الأسود يقصّون شريط الواقعية بمواجهة الكتيبة الفيتنامية

الأسود يقصّون شريط الواقعية بمواجهة الكتيبة الفيتنامية

 محمد خلف: معسكر الدوحة توأم أفكار كاتانيتش مع توليفة منتخبنا

 حصني خارج الحساب مؤقتاً.. وإعتذار إريكسون أسقط الودية الثالثة

 نطبّق سياسة إعلامية تحصّن لاعبينا من الشوشرة!

 بغداد/ إياد الصالحي

يقصّ منتخبنا الوطني لكرة القدم شريط افتتاح مباريات المجموعة الرابعة من منافسات كأس آسيا السابعة عشرة بلقاء منتخب فيتنام اليوم الثلاثاء عند الساعة الرابعة والنصف بتوقيت بغداد على ملعب مدينة زايد الرياضية في ابو ظبي بحثاً عن أول ثلاث نقاط تمهّد لمواصلة مشواره في البطولة القارية بثقة كبيرة.
لقاء اليوم الذي سيقوده الحكم القطري عبدالرحمن الجاسم يعد مفصلياً في طموحات أسود الرافدين ويقرّبهم من حجز بطاقة العبور الى الدور 16 بشكل كبير برغم وجود منتخبي اليمن وإيران القادمين بآمال عريضة أيضاً، فالتحدّيات تفرض على المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش بسط أسلوب هجومي غير متحفّظ يمكّنه من تحقيق الفوز وتعزيز العامل النفسي للاعبين كسلاح فعّال لاستمرار حضورهم المشرّف.
لكن ماذا عن تحضيرات المنتخب لجولة فيتنام، وهل استفاد من معسكري دبي والدوحة، وكيف هي جاهزية علي حصني الذي تعرّض الى كدمة في ظهره أثناء مباراة فلسطين، وما التدابير الاحترازية التي إتخذتها بعثة المنتخب لحظر احتكاك الإعلاميين باللاعبين درءاً لأية مناكفات تؤثر على استقرارهم؟ للبحث عن أجوبة شافية أجرت (المدى) اتصالاً بالمدير الإعلامي للمنتخب الوطني محمد خلف حيث استهل حديثه بالقول:
- تسود الطمأنينة أعضاء بعثة المنتخب الوطني في ابوظبي بعد إنتهاء التحضيرات الفنية اللازمة في معسكر دولة قطر الناجح بكل المقاييس لمدة 17 يوماً توضّحت للمدرب معالم المنتخب كاملة،؟ وطبّق أسلوبه وطريقته المراد تنفيذهما، ونسجل شكرنا وتقديرنا للاتحاد القطري لكرة القدم الذي يسّر أمورنا ووفر كل مستلزمات معسكرنا من فندق وملعب وتغذية ووحدات تدريبية منتظمة في أجواء رائعة.
وأضاف، شارك 28 لاعباً في معسكر الدوحة، ولأول مرة نشاهد التنافس بين لاعبي المنتخب في أعلى درجاته، وحتى آخر يوم من المعسكر لم يكن أحداً يعرف التشكيلة التي سترافق كاتانيتش الى أبوظبي، وهذه أول مرّة تحصل في مسيرة المنتخبات الوطنية، ناهيك عن مسألة التقارب في قوة المستوى وعدم وجود فوارق كبيرة بين اللاعبين بفضل إدراك المدرب لعمله وتناغمه معهم.
وأوضح خلف، إن المباراتين اللتين لعبهما الأسود مع الصين وفلسطين في الدوحة كانتا جيّدتين على مستوى النتيجة والأداء، والجميل في الأمر إنه برغم التبديلات المهمة التي أجراها كاتانيتش لبيان انسجام اللاعبين في بعض المراكز ظهر الأداء متوازناً ولم يتأثر بالتبديلات.

قناعة كاتانيتش
وعن قناعة المدرب إن كانت هي من حسمت اسماء اللاعبين 23 أم بمشورة الاتحاد، أكد " أنهم الأفضل حسب قناعته، وربما نختلف معه أو نشاطره القناعة فهذا أمر آخر، والرجل منذ وصولنا ابوظبي خاض المنتخب خلال الأيام الثلاثة ست وحدات تدريبية إضافة الى وحدة تدريبية خفيفة صباح أمس الأثنين على ملعب مدينة زايد الرياضية استعداداً لمباراة فيتنام اليوم الثلاثاء وقدّم محاضرات فنية وافية قبل وبعد الغداء لمدة ساعة يشرح طريقته مع الفيديو عن أبرز نقاط القوة والضعف لدى منتخب فيتنام.

إصابة حصني
وأشار المدير الإعلامي للمنتخب الى أن " لاعبينا الآن على أتمّ الجاهزية لمواجهة فيتنام ولا توجد إصابات بليغة بمن فيهم اللاعب علي حصني الذي تعرّض أمام فلسطين الى اصابة (كدمة في الظهر) وبينما كان المدرب يفكّر في إعادته الى بغداد واستبداله بلاعب آخر، تمّ الاتفاق على إجراء فحص رنين لظهره فبيّن التقرير الطبي أن الكدمة كانت قوية، لكنها لا تشكّل خطورة عليه، إنما يحتاج الى الراحة أيام عدة بهدف الاستشفاء، فقرر المدرب الاحتفاظ به، ويتمرّن بمفرده ومن المرجّح إنه خرج من حسابات المدرب أمام فيتنام وربما حتى اليمن حتى يكتسب الشفاء التام أمام إيران كونه لاعباً مهماً " .

طعنة المحللين
وبخصوص ما ذكره المدرب كاتانيتش للإعلامي أحمد الطيب في برنامج " The Manager " من قناة الكاس القطرية عن عدم معرفته بجميع اللاعبين ورغبته التي لم تتحقق بإجراء مباراة ودية أمام الجمهور العراقي، قال خلف: أولاً تاريخ إجراء المقابلة مع الطيب قبل ذهابنا الى الإمارات وخوض لقاء بوليفيا 20 تشرين الثاني 2018 وكانت تلك الفترة صعبة على كاتانيتش باعتباره لم يركّز على جميع اللاعبين، لكن بعدها أمضى أكثر من شهرين معهم بضمنها معسكري دبي والدوحة وتوضّحت له الصورة كاملة واستغرب أن يستغل المحلّلون تصريحه القديم هذا ليطعنوا في امكانياته".

لغط "الودية الثالثة"
واسترسل:" أما حاجته لمباراة ثالثة فقد حدث لغط كبير حولها بصورة سلبية ولا صحّة لعدم وجود امكانية مادية لدى الاتحاد حالت دون التنسيق لمباراة ثالثة، فمعسكر الدوحة حُدّدَ بسبعة عشر يوماً تخللته مباراتين يومي 24 و28 مع الصين وفلسطين، وتزامن وجود خمسة عشر منتخباً في معسكر تدريبي ضمن المنطقة، وكان موضوع إقامة مباراة ثالثة يوم 2 كانون الثاني الحالي في الإمارات صعب جداً لأننا مرتبطين بحجوزات السفر من الدوحة الى مسقط ومنها الى أبوظبي يوم 4 الشهر نفسه التي تبلغ تكاليفها أكثر من 60 ألف دولار (ذهاب وعودة)، وإذا ما أردنا الوصول قبل يومين من ذلك علينا تكفّل نفقات وفدنا ووفد المنتخب الذي نلاعبه ودياً وتأمين ملعب للمباراة وكل ذلك تتجاوز قيمته المادية 150 ألف دولار وحسب لوائح البطولة فإن الجانب الإماراتي يتحمّل ضيافة المنتخبات المشاركة بدءاً من يوم 4 الشهر الحالي وليس قبله".
وبيّن " أن علاقة كاتانيتش بمدرب المنتخب الفلبيني السويدي زفين غوران إريكسون جيدة باعتباره مدربه في نادي سامبدوريا الايطالي للفترة (1992–1994) واتصل به لترتيب لقاء بين المنتخبين يوم 2 الشهر الحالي فأعتذر الأخير لضيق الوقت بسبب ارتباطه بمباراة ودية مع فيتنام خسرها (2-4) يوم 31 كانون الأول الماضي، ولتحديد موعد سفر بعثته الى الإمارات يوم 3 منه".
وأشاد خلف بدور سردار محمد مدرب اللياقة كونه مؤثر والمدرب كاتانيتش يمنحه ربع ساعة قبل بدء التمرين ليهيئ اللاعبين بدنياً حسب التمارين التي يعدّها لهم مع الكرة أو بدونها، وكذلك المدرب المساعد أحمد خلف يواكب كل صغيرة وكبيرة يشير إليها المدرب الأول ويتفاعل معه ومع اللاعبين بإيجابية لمصلحة المنتخب.

سعادة السفير
ولفت خلف إلى أن " سفير العراق في دولة الإمارات الدكتور رعد الآلوسي بذل جهوداً كبيرة مع أركان سفارته في يوم وصول بعثتنا بالساعة الثالثة فجراً الى ابو ظبي ورتّب لاستقبالنا في صالة التشريفات VIB، وزار اللاعبين في الوحدة التدريبية وتناول الشاي مع أعضاء البعثة، وأكد السفير أنه يعشق روحية الألفة بين أبناء العراق وقضى وقتاًً أعرب في نهايته عن السعادة الكبيرة، متمنياً للأسود الفوز اليوم وفي مباراتي اليمن وإيران لغرض التواصل الى الأدوار المتقدمة بعدها".

سياسة إعلامية
وكشف " منذ تواجدنا في الدوحة واستمرار عملنا هنا في ابوظبي طبقتُ سياستي الإعلامية بحذافيرها منسّقاً مع إدارة البعثة برئاسة علي جبار وعضوية كامل زغير وفالح موسى وحضور رئيس الاتحاد عبدالخالق مسعود حيث أبلغتهم إنني احترم كل التوجيهات الصادرة من البعثة، لكن فيما يخص الواجب الإعلامي أنا مسؤول عنه ولا أسمح لأي إعلامي يتفق على إجراء مقابلات معكم أو اللاعبين دون علمي، ومنعتُ على أثر ذلك وجود أي إعلامي عربي أو أجنبي في مقرّ الفندق، وتم إبلاغ جميع الإعلاميين الذين راموا تغطية أخبار البعثة بالسماح لهم حسب التعليمات السارية إجراء لقاءات لمدة ربع ساعة في ختام التمرين، ومن الممكن أن نساعدهم باختيار لاعب أو لاعبين للحديث معهم".
وعن علاقة المدرب كاتانيتش مع اللاعبين أثناء إقامة المنتخب قال : " منح المدرب الحرية لجميع اللاعبين وفق ضوابط معينة، مثلاً نزولهم الى قاعة الاجتماع أو المطعم دون حمل أجهزة الموبايل، بل تبقى في غرفهم، وأثناء فترة الاستراحة من حق اللاعب أن يتحدث مع أسرته وأصدقائه، وبالنسبة لي أبلغتهم منذ لحظة الوصول الى الدوحة بمنع الاتصال بأي برنامج أو صحيفة للإدلاء برأي ما، وأعلمتُ كاتانيتش بالموضوع، فقال أتفق معك ويشمل الملاك التدريبي أيضاً، لكي يكون التنسيق مركزياً بهذا الشأن، ويتم تقدير الوقت المناسب للتصريح، وبالمناسبة فهذا الأمر ليس ضد الزملاء، بل لإبعاد اللاعب عن أي ضغوط ومنعاً للشوشرة، ويتفرّغ لمبارياته فقط، ويمكن لهم بعد إنتهاء المباراة التحدّث وفق مصلحة المنتخب".

الأسود رقم صعب
واختتم محمد خلف حديثه عن الأصداء الطيبة التي تركتها نتائج منتخبات الأردن وفلسطين والهند داخل نفوس أعضاء البعثة العراقية، مؤكداً: إن المفاجآت واردة ولا أحد يستطيع أن يجزم بتسمية بطل نسخة الإمارات، فالعطاء يلعب دوره في إنهاء النتيجة لصالح من يبذل الجهد الأكبر، ودرس منتخب الهند مجهول الهوية الفنية للعبة خير دليل، ويكفينا القول أن كل مباراة بطولة بحد ذاتها والفوز على فيتنام هو مفتاح الحصول على الرقم الصعب للأسود بين المنتخبات المتنافسة .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top