى أعلى واقترح أن يكون مقرها (المسرح الوطني) بعدما تعاد تسميته بمسرح العاصمة وأن يعاد إعمار مسرح الرشيد وتعاد تسميته بالمسرح الوطني وتكون بنايته مقراً للدائرة التي اقترح أن تسمى (دائرة الفنون المسرحية والموسيقى) بحيث تنضم إليها فرقة الاوركسترا السمفونية ودائرة الفنون والموسيقية ومدرسة الموسيقى والباليه ومعهد الدراسات الموسيقية.
حسنٌ فعلت الدائرة حين لجأت إلى شباك التذاكر كي تستطيع بواسطته تمويل انتاجاتها الفنية على أن يقتطع جزء من الوارد المالي لتوزيعه مكافآت للعاملين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top