المالكي وكتلتان في البناء يتحفّظون على استبدال الفيّاض.. وسائرون تنتظر نتائج الطعون

المالكي وكتلتان في البناء يتحفّظون على استبدال الفيّاض.. وسائرون تنتظر نتائج الطعون

 بغداد/محمد صباح

يتحفظ ائتلاف دولة القانون الذي يقوده نوري المالكي ومن خلفه كتلتا صادقون والسند الوطني على كل المحاولات الساعية لاستبدال فالح الفياض مرشح حقيبة الداخلية رغم المرونة التي تبديها كتلة بدر التي يترأسها هادي العامري.

ورغم ذلك، يستبعد تحالف البناء تمرير الفياض في ظل هذه التقاطعات، ويعتقد أن يمضي البرلمان بالتصويت على مرشحي الدفاع والعدل وترك حسم مرشح حقيبة الداخلية بعد الانتهاء من استكمال التصويت على ما تبقى من الكابينة الحكومية.
بينما يصف ائتلاف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي هذه الاعتراضات والتحفظات بأنها "محاولات لخلط الأوراق" وغايات تهدف للضغط على تحالف الإصلاح للحصول على مكاسب ومناصب حكومية معينة مستفيدة من عامل الوقت.
ويستبعد النائب عن تحالف البناء كريم عليوي المحمداوي في تصريح لـ(المدى) "طرح أسماء مرشحي الوزارات الشاغرة في جلسة اليوم الثلاثاء للتصويت عليها"، معللا سبب ذلك بعدم توصل تحالفي الإصلاح والبناء إلى "اتفاق بشأن حسم مرشح وزارة الداخلية".
كما أن مجلس النواب لم يدرج فقرة التصويت على ما تبقى من الكابينة الحكومية في جدول الأعمال الذي نشره في وقت متأخر من يوم أمس.
ويدور خلاف كبير بين تحالفي الإصلاح والإعمار والبناء على إمكانية استبدال مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض بمرشح توافقي وهو ما عطل وأخر حسم التصويت على مرشحي الحقائب الأمنية داخل مجلس النواب .
وبسبب هذه الخلافات اضطر رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي إلى تقديم كابينته الوزارية إلى مجلس النواب على شكل دفعات حيث صوت البرلمان في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي على أربع عشرة وزارة. بعدها صوت على وزارات أخرى ليكون المجموع 19 وزارة مصوت عليها من أصل 22.
ويرى المحمداوي انه "من غير الصحيح أن تعرض أسماء مرشحي الوزارات المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي لأكثر من أربع جلسات دون إقرارها"، داعياً إلى "توحيد الرؤى والأفكار قبل عرض الأسماء مرة أخرى على مجلس النواب".
ومنذ شهر تشرين الثاني الماضي استمرت محاولات رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ورئاسة مجلس النواب لاستكمال التصويت على ما تبقى من كابينته الحكومية.
ويلفت النائب عن لجنة الأمن والدفاع البرلمانية إلى ان "رئيس الحكومة عادل عبد المهدي مازال مصرا على تقديم فالح الفياض كمرشح لشغل حقيبة الداخلية"، لافتاً إلى ان "قناعة عبد المهدي تدور في ترك موضوع رفض الفياض أو قبولها إلى مجلس النواب".
ويتوقع أن "تحسم الكتل السياسية ومجلس النواب التصويت على مرشحي الدفاع والعدل خلال جلسات البرلمان المقبلة"، معتبرا أن
"الخلافات على ملف هاتين الوزارتين أقل بكثير من الخلافات القائمة على مرشح وزارة الداخلية".
ويتنافس على حقيبة وزارة الدفاع خمسة مرشحين قدموا من مختلف القوائم والكتل السنية وتركوا المفاضلة بين هذه الأسماء إلى رئيس مجلس الوزراء في تقديم من يراها كفوءة وصالحة لشغل هذه المناصب للتصويت عليها في مجلس النواب.
ويعتقد النائب عن كتلة بدر أن "يحسم مرشح وزارة الداخلية بعد استكمال كل الوزارات الشاغرة في حكومة عادل عبد المهدي"، مستبعدا في الوقت ذاته حصول أي اتفاق بين الإصلاح والبناء على استبدال الفياض إلا عن طريق رفضه داخل مجلس النواب.
وتكاد تكون كتل ائتلاف دولة القانون وصادقون (التابعة لحركة عصائب أهل الحق)، والسند الوطني (برئاسة أحمد الأسدي) من أكثر القوى والاطراف المنضوية في تحالف البناء تمسكاً بترشيح فالح الفياض لمنصب وزارة الداخلية، وتصر هذه القوى على عدم سحب ترشيحه مهما كانت الأسباب.
ويعلق النائب عن تحالف الإصلاح علي عباس السنيد في تصريح لـ(المدى) عن هذه التحفظات والاعتراضات التي تبديها كتل ائتلاف دولة القانون وصادقون والسند على عدم استبدال الفياض، قائلا ان "هذا التمسك يندرج في عملية فرض الإرادات والمواقف على سائرون والحكمة والنصر".
ويكشف السنيد أن "وفدا من تحالف البناء التقى خلال الساعات القليلة الماضية بقيادات من تحالف الإصلاح والإعمار توصل إلى ضرورة اعتماد مبدأ التوافق في حل مسالة مرشح وزارة الداخلية"، مؤكدا أن "وفد البناء طلب وقتا للتحاور مع كتله بشأن البحث عن مرشح آخر لحقيبة الداخلية من عدمه ".
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير لم تتضح او تعلن مخرجات اجتماع تحالف البناء المكرس للرد على ما تم التوصل إليه مع تحالف الإصلاح والإعمار.
ويرى النائب عن ائتلاف النصر أن "الهدف من هذا التعنت والإصرار من قبل هذه الاطراف على التمسك بترشيح الفياض يندرج في الضغط على تحالف الإصلاح للحصول على مكاسب معينة كمناصب ومواقع حكومية".
وينوه إلى ان "تحالف الإصلاح ينتظر البت بالطعن الذي قدمه إلى المحكمة الاتحادية بشأن التصويت على وزارة التريبة ومرشح وزارة الدفاع فيصل الجربا" (الذي لم يحصل على أصوات كافية)، لافتا إلى ان "هناك إشكالية واضحة بشأن احتساب عدد المصوتين لكلا المرشحين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top